المشروع القرآني للشهيد القائد .. من الفكرة إلى الحركة
المسيرة نت / وليد فاضل: المشروع القرآني الذي أطلقه الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي _ رضوان الله عليه_ لم يكن مجرد مبادرة ثقافية عابرة، بل كان رؤية شاملة لإعادة الأمة الإسلامية إلى موقعها الطبيعي كأمة شاهدة وقائدة.
انطلق المشروع من قناعة راسخة بأن القرآن الكريم هو المصدر الأسمى للحياة، وأن ابتعاد المسلمين عنه هو السبب الرئيس في ضعفهم وتشرذمهم، ففي محاضراته، كان الشهيد القائد يؤكد أن القرآن ليس كتاباً للزينة أو مجرد نصوص للتلاوة، بل هو منهج حياة متكامل.
ويقول _ سلام الله عليه_ في إحدى
محاضراته: “القرآن الكريم هو كتاب هداية، كتاب حياة، كتاب مواجهة، فيه الحل لكل
مشاكل الأمة”، و هذه الرؤية جعلت المشروع القرآني مختلفاً عن الكثير من المشاريع
الفكرية الأخرى التي اكتفت بالجانب الروحي أو الطقوسي.
و من أبرز الأفكار التي طرحها الشهيد
القائد، الصرخة في وجه المستكبرين: شعار “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت
لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”، وهو لم يكن مجرد كلمات، بل
أداة لتوحيد الصفوف وتذكير الأمة بعدوها الحقيقي.
في المقابل، ركّز الشهيد القائد على
بناء الإنسان المؤمن الواعي، معتبراً أن السلاح وحده لا يكفي، وأن الوعي هو
الأساس.
كما اعتبر أن أمريكا وكيان العدو
الصهيوني لا تخشى من سلاح المسلمين، بل من وعيهم إذا عادوا إلى القرآن، فالوعي
الثقافي يكشف التضليل الإعلامي والثقافي الذي يهدف إلى إبعاد المسلمين عن هويتهم
القرآنية.
و بعد استشهاده عام 2004، لم يتوقف
المشروع، بل تحوّل إلى إرث حيّ تبنّاه أنصاره بقيادة السيد عبدالملك بدر الدين
الحوثي، فانتشرت محاضراته عبر التسجيلات والكتب، وأصبحت مرجعاً أساسياً
للمشروع القرآني.
و هنا بدأت مرحلة جديدة، وهي مرحلة
الانتشار، حيث توسّعت دائرة التأثير للمشروع القرآني لتشمل مناطق واسعة من
اليمن.
وجاءت مرحلة التطبيق العملي، حيث تحوّل
المشروع من خطاب فكري إلى حركة سياسية واجتماعية ذات تأثير مباشر، وقوة إقليمية
فرضت نفسها.
هذا الامتداد يعكس قوة الفكرة، وقدرتها
على الاستمرار حتى بعد رحيل صاحبها، فالمشروع لم يكن مرتبطاً بشخص، بل برؤية
قرآنية شاملة.
لقد أصبحت محاضرات الشهيد القائد
بمثابة دستور فكري له امتداده، ففي كل محاضرة كان يربط الواقع بالقرآن، ويقدّم
حلولاً عملية، فعلى سبيل المثال، في محاضرة عن الهيمنة الأمريكية يقول: “أمريكا لا
تأتي إلينا لتقدّم لنا الخير، بل لتنهب ثرواتنا وتستعبدنا، والقرآن يعلّمنا كيف
نواجهها”.
هذه الكلمات تحوّلت إلى برنامج عمل
سياسي واجتماعي.
أبعاد المشروع القرآني
مثل المشروع من الناحية السياسية،
تحدياً مباشراً للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، حيث رفع شعار الصرخة ليكون إعلان
موقف واضح من العدو الحقيقي.
و بعد الاستشهاد، توسّع المشروع ليشمل
مواجهة عملية عبر الحراك السياسي والعسكري، حيث أنه لاقى استهدافا عسكريا تمثلت
بستة حروب قادتها السلطة الظالمة آنذاك والنظام السعودي دخل فيها بشكل مباشر
بإشراف أمريكي، تبعتها حروبا مع الجماعات التكفيرية في مناطق متفرقة، ليتوج
بالعدوان السعودي الأمريكي البريطاني الصهيوني.
هذا التحوّل من خطاب فكري إلى حركة
عملية يعكس طبيعة المشروع كفكرة حيّة قادرة على التكيّف مع الواقع، و لم يعد
المشروع مجرد محاضرات، بل أصبح حركة سياسية لها تأثير مباشر في اليمن والمنطقة.
كما ركّز المشروع على بناء الإنسان عبر
التربية القرآنية، فالشهيد القائد كان يؤكّد دائماً أن الوعي هو الأساس، لذلك،
انتشرت المراكز الثقافية والمدارس التي تتبنى التربية القرآنية، وأصبحت جزءاً من
البنية الاجتماعية للشعب اليمني.
هذا التركيز على التربية جعل المشروع
مختلفاً عن الكثير من الحركات الأخرى التي اكتفت بالجانب السياسي أو العسكري،
فالمشروع القرآني أراد أن يبني مجتمعاً متماسكاً، لا مجرد حركة سياسية.
لكن المشروع واجه تحديات كبيرة،
أبرزها:
الانقسام السياسي في اليمن: الذي أعاق
التطبيق الكامل للمشروع.
العدوان والحصار: التي فرضت ضغوطاً
اقتصادية واجتماعية هائلة.
الانتقادات الخارجية: التي اعتبرت
المشروع غطاءً سياسياً وعسكرياً، بينما أنصاره يرونه مشروعاً إصلاحياً جامعاً.
الأزمة الاقتصادية: التي بقيت عائقاً
أمام تحقيق الاستقلال الكامل الذي دعا إليه الشهيد القائد.
و رغم هذه التحديات، ظلّ المشروع حياً
ومؤثراً، لأنه يستند إلى قاعدة فكرية قوية، فالمشروع يقدّم رؤية شاملة للنهضة
والاستقلال، ويجمع بين الفكر والعمل، بين التربية والسياسة، بين الفرد والمجتمع.
و يمكن القول إن المشروع القرآني بعد
استشهاد السيد حسين بدر الدين الحوثي أصبح حركة أمة، لا مجرد حركة سياسية، فهو
مشروع يسعى إلى بناء مجتمع قرآني متماسك، قادر على مواجهة التحديات الداخلية
والخارجية، لذلك يظهر أن المشروع القرآني بعد شهادة الشهيد القائد حسين بدر الدين
الحوثي تحوّل من فكرة إلى حركة، ومن خطاب فكري إلى واقع عملي.
هذا التحوّل يعكس قوة الفكرة،
وقدرتها على الاستمرار والتأثير حتى بعد رحيل صاحبها، فالمشروع اليوم يمثّل رؤية
شاملة للنهضة والاستقلال، رغم التحديات والانتقادات، ويظلّ إرثاً حيّاً يسعى إلى
بناء أمة قوية وموحدة تستمد قوتها من القرآن الكريم.
حميّة: اليمن فاجأ أعظم قوتين بحريتين وأفشل العدوان بقدرات أمنية استخباراتية غير مسبوقة
المسيرة نت | خاص: تحدّث الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية الدكتور عن طبيعة المواجهة بين اليمن من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة أخرى، مؤكدًا أن ما جرى منذ بدء العدوان كشف عن تفوق يمني نوعي في المجال الأمني والاستخباراتي والتشويشي، أربك أعظم قوتين بحريتين في التاريخ وأفشل أهدافهما العسكرية والسياسية.
قيادي بحماس: تباهي العدو باعتقال الفلسطينيات حماقة جديدة للمجرم بن غفير
متابعات | المسيرة نت: اعتبر رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية زاهر جبارين، اليوم الثلاثاء ، أن تباهي جيش العدو باعتقال زوجة الشهيد القائد المهندس يحيى عياش، ومواصلة اعتقال الفلسطينيات، حماقةٌ جديدةٌ للمجرم بن غفير وعصاباته، ولن تكسر من عزيمة أم البراء.
طهران تفكك خلايا إرهابية صهيونية على أراضيها
كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية، عن إحباط مخطط تخريبي واسع، بعد إلقاء القبض على عدة خلايا إرهابية مرتبطة بالكيان الصهيوني، كانت قد تسللت إلى داخل البلاد عبر الحدود الشرقية، في محاولة لضرب الأمن الداخلي وزعزعة الاستقرار.-
11:11مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني: الأسرى في سجن "جلبوع" الصهيوني يعانون من برد قارس دون توفير أي وسائل تدفئة أو ملابس شتوية
-
11:10مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني: تفاقم انتشار مرض الجرب بين الأسرى في سجن "جلبوع" وسط إهمال طبي صهيوني متعمد وحرمان من العلاج
-
11:09مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني: عمليات القمع تصاعدت بشكل كبير داخل سجن "جلبوع" الصهيوني ويتم الاعتداء على الأسرى وصعقهم بالكهرباء
-
10:59وزارة الاستخبارات الإيرانية: تمت مصادرة أسلحة أمريكية ومعدات تفجيرات كانت بحوزة هذه الخلايا الإرهابية
-
10:58وزارة الاستخبارات الإيرانية: الخلايا الإرهابية كانت تخطط لتفجير عدد من المراكز الخدمية في البلاد
-
10:58وزارة الاستخبارات الإيرانية: الخلايا الإرهابية التي تدار من الكيان الإسرائيلي كانت موزعة في 7 مقار في زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان