المرتزقة والفكر القرآني (الجزء الأول)
خاص| عباس القاعدي| المسيرة نت: يواكب إحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن، رضوان الله عليه، الوقوف مع فكره ورؤيته من زاوية جديدة، تكشف محاولات أبواق العدو والمرتزقة التضليل والكذب والتطاول لتشويه المشروع والثقافة القرآنية.
وتتجلّى هذه المحاولات في إحدى حلقات قناة اليمن اليوم التابعة للمرتزقة في القاهرة، التي يقدّمها المدعو عارف الصرمي، ويستضيف فيها من يسمّيه الدكتور سعيد الغليسي، أستاذ التاريخ في جامعة صنعاء، حيث تمتد الحلقة خمسةً وأربعين دقيقة كاملة، وتسعى للتقليل من شأن الثقافة القرآنية، والإساءة إليها، وإلى شهيد القرآن رضوان الله عليه، لتتحول في محصلتها إلى فضيحة مكشوفة على الهواء مباشرة.
ويظهر الضيف المرتزق خلال الحلقة كاذبًا ملفّقًا ومفلسًا، إذ يعجز عن الإتيان بنص واحد يثبت ما يروّجه
هو ومقدّم البرنامج من أكاذيب وإفك وتشويه متعمّد للثقافة القرآنية، وفي المقابل،
يتحرّك أنصار المشروع القرآني بثقة واطمئنان، لأنهم يعرفون فكرهم، ويثقون بمشروعهم
القرآني، ولا يخشون أي نقاش مفتوح أمام العالم كله.
وتؤكد هذه
الحملات الإعلامية أن محاولات المرتزقة للإساءة أو التشويه أو التضليل للثقافة
القرآنية، تنطلق من إدراكهم العميق لحجم تأثيرها، ولدورها في صناعة أمة لا تقبل
الهزيمة ولا ترضخ للعدوان.
وتخلص القراءة إلى أن المرتزقة، كلما حاولوا مناقشة الثقافة القرآنية، ينكشفون على حقيقتهم، تافهين ومفلسين وصغارًا، يعجزون عن مواجهة الحق بالحجة، فيلجؤون إلى التأويل والتحريف وإصدار الأحكام الجاهزة والمسبقة، هروبًا من الحقيقة التي تفضح سقوطهم وارتهانهم.
[]محاولات بعض أبواق العدو والمرتزقة المغالطة والكذب والتطاول وتشويه فكر شهيد القرآن رضوان الله عليه.#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/C53JJzzLPZ
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
ويكشف
المشهد السابق حقيقة الكذب والتناقض لدى المرتزقة، بدءًا من السؤال الغريب،
ووصولًا إلى المرتزق الملقب بما يسمى «الدكتور»، الذي هرب من الإجابة وادعى أنه
كان مهددًا ويعيش في خوف شديد، وأنه كان معرضًا للإعدام، والحقيقة أن هذا المرتزق
بدأ إجابته بالكذب، حيث يحاول أن يظهر نفسه أنه كرجل مهم، وفي الوقت نفسه اتهم
أحزاب المشترك بأنهم لم يقرأوا الملازم كما قرأها هو، محاولًا بذلك تضليل
المشاهدين وإيهامهم بأهمية وهمية لموقفه.
[]تناقض وغباء أحد المرتزقة في إحدى الإجابات.. إفلاس وفضيحة بلا حدود#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/sb6KBeZINl
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
هذا المرتزق لم يقرأ ملازم شهيد القرآن، استُؤجِر ليكذب على الهواء مباشرة، ومن أجل أن يقوم بما يسمى «فتحًا ثقافيًا وفكريًا»، ولكن النتيجة كانت إفلاسًا وفضيحة بلا حدود، بينما يقف في المقابل عمق الفكر القرآني، الذي ليس له نظير، شامخًا وقويًا.
[]طموح مُقدم إحدى البرامج التلفزيونية التابعة للمرتزقة وافلاس الضيف.. فضيحة على الهواء#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/Y0wCGNSw5q
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
إعلام الخونة جعل من المرتزق الغليسي، مسخرة وفضيحة على الهواء، كما أن إعلامهم نفسه وصل إلى حد الإفلاس الفكري، إذ يحاول الكذب والمطاولة على الفكر القرآني بأسلوب التضليل والتلفيق والتحريف، مع تغييب النصوص الحقيقية، وسرد نصوص محرفة وكاذبة، لا وجود لها في الملازم على الإطلاق.
[]حاول المرتزقة الإساءة للفكر القرآني للشهيد القائد.. فانكشف إفلاسهم على الهواء#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/BRQ7RcImem
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
وعلى الرغم من
إلحاح المقدم المتكرر وطلبه الواضح لنصوص محددة من الملازم لمناقشتها، تهرّب
المرتزق الغليسي، الحامل لقب "دكتور"، بشكل فاضح، ولم يقدم أي نص صريح،
ولجأ إلى المماطلة والحديث العام عن الشعب والقرآن، متجنبًا القراءة المباشرة
لنصوص الملازم، واكتفى بالتجول بين العناوين دون تقديم نص واحد واضح.
والخلاصة أن هذا المرتزق قضى الحلقة في التهرب والمراوغة، ولم يقدم سوى اقتباسات متقطعة أو محرّفة، بينما فشل في الاستجابة لطلب المقدم الأساسي: عرض نص محدد ومناقشته بوضوح.
[]عندما تحاول الأبواق المأجورة قراءة الفكر القرآني لشهيد القرآن رضوان الله عليه.#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/pJTv93VBKC
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
هذا المرتزق
لم يأتِ بأي نص من ملازم شهيد القرآن يُفيد أو يدل أو يشير إلى الكلام الذي ينسبه
هو إلى الشهيد القائد السيد حسين رضوان الله عليه، والحقيقة أن هذا المرتزق يكذب
كما يتنفس، فهو لم يقدم أي نصوص، بل جاء بآرائه وتأويلاته بهدف التضليل والخداع،
وهذا يؤكد أنه مستأجر ليكذب.
ولو كان صادقًا، لناقش المشروع بشكل موضوعي ومحايد، وجاء بالنصوص والكلام المنسوب للشهيد القائد، الذي يفيد ويؤكد ما يقوله، لكن هذا المرتزق نسب زورًا إلى شهيد القرآن أن المجتمع كافر، وأنه كان يحكم على من لا يتبعه، بأنه عميل "لإسرائيل" وأمريكا.
[]الكذب والتحريف المفضوح لملازم شهيد القرآن – رضوان الله عليه - لأحد المرتزقة على الهواء، يقابله النص الحقيقي الأصلي لشهيد القرآن من ملزمة (مديح القرآن - الدرس الرابع)#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/DAkujYaDJr
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
في المقطع
السابق، كان المرتزق يقرأ من ورقته الخاصة، مدعيًا أنه يقرأ نصًا حرفيًا من ملزمة
مديح القرآن – الدرس الرابع، ليصور أنه ينقل مباشرة كلام شهيد القرآن رضوان الله
عليه.
الحقيقة أن ما قرأه كان تعبيرًا عن فكرته
وقناعته الشخصية، وليس نصًا موجودًا في الملزمة أصلًا، أي أن النص الذي ادعاه على
أساس أنه من الملزمة غير موجود نهائيًا، وبهذا يحاول إيهام الناس أن كلامه يمثل
نصوص شهيد القرآن، بينما هو مجرد ملخص لرؤيته وتأويلاته الخاصة التي تتماشى مع
توجه المرتزقة.
ومن أجل
التثبت والرد على هذا الادعاء، فإن النص الحقيقي في بداية ملزمة مديح القرآن –
الدرس الرابع يقول شهيد القرآن رضوان الله عليه، وهو يوضح للشباب الذين فاتهم
ثلاثة دروس سابقة، من دروس مديح القرآن، والتحقوا بالدرس الرابع: "بالنسبة
للشباب الذين عادوا جاؤوا، نحن الآن ندرس كتاب مديح القرآن للإمام القاسم بن
إبراهيم، وهذا الكتاب مناسب أنه يصور ويخرج بأحسن ما هو عليه، وأيضاً يكبر لأجل أن
يدرس في المراكز وينتشر للناس، فهو مناسب جداً، نشره في الفترة هذه بالذات، يعني
الناس الآن أحوج ما يكونون إلى القرآن في الزمن هذا بالذات".
ويضيف شهيد
القرآن رضوان الله عليه: "نحن بحاجة إليه في المساجد، في المراكز، ينتشر في
أوساط الناس، كتاب هو من إمام كبير من أئمة أهل البيت الزيدية متفقين عليه، هو
مشهور عندهم جميعاً، وكتابته بالطريقة التي تكشف كيف رؤية أهل البيت، وتوجه أهل
البيت الأصلي، قبل أن تأتي أشياء أخرى، هنا يعطي فعلاً رؤية أهل البيت، يتحدث عن
أهمية القرآن، عظمة القرآن، وحاجة الناس إلى القرآن، وهداية القرآن بشكل
كبير".
ويعتبر الإمام
القاسم بن إبراهيم من أقدر أئمة أهل البيت -عليهم السلام- وبعضهم يعتبره فيلسوف
المسلمين، وكان مهتمًا بالقرآن اهتمامًا كبيرًا، وكتبه تعكس منهجًا تربويًا واضحًا،
ولعل هذا الاهتمام انتقل أيضًا إلى الإمام الهادي، حفيده، الذي كان يولي القرآن
أهمية قصوى."
ويستمر الشهيد في التوضيح قائلاً:" نحن نقول إنه حصل عندنا خلل في نظرتنا إلى القرآن الكريم، ولو أن الناس ما زالوا يحتفظون بإيمانهم بأهمية القرآن وعظمته، لكانوا أقرب للهداية، لكن حصل خلل كبير في النظرة إلى القرآن وفي التعامل معه، وحدثت عوائق لدينا أعاقتنا عن الاهتداء به، أي بالقرآن بالشكل المطلوب.
[]عندما يتجمع الغباء والخصومة في محاولة التشويه تكون النتيجة: (إفلاس بلا حدود)#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/5jONAy9fVw
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
هذا جانب
آخر من جوانب المغالطة والتدليس عند المرتزقة العفافيش، ففي المقطع السابق، كان
الحديث على أساس مناقشة الفكرة التي أوردها شهيد القرآن في الصفحة الرابعة من
ملزمة مديح القرآن، الدرس الرابع.
وكان
المفترض، بحسب طلب المقدّم، أن يأتي المرتزق الغليسي بنص الملزمة نفسه، لكنه لم
يكن يمتلك أي نص، وبدلًا من ذلك، وجّه الاتهام وسرد قناعاته الشخصية على أساس أنه
يشرح الصفحة الرابعة من الملزمة، بينما في الحقيقة جلس يحلّل من عنده، ويحاول
قولبة الفكرة بما يخدم رأيه المسبق، ليُثبت وجهة نظره، ويوجّه قناعة المتلقي
باتجاه بعيد جدًا عن النص الحقيقي الوارد في الملزمة.
وتحت إلحاح
المذيع، اضطر المرتزق إلى اقتطاع نص لا يتجاوز سبع ثوانٍ فقط، أي جملة لا تزيد على
عشر كلمات، اقتُطعت من سياق صفحتين كاملتين (الرابعة والخامسة)، وهذه الجملة هي:
«لأن القرآن هو نزل، وهو واثق من نفسه، القرآن في الدنيا هذه واثق من نفسه».
والحقيقة أنه لو عدنا لقراءة الجملة في سياقها الكامل، واستعرضنا النص من بدايته
في الصفحة الرابعة – التي ادعى المرتزق أنه يناقشها – لتبيّن المعنى الحقيقي
بوضوح.
فماذا يقول
شهيد القرآن في الصفحة الرابعة من ملزمة مديح القرآن – الدرس الرابع؟ وقبل ذلك من
المهم جدًا أن نستوعب الفكرة كاملة، ثم بعد ذلك نقف عند النقاط التي اجتزأها هذا
المرتزق، وفي هذه الصفحة، يشرح شهيد القرآن أثر القرآن في الهداية، أي هداية
الإنسان، بحيث إن من يتثقف بثقافة القرآن الحقيقية والفعلية يصل إلى مستوى لا
يرتاب فيه، ولا يضعف، ولا يتشكك أمام أي ثقافة، أو فلسفة، أو نظرية، أو أحداث
وتقلبات يشهدها هذا العالم.
ويستهل
الشهيد حديثه في بداية الصفحة بالآية الكريمة: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ
وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا﴾. ثم يقول شهيد القرآن رضوان الله
عليه: من اعتصم بنور كتاب الله وبرهانه، واتبع ما فيه من أوامره وتبيانه، أدخله
الله – كما قال سبحانه – مدخلًا كريمًا، وهداه به كما وعد صراطًا مستقيمًا، ومن
أبصر به واهتدى، لم يَعْمَ بعده أبدًا.
ويضيف: هذه
القضية هامة، تفهم هذه، إذا كل واحد يريد يثقف نفسه، حتى يكون قادرا على معرفة
الحق من الباطل، والخطأ من الصواب، وأشياء من هذه، ما هناك ما يمكن أن يوصلك إلى
الدرجة هذه إلا القرآن، عندما تكون بهذا الشكل، أي تهتدي بالقرآن الكريم، لا يمكن
أن تعمى بعده أبدا، لأنه يأتي منطق باطل، تأتي أحداث باطلة، تأتي أشياء كثيرة،
تكون كلها بالشكل الذي يشهد لما لديك.
ويواصل
حديثه: نحن نقول إن الباطل نفسه لا يستطيع أن يكون بالشكل الذي لا يقدم شهادة
للحق، الباطل رغما عنه يحمل في طياته ما يعتبر شاهدا للحق، لأن أقل ما في الباطل
أنه يفضح نفسه، أليس هكذا؟ هو يفضح نفسه؟ فكونه يفضح نفسه؟ يدل على ماذا؟ يشهد
لعظمة الحق، ويشهد في نفس الوقت هذا الباطل على بطلانه؟ لكن إذا ما هنالك اهتداء
بالقرآن، ممكن يتأثر الإنسان بشبه؟ يمكن يتعثر بأشياء تغير نظراته، وتعطي مفاهيم
خاطئة؟ مفاهيم معكوسة، ثم ينطلق عليها بعضها، قد تكون تنطلق عليها كمقاييس، وتكون
خطأ يتفرع عليه خطأ، وترى النتائج التي تصل إليها اعتمادا على هذه القواعد الخطأ،
تطلع النتائج خطأ، وهكذا، وكلما توسع واحد، كلما توسع في الضلال.
ويقصد شهيد
القرآن هنا أن الإنسان كلما اعتمد على نظرته الذاتية أو على النظريات البشرية، وقع
في مزيد من الأخطاء، بينما عندما يتثقف بثقافة القرآن، تكون هذه الثقافة ضمانة
حقيقية تحول دون الانحراف، فلا تضلّه نظرية، ولا فكر، ولا تيار، لأنه يعتمد القرآن
لا ذاته، ولا هواه، ولا مذهبه.
ثم يواصل
شهيد القرآن شرح كلام الإمام القاسم بن إبراهيم في كتاب مديح القرآن، ويتوقف عند
العبارة: «من عمي عنه فلم ير هداه، وتورط من غيه ورداه».
ويعلّق الشهيد قائلًا: من عمي عن القرآن، طيب،
هذه قاعدة لنا عندما نقول إننا نريد أن نتعلم، نريد أن نعرف، نريد كل واحد يعرف الحق،
باطل، يريد واحد يقرأ كل شيء، يريد يعرف كل شيء، يمشي على الطريقة هذه وستمشي
واثق، واثق من نفسك، بثقتك بالقرآن، بأن القرآن هو نزل، وهو واثق من نفسه، القرآن
في الدنيا هذه، واثق من نفسه، لأن ما هناك أي ثقافة أخرى أو ديانة أخرى، أو منطق
آخر، يمكنه أبدا أن يتغلب عليك أبدا.
ويؤكد أن من
ينطلقون بانطلاقته، ويتثقفون بثقافته، ويعرفون هداه يكونون بهذا الشكل، لكن أي
ثقافات أخرى غير القرآن، يقع واحد في أخطاء كثيرة جدا، ويتيه واحد، ثم يصبح في
الأخير ما عاد عنده هوية معينة، ما هو داري؟ من هو؟ مري؟ يكون معجب بهذا، ومري
يكون معجب بهذا، ومرة كذا مضطرب لا تعد تستجيب له أبدا هوية معينة، ولا عاد تستبيل
له طريق معين، يجلس مرجوج، تختلط عليه الأوراق فعلا، والقرآن هو بهذا الشكل يتثقف
به المسلمون، ثم ينطلقون، ينطلقون على أساس هداه، بمنهجيته، برؤاه، بمفاهيمه،
بطرحه بكل ما فيه، وهو ما ينسجم مع قوله تعالى: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ
كُلِّهِ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾.
وعلى هذا الأساس، ينطلق المسلم الواعي، فيحاور، ويناظر، يقرأ، يلتقي بيهود، يلتقي بنصارى، يلتقي بأي شخص من أي طائفة من طوائف المسلمين، لكن لازم يعرف كيف منهجية القرآن أولا في التعامل مع الآخرين.
[]عندما يجتمع الإفلاس والكذب في شخص واحد#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/mrzBa8GQ7W
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
يظهر في هذا
المقطع بوضوح أساليب وطرق الاجتزاء والكذب والتضليل والإفلاس الفكري التي يمارسها
المرتزقة، فقبل أن يصل المرتزق إلى النص الذي يجتزئه، يطيل في المقدمات، ويمزج
حديثه بـ«بهارات» من عنده، مدّعيًا أنه يتحدث باسم شهيد القرآن رضوان الله عليه،
ثم يقدّم المقطع المجتزأ الذي جرى استعراضه، محاولًا التسلّط والسخرية، غير أنه في
الحقيقة يسخر من نفسه أكثر مما يسخر من الآخرين.
وبذلك، يتجلّى أمامنا نموذج حيّ لطريقة تعامل الخصوم والأعداء مع الثقافة القرآنية: قراءة مشوّهة، واجتزاءات متعمّدة، ومحاولات تضليل وخداع لمن يصدّقهم، عبر مغالطات مكشوفة ومفضوحة، وذلك في زمن يراقب فيه الجميع، ويقيّم الجميع، ويتأمل مستوى الإفلاس الفكري والدعائي الذي وصلوا إليه.
[]عندما تمنح الشهادات الأكاديمية لغير أهلها تظهر مثل هذه السخافات..#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/9GYUocyiDG
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
هذا هو
التضليل والكذب والتحريف والتدليس بعينه، فعند المقارنة بين النص الأصلي، وبين ما
يقدّمه المرتزق الغليسي الذي يظهر في المقطع السابق، على أساس أنه يقرأ نصوصًا من
الملزمة، يتضح أنه لا يقرأ النص كما هو، بل يحاول تفسيره وتفلسفه وفق ما يريده هو،
وبما يخدم قناعته المسبقة.
وبعد إلحاح
متكرر من المذيع، يأتي المرتزق الغليسي بنص من الصفحة السادسة من الدرس الرابع
لملزمة مديح القرآن، فيقرأ جملة قصيرة فقط، من دون أن يكمل الفقرة كاملة، حتى تتضح
الفكرة والمغزى، ومن ثم يمكن الحكم على صحة الفكرة أو خطئها.
والجملة
التي قرأها حرفيًا هي: «من الأشياء التي تعتبر عجيبة في الموضوع، عندما هدد
الأنبياء أممهم…»، يهددونهم بأنه ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو
لتعودن في ملتنا﴾. ثم يتوقف، مقتطعًا النص مما قبله وما بعده، وعندما تُسمع هذه
الجملة وحدها، مجتزأة ومنزوعة من سياقها، يستحيل فهم معناها الحقيقي، وهذا أولًا.
وثانيًا،
يحرّف الكلمة الواردة في الملزمة، فيبدّل كلمة «يهددونهم» إلى «يصدونهم»، ثم يبني
على هذا التحريف استنتاجات مضللة.
بعد ذلك،
يدّعي أن شهيد القرآن رضوان الله عليه يأتي بالآيات القرآنية ليُوهم الآخرين أن
كلامه مؤيَّد بالقرآن، وبالتالي لا يُؤخذ إلا بكلامه، وأن كلام غيره كفر وباطل،
وهنا يسقط المرتزق في فخ سطحيته وضعفه، بل وفي إفلاسه اللغوي الفاضح، رغم حمله لقب
«دكتور».
إذ ينسب
لشهيد القرآن أن الأنبياء في الآية الكريمة هم من هددوا الكافرين، بينما الآية
واضحة وصريحة بأن الذين كفروا هم من هددوا الرسل، كما قال الله تعالى: ﴿وقال الذين
كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾.
هذه الآية
في الملزمة الذي قال المرتزق إنها من الأشياء العجيبة في الموضوع، والفاعل في
الآية هم الذين كفروا، والمفعول هم الرسل، وهذا من أبسط المسائل المعروفة في علم
اللغة والنحو، ولا يختلف عليها اثنان، ومع ذلك، يحاول المرتزق قلب المعنى، وتزييف
الدلالة، والتلاعب بالنص، على أساس أن المتلقي لا ينتبه ولا يراجع.
ثم بعد ذلك أورد شهيد القرآن الآية الكريمة، ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾، لكن المرتزق يتعمّد تشويه السياق، في محاولة يائسة لتضليل المشاهدين، وبطريقة تكشف استخفافه بالعقول، وتؤكد مستوى الإفلاس الفكري والعلمي الذي وصل إليه.
[]مرتزق مفلس بدرجة دكتوراه ...#الحقيقة_لاغير pic.twitter.com/RS8EtxuKBU
— الحقيقة لا غير (@alhaqiqalaghayr) January 11, 2026
يظهر هذا
المشهد إفلاسًا فاضحًا وفضيحة مكتملة الأركان، بكل ما تحمله الكلمة من معنى،
فالأحكام المسبقة والمغالطات التي بناها المرتزق جاءت اعتمادًا على جملة مبتسرة
قرأها قبل قليل، في حين أنه لو عاد إلى النص الكامل، وإلى الفكرة المتكاملة التي
يحملها كلام شهيد القرآن رضوان الله عليه، لانكشف له – وللمشاهدين – حجم التدليس
والتحريف الذي مارسه.
فالنص
الأصلي لا يناقش – كما حاول المرتزق الإيحاء – تكفير المجتمع أو فرض الوصاية عليه،
بل يناقش قضية جوهرية ومهمة، هي الأسلوب القرآني في مخاطبة الآخرين ودعوتهم إلى
الإيمان بالله، مع التحذير الواضح من الأنا لدى من يحمل هدى الله.
ويتوقف شهيد
القرآن مع الأسلوب القرآني في دعوة الناس والآخرين إلى هدى الله، ويبيّن الفرق
الجوهري بين الأسلوب القرآني في التأثير على المخاطَبين، وبين الخطأ المنهجي الذي
يقع فيه من يجعل من شخصه محور الدعوة والاستقطاب والإرشاد، إلى الحق؟ إنجاز لنا
التعبير.
ويوضح أن
هذا الخلل يقع عندما يتمحور الداعية حول ذاته، حتى وهو يحمل ألقابًا دينية أو
علمية؛ كداعية، أو عالم، أو خطيب، أو معلم، فيتحول الخطاب من دعوة إلى الله، إلى
دعوة إلى النفس.
كما يلفت
شهيد القرآن إلى خطورة حمل روح الجدل باسم الدعوة إلى الحق، مؤكدًا أن القرآن لا
يطرح منهجًا جدليًا، ولا يدعو إلى مناظرة لمجرد المناظرة، أو جدل من أجل الجدل،
وإنما يرسخ أسلوب دعوة إصلاحية، قائمة على الحرص الصادق على هداية الناس.
ويؤكد النص
أن الداعية لا ينطلق بروح الخصومة، ولا بروح التحدي، ولا بمنطق الاستعلاء، بل يحمل
مشاعر الرحمة والحرص على الهداية، حتى أثناء الحوار والنقاش. فالقرآن، كما يوضح
شهيد القرآن، يقدم أسلوبًا يجعل الطرف الآخر لا يشعر أنك تجذبه إليك شخصيًا، ولا
تحاول استقطابه لصالح ذاتك، وإنما تدعوه إلى الله وحده.
وهنا تتجلى
عظمة المنهج القرآني، الذي تجرد فيه الداعية من ذاته، وشدّ الناس إلى الله لا إلى
شخصه، وهي منهجية ظهرت بوضوح في سيرة رسول الله ﷺ، وفي سلوك الأنبياء جميعًا،
وكانت سر نجاحهم في الدعوة.
ويبيّن شهيد القرآن أن الخطاب الذي يتمحور حول الذات خطاب فاشل، لأنه يدفع الآخرين إلى العناد، ويحوّل الدعوة إلى مواجهة شخصية، أو منافسة، أو معركة كسب وخسارة، يشعر فيها الطرف الآخر بأنه مهزوم نفسيًا، لا مهتديًا، وهو ما يفسد الغاية من الدعوة، مؤكداً أن هذا الأسلوب يؤدي إلى أن يصبح الحوار معركة انتصار للذات، لا وسيلة هداية، فيتحول النقاش إلى مباراة وجدال، ويُنتج ردود أفعال دفاعية، بدلًا من القبول والاقتناع.
ويشير شهيد
القرآن إلى أن ما حدث لاحقًا في تاريخ المسلمين هو نتيجة التفريط بالمنهجية
القرآنية في الدعوة، حيث أصبح كل مذهب يناظر الآخر، وكل طرف يحاول سحب خصمه إلى
طائفته أو حزبه، لا إلى الله، فتحول العلم إلى أداة جدل، لا وسيلة هداية.
ويخلص في
نهاية الصفحة الخامسة من ملزمة مديح القرآن، الدرس الرابع، إلى أن هذا الأسلوب
خاطئ، ثم ينتقل إلى بيان أسلوب الأنبياء وأدب القرآن في مخاطبة الآخرين.
وفي بداية الصفحة السادسة، يقول شهيد القرآن رضوان الله عليه نصًا إن الأسلوب الذي ظهر في سيرة الأنبياء هو من أرقى وأجمل أساليب الدعوة، لأنهم اصطفاهم الله لهذه المهمة، فلم يدعوا الناس إلى أشخاصهم، بل دعوهم إلى الله، إلى الله، إلى الله.
ثم، وفي هذا
السياق، يصل إلى الجملة التي اجتزأها المرتزق الغليسي، حيث يقول شهيد القرآن: «من
الأشياء التي تعتبر عجيبة في هذا الموضوع، عندما هدد الأنبياء أممهم»، ثم يورد
الآية الكريمة: ﴿وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا﴾.
ويبيّن شهيد
القرآن أن الله يحكي رد الأنبياء على هذا التهديد، حيث قالوا: ﴿وما يكون لنا أن
نعود فيها إلا أن يشاء الله﴾، موضحًا أن هذا ليس تساهلًا مع الشرك، ولا مرونة في
العقيدة، بل أسلوب قرآني عميق ينزع الطابع الشخصي عن الصراع، ويثبت أن القضية قضية
هدى وضلال، لا قضية كِبر أو عناد.
ويؤكد أن
منطق الأنبياء كان شديدًا على الشرك والمعتقدات الباطلة، لكنهم في أسلوبهم لم
يجعلوا الصراع شخصيًا، ولم يحولوا الدعوة إلى خصومة ذاتية، بل ظلوا يدعون إلى
الله، ويتركون الهداية لمشيئة الله.
ويختم شهيد
القرآن بأن هذا الأسلوب هو ما جعل الأنبياء ينجحون، وهو ما يميز الحوار القرآني
حتى عن منطق الفلاسفة والمنطق الجاف، الذي قد يكون عقلانيًا، لكنه يفتقر إلى الروح
والمشاعر والأسلوب الإنساني الذي حمله القرآن الكريم، ولذلك فشل كثير من الفلاسفة
والمجادلين والدعاة الذين لم يسلكوا المنهج القرآني.
فالفكر
القرآني والثقافة القرآنية مهمة جدا، ومن خلال ما سبق قدمنا الفكرة الحقيقية،
الرؤية القرآنية الحقيقية، وأيضا كشفنا الكذب والدس والنفاق، حتى لا ينخدع بعض
البسطاء، ووضحنا الرؤية القرآنية السليمة، وكشفنا زيف وإفلاس وخبث هؤلاء المرتزقة.
هيئة الكتاب تطلق مسابقة "الإصدار الأول للشباب" لدعم الأدباء الذين تأثروا بالعدوان والحصار
المسيرة نت | صنعاء: تطلق الهيئة العامة للكتاب بصنعاء مسابقة الإصدار الأول للشباب في مختلف فنون ومجالات الكتابة الأدبية.
حزب الله يحيّي الشعب الإيراني وقيادته ويؤكد دعمه لخيارات تثبيت الاستقرار وردع المؤامرات
المسيرة نت | متابعات: حيّا حزب الله "المسيرات المليونية التي خرجت من مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعمًا للنظام الإسلامي والاستقرار".
لاريجاني يُعلن ترامب ونتنياهو قتلة رئيسيين للشعب الإيراني
المسيرة نت| متابعات: في تصعيدٍ جديد يعكس حجم التآمر الخارجي على استقرار الجمهورية الإسلامية، ردَّ الأمين العام لمجلس الأمن القومي ومستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران، علي لاريجاني، بحزمٍ على المحاولات الأمريكية السافرة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.-
21:32حماس: المباحثات تتضمن تسريع الدخول في المرحلة الثانية بما في ذلك تشكيل اللجنة الإدارية واستكمال انسحاب العدو من القطاع
-
21:31حماس: المباحثات تتضمن استكمال تطبيق المرحلة الأولى بما فيها فتح معبر رفح في الاتجاهين
-
21:30حماس: وفد قيادي برئاسة خليل الحية سيجري مباحثات مع القيادة المصرية حول استكمال تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار
-
21:30حماس: وفد قيادي برئاسة خليل الحية سيجري مباحثات مع القيادة المصرية حول استكمال تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار
-
21:28استخبارات حرس الثورة الإسلامية: تلقينا 400 ألف بلاغ من المواطنين ساهمت بالتعرف على جزء كبير من الشبكات الإرهابية وتفكيكها
-
20:56العميد مجيد موسوي: إنتاج الصواريخ والإنتاج العام للقوات الجوفضائية قد ازداد مقارنة بما قبل حرب الـ12 يوما