تنظيم الأسواق في صنعاء: رؤية تنفيذية وتحديات ميدانية
قضية تنظيم الأسواق في أمانة العاصمة ليست مجرد إجراء خدمي مرتبط بحركة المرور أو المظهر العام، وإنما تعتبر ملفاً مركباً يتقاطع فيه الاقتصادي بالإنساني، والنظامي بالمعيشي؛ ففي كلّ بسطة ممتدة على الرصيف حكاية رزق، وفي كلّ شارع مختنق حاجة ملحة إلى النظام، وبين هذين الحدّين، تتحرك الجهات المعنية وسط تحديات متراكمة فرضتها سنوات الحرب والحصار، بحثًا عن معادلة تضمن انسيابية المدينة دون أن تكسر ظهر الفقراء أو تقطع شريان عيشهم.
وفي هذا السياق، تناولت التغطية الإعلامية لقناة "المسيرة" ضمن برنامج نوافذ، قضية تنظيم الأسواق والعشوائيات في أمانة العاصمة صنعاء؛ باعتبارها من القضايا الخدمية الحساسة التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، لما لها من تأثير على حركة السير، والنظافة، والمظهر الحضاري، وفي الوقت نفسه ارتباطها بمصادر رزق شريحة واسعة من الباعة البسطاء.
وخلال اللقاء، أوضح الشيخ حمد بن راكان، مدير عام مديرية بني الحارث، أن تنظيم الأسواق يُعد أولوية لدى قيادة المديرية، مؤكدًا أن المديرية بذلت جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية لمعالجة العشوائيات في عدد من الأسواق الحيوية.
وأشار إلى أن سوق جدر يُعد من أكثر الأسواق ازدحامًا؛ كونه يقع على طريق رئيسي يربط أمانة العاصمة بعدة محافظات، ما استدعى إنشاء أسواق بديلة بجوار السوق، وبالتنسيق مع الضبط المروري وإدارة الأسواق وقيادة أمانة العاصمة، تم رفع البسطات من الشوارع الرئيسية وتقليص الاختناقات المرورية بشكل ملحوظ، كما تطرق إلى تنظيم سوق دار سلم (خط المطار) وسوق بني حوات، مبينًا أن العمل فيهما وصل إلى مراحل متقدمة مع استمرار الجهود للوصول إلى تنظيم كامل.
وأكّد الشيخ حمد بن راكان أن هذه الإجراءات لا تستهدف التضييق على الباعة، مشدّدًا على أن البعد الإنساني حاضر في كلّ المعالجات، وأن مراعاة ظروف البساطين لا تعني القبول بالعشوائية أو السماح بإعاقة الطرق العامة، معتبرًا أن التوازن بين النظام والرحمة يمثل جوهر العمل الخدمي في المديرية.
من جانبه، استعرض الأستاذ محمد الغُليسي، مدير عام مديرية آزال، واقع تنظيم الأسواق في المديرية، موضحًا أن الأسواق الواقعة على الخط الدائري جرى تنظيمها بنسبة كبيرة، وأن البساطين أُعيد ترتيبهم بطريقة منظمة دون الإضرار بمصادر رزقهم، وأشار إلى أن بعض الأسواق، وفي مقدمتها سوق عكاظ، ما زالت تشكل تحديًّا؛ بسبب طبيعتها وموقعها، إلا أن هناك خطة لمعالجة الوضع بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع التأكيد على الاستعداد للتعاون في أي حملة منظمة ومدروسة تتوفر لها بدائل واضحة ومستدامة.
وفي تغطية ميدانية نقلت قناة المسيرة، صورة مباشرة من سوق التوحيد (سوق الرحمن) في مديرية آزال، موضحًا أن الحملات السابقة نجحت مؤقتًا في إزالة المظاهر العشوائية، غير أن غياب المتابعة المستمرة وعدم استكمال الحلول البديلة أسهما في عودة المخالفات، ما أدى إلى حالة من الكر والفر بين الجهات المعنية والباعة.
وفي هذا الإطار، أوضح الأستاذ ذاكر درهم، مدير إدارة الأسواق والمرافق بقطاع الأشغال في أمانة العاصمة، أن من أبرز التحديات التي تعيق نجاح الحملات وجود متحصلين غير قانونيين داخل بعض الأسواق، يقومون بفرض جبايات على البساطين وتحريضهم على رفض الانتقال إلى الأسواق البديلة.
وأكّد أن إدارة الأسواق، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية، باشرت بضبط عدد من هذه العناصر واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشدّدًا على أن مكتب الأشغال غير مسؤول عن أي تحصيل غير رسمي، وأن هذه الممارسات تمثل ابتزازًا مرفوضًا بحق المواطنين.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تنظيم الأسواق لا يمكن أن ينجح كإجراء مؤقت أو حملة موسمية، وإنما يتطلب نهجًا مستدامًا يقوم على التنسيق الحقيقي بين إدارات المديريات، وإدارة الأسواق، والجهات الأمنية، مع توفير بدائل عادلة تحفظ كرامة الباعة البسطاء، وتضمن في الوقت ذاته انسيابية الحركة المرورية وتحسين المظهر العام للمدينة.
فالأسواق ليست مجرد أماكن للبيع والشراء، لكنها مرآة لطريقة إدارة المدينة، وامتحان يومي لقدرة الدولة على الجمع بين الحزم والعدل، وحين يتحول التنظيم من إزالة عابرة إلى حل دائم، ومن حملة إلى سياسة، يعود الشارع للمدينة، والسوق لأهله، ويقترب الواقع خطوة من الصورة التي ينتظرها الناس.
استشهاد ثلاثة مواطنين بانفجار مقذوف من مخلفات العدوان في صرواح بمأرب
المسيرة نت| مأرب: استشهد ثلاثة مواطنين اليوم الثلاثاء، بانفجار مقذوف من مخلفات العدوان في مديرية صرواح بمحافظة مأرب.
7 آلاف خيمة انهارت جراء المنخفض الجوي في غزة خلال يومين
متابعات | المسيرة نت: حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من التداعيات الإنسانية الكارثية التي تخلّفها موجات البرد الشديد التي تضرب القطاع من جديد، في ظل استمرار الإبادة الجماعية والحصار الخانق، وما نتج عنهما من تدمير واسع للمنازل والبنية التحتية، وتهجير قسري لأكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني إلى مخيمات نزوح تفتقر لأدنى مقومات الحياة الإنسانية.
طهران: المسيرات المليونية تؤكد صمود الشعب واستعداد الجمهورية الإسلامية للدفاع عن أمنها
شهدت العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المحافظات مسيرات جماهيرية حاشدة، شارك فيها ملايين الإيرانيين، لتوجيه رسالتين رئيسيتين، الأولى داخلياً، تؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ما زالت قوية ومستقرة، في مواجهة المزاعم التي يروج لها الأعداء عن ضعف طهران، والثانية خارجياً، لتوجيه تحذير لكل من يفكر في المساس بأمن الجمهورية الإسلامية، مفادها أن الشعب يقف خلف قيادته وفي خندق واحد مع القوات المسلحة ضد أي عدوان محتمل.-
17:19حماس: نؤكد أن المسجد الأقصى خط أحمر، وشعبنا الفلسطيني سيواصل الدفاع عنه بكل الوسائل
-
17:19حماس: اقتحام المجرم بن غفير للمسجد الأقصى المبارك خطوة استفزازية تتكرر ضمن سياسة ممنهجة لتدنيس المقدسات الإسلامية
-
17:12رئيس وزراء غرينلاند: جزيرتنا لن تكون مملوكة أو خاضعة لسيطرة أمريكا
-
17:11رئيس وزراء غرينلاند: أود أن أكرر أن الجزيرة ليست للبيع
-
17:11رئيسة وزراء الدنمارك: هناك أدلة كثيرة تشير إلى أن الجزء الأصعب الآن يكمن أمامنا فيما يتعلق بغرينلاند
-
17:10رئيسة وزراء الدنمارك: لم يكن من السهل الوقوف في وجه ضغوط غير مقبولة من أحد أقرب حلفائنا