إيران في خندق الدفاع السيادي.. جاهزية اليد الطولى لأيّة حماقةٍ أمريكية
المسيرة نت| خاص: تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم في قمة هرم جهوزيتها الاستراتيجية، واثقة من قدراتها الردعية في مواجهة ما يتداول بخصوص تهديدات أمريكية وصهيونية تستهدف العمق الإيراني، وسط تحركات دولية أخيرة لترجيح كفة الحوار، في الوقت الذي تؤكّد فيه طهران أنّها لن تتردد في الرد الصاع صاعين إذا ما فُرضت عليها الحرب.
وفيما تروج وسائل إعلام غربية لسيناريوهات عدائية تستهدف 50 هدفًا داخليًّا؛ تبدو صياغة القرار في طهران أكثر تماسكًا وقوة، حيث لا تُستقبل هذه الأخبار كضغطٍ نفسي، وإنّما كمحفزٍ لتأكيد السيادة الكاملة، خاصة مع بروز تصريحات قادة الصف الأول الذين أكّدوا أنّ طهران اليوم باتت أقوى عسكريًا مما كانت عليه قبل "حرب الـ 12 يومًا"، بعد أنّ تمكنت من تحويل التحديات إلى فرص لسد الثغرات وتطوير الترسانة الصاروخية والجوية.
وفي قلب المشهد، برزت الرسائل
الحاسمة لأمين عام المجلس القومي علي شمخاني، والذي وضع النقاط على الحروف في
خطابه الموجه لترامب؛ إذ لم يكتفِ بنفي المزاعم الأمريكية حول الفشل في حماية
المنشآت النووية، بل ذكّر واشنطن بالدرس القاسي الذي تلقته في قاعدة "العديد
القطرية"، مؤكّدًا أنّ العزم الإيراني على الرد لا يتزحزح، وأنّ على الإدارة
الأمريكية أنّ تراجع سجل هزائمها الميدانية قبل التفكير في أيّ مغامرةٍ عسكرية ضد
أمة أثبتت قدرتها على تدمير القواعد الأمريكية في المنطقة عند المساس بأمنها
القومي.
ميدانيًا، تعيش القوات المسلحة
الإيرانية حالة من الاستنفار الذي يعكس ثقة عالية بالنفس؛ فقد توالت تصريحات وزير
الدفاع وقادة الجيش والحرس الثوري لتؤكّد أنّ البلاد في أتم استعدادها العسكري، وتقول
طهران في هذا الصدد إنّها حذّرت جيرانها صراحةً بأنّ أيّ قاعدة عسكرية أمريكية في
المنطقة تُستخدم لضرب إيران ستكون هدفًا مشروعًا لصواريخها؛ ممّا يضع دول المنطقة
في حالة استنفار قصوى لتجنب الانزلاق في أتون هذا الصراع.
وفي تطورٍ استراتيجي لافت، أعلن قائد
القوة الجوفضائية في الحرس الثوري عن زيادة كبيرة في مخزون الصواريخ البالستية
المتطورة، مشدّدًا على أنّ الصناعات العسكرية الإيرانية ضاعفت إنتاجها بعد ضربات
الصيف الماضي؛ ممّا يعني أنّ أيّ استهداف لمصالح إيران سيقابله رد يفوق في حجمه
وتأثيره كل التوقعات السابقة، بما في ذلك احتمال اللجوء إلى "ضربات
استباقية" إذا ما ثبتت جدية التهديدات العسكرية، وذلك لحماية أمن الشعب
الإيراني ومنشآته الحيوية.
وعلى المسار الدبلوماسي، أظهر وزير
الخارجية عباس عراقجي وجهًا جديدًا للدبلوماسية الإيرانية يجمع بين الحنكة
السياسية والصلابة العسكرية، عراقجي، الذي قاد حراكًا ماراثونيًا شمل اتصالات
مكثفة مع قوى إقليمية ودولية مثل مصر وتركيا والإمارات وفرنسا وبريطانيا، أكّد
بوضوح أنّ إيران لا تسعى للتصعيد، لكنها "على أتم الاستعداد" لمواجهة أيّ
اعتداء.
هذه الدبلوماسية النشطة نجحت في وضع
المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، حيث بدأت دول الجوار تدرك أنّ أيّة مغامرةٍ
أمريكية ضد طهران ستؤدي إلى فوضى أمنية واقتصادية شاملة لن تنجو منها أسواق النفط
العالمية؛ ممّا جعل الكثير من العواصم تطالب واشنطن بضبط النفس وتجنب الانزلاق في
حرب ستدفع ثمنها المنطقة بأسرها.
وفي إشارةٍ إلى ارتباك الجانب الآخر
مقابل الثبات الإيراني، تواردت الأنباء عن إجلاء رعايا أمريكيين من قواعد عسكرية
مثل قاعدة "العديد" في قطر، وهو ما قرأه المحللون في طهران كدليلٍ على
الخوف الأمريكي من قوة الرد الإيراني المرتقب.
وبينما تحاول واشنطن والكيان المؤقت
رفع سقف التهديد، تلتزم إيران بخطط دفاعية محكمة تتناسب مع كافة السيناريوهات،
سواء كانت ضربات عسكرية أو سيبرانية، مع التأكيد على أنّ المساس بـ "رأس
النظام" أو المنشآت السيادية هو خط أحمر سيشعل ردًّا زلزاليًّا يطال كافة
القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والتي باتت فعليًّا تحت رحمة الصواريخ
الإيرانية الدقيقة.
أمّا في الجبهة المقابلة؛ فيبدو
القلق واضحًا في الداخل الصهيوني الذي بدأ يتحسس مواضع الألم قبل وقوعه؛ فإعلان
شركة "لوفتهانزا" الألمانية وقف رحلاتها ومغادرة موظفيها، وقيام بلدية
"ديمونا" بفتح الملاجئ، يعكس الرعب الحقيقي من القدرات الصاروخية
الإيرانية التي أثبتت التقارير الدولية تسارع تصنيعها وتطويرها.
وما بين التهديد والوعيد، والتحركات
الميدانية التي تشمل إخلاء القواعد وفتح الملاجئ وتعليق الطيران، يبدو أنّ المنطقة
تقف على شفا جرف هارٍ؛ فإيران تؤكّد أنّها "عادت أفضل مما كانت عليه"
عسكريًا، وواشنطن تواصل حشد معطياتها لضربة الخمسين هدفًا؛ بينما تحاول القوى
الإقليمية نزع فتيل الانفجار الذي إنّ وقع، فلن تقتصر شرارته على الجغرافيا
الإيرانية، وإنّما ستمتد لتشمل ممرات الطاقة وقواعد الاشتباك في المنطقة بأسرها.
إيران اليوم، ومن خلال هدوئها الاستراتيجي وجهوزيتها الميدانية، ترسل رسالة واضحة للعالم مفادها أنّ زمن "اضرب واهرب" قد ولى، وأنّ السيادة الإيرانية محمية بجيش وحرس ثوري وصناعات عسكرية محلية قادرة على تحويل أيّ عدوان إلى كارثة استراتيجية على المعتدين، مع بقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا فقط لمن يحترم قوة وإرادة الشعب الإيراني.
عدن في قبضة الرياض.. "درع الوطن" يبتلع آخر معاقل الإمارات في المناطق المحتلة
المسيرة نت| متابعات: في مشهد يعكس حجم التآكل والتفكك داخل معسكر قوى العدوان، بدأ الاحتلال السعودي فصلاً جديداً من فصول تصفية النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية المحتلة.
توافق وطني فلسطيني على تشكيل لجنة انتقالية لإدارة القطاع والدعوة لفتح المعابر فورًا
المسيرة نت| متابعات: أعلنت الفصائل الفلسطينية المجتمعة في العاصمة المصرية القاهرة، في بيانٍ صحفي جامع، عن دعمها الكامل لجهود الوسطاء الرامية إلى تشكيل "اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية" الموكلة بمهمة إدارة قطاع غزة، مؤكّدةً أنّ هذه الخطوة تأتي في إطار ترتيب البيت الداخلي لمواجهة التداعيات الراهنة.
إيران في خندق الدفاع السيادي.. جاهزية اليد الطولى لأيّة حماقةٍ أمريكية
المسيرة نت| خاص: تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم في قمة هرم جهوزيتها الاستراتيجية، واثقة من قدراتها الردعية في مواجهة ما يتداول بخصوص تهديدات أمريكية وصهيونية تستهدف العمق الإيراني، وسط تحركات دولية أخيرة لترجيح كفة الحوار، في الوقت الذي تؤكّد فيه طهران أنّها لن تتردد في الرد الصاع صاعين إذا ما فُرضت عليها الحرب.-
21:34مراسلنا في صعدة: إصابة مهاجر افريقي بنيران مباشرة من جيش العدو السعودي قبالة آل الشيخ في مديرية منبه الحدودية
-
21:32استخبارات حرس الثورة الإسلامية: تم تفكيك فرق خاصة بالقتال في الشوارع في 9 محافظات إيرانية والتعرف على 31 عنصرا كانوا على استعداد للتعاون مع الموساد
-
21:32استخبارات حرس الثورة الإسلامية: اعتقال الرابط الرئيسي بين التنظيم الشاهنشاهي والكيان الصهيوني في جنوب إيران
-
21:31استخبارات حرس الثورة الإسلامية: الإجراءات الاستباقية ضد العناصر الميدانية وشبكات الدعم المالي والتسليحي أدت إلى نتائج عدة
-
20:53الفرح: ينبغي على الأنظمة العربية والإسلامية إدراك طبيعة اللحظة التاريخية، والوقوف بجدية في وجه المخططات الصهيونية والمشاريع الأمريكية قبل أن تطال الجميع دون استثناء
-
20:53الفرح: من الخطأ الفادح التعامل مع هذه التطورات باعتبارها أحداثًا محصورة في بلد بعينه؛ فالمؤشرات تؤكد أنّ واشنطن عازمة على إعادة رسم خرائط النفوذ العالمي بما فيها بلدان حليفة لها