من حضرموت إلى فنزويلا وأرض الصومال.. تحولات حاسمة تكشف موازين الصراع على النفوذ العالمي
آخر تحديث 06-01-2026 21:22

المسيرة نت| خاص| عباس القاعدي: تشهد الساحة المحلية والإقليمية والدولية، تسارعًا لافتًا في وتيرة الأحداث، حيث يتابع اليمنيون، ومعهم الرأي العام، ما يجري في المحافظات الجنوبية والمحتلة عمومًا، ولا سيما التطورات المتسارعة في حضرموت والمهرة، وما تعكسه من انقسامٍ حاد بين دول العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي.

وفي خضم هذه التطورات، يبرز على الخط إعلان العدو الإسرائيلي اعترافه بما يُسمّى «جمهورية أرض الصومال»، وما يحمله ذلك من مؤشرات خطيرة على حجم التدخل الإسرائيلي في الصومال، بما لا يهدد اليمن فحسب؛ بل يمتد خطره إلى المنطقة العربية بأسرها، وفي مقدمتها الدول العربية الكبرى، وعلى رأسها مصر والسعودية؛ إذ أن تموضع العدو الإسرائيلي في أرض الصومال يمثّل عمليًا إنشاء كيان إسرائيلي جديد في جنوب البحر الأحمر، يكون رديفًا ومكمّلًا للكيان الصهيوني القائم على أرض فلسطين المحتلة.

وبذلك، تجد المنطقة العربية نفسها بين فكي المشروع الصهيوني؛ فكٍّ شمالي في فلسطين المحتلة، وآخر جنوبي في أرض الصومال، في ظل موقف عربي باهت لا يتجاوز بيانات شكلية تفتقر إلى أي أثر فعلي على أرض الواقع.

في المقابل، يبرز الموقف اليمني، ممثلًا ببيان وموقف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- بوصفه الموقف الوحيد الذي يرتقي إلى مستوى الخطر الحقيقي الذي يمثله هذا التحرك الصهيوني، حيث يتخذ طابعًا عمليًا حازمًا وحاسمًا، خاليًا من التردد أو التسويف، ويعكس جاهزية لاتخاذ القرار المناسب في الزمان والمكان المناسبين.


ويُظهر التأمل في الموقع الجغرافي لأرض الصومال، من خلال قراءة الخارطة، الأهداف التي يسعى إليها العدو الإسرائيلي، حيث تتموضع أرض الصومال في مواجهة اليمن بشكل مباشر، ويتجاوز الخطر الإطار اليمني ليطال المنطقة العربية بأكملها؛ فيما ينصب التركيز الأساسي على اليمن، إذ يتحضر العدو الإسرائيلي للمعركة القادمة والحتمية مع اليمن؛ ما يجعل رصد تحركاته ضرورة عند الحديث عن الجولة المقبلة من المواجهة.

ويأتي الاعتراف بأرض الصومال والسعي إلى التواجد فيها ضمن مسار التحضير الصهيوني، وهو مسار يواجه موقفًا جادًا وقويًا وحازمًا، ويختلف هذا الموقف عن المواقف العربية الشكلية التي لا تحمل أثرًا فعليًا، إذ يتجسد في موقف عملي مباشر وفوري، يجعل أي تواجد للعدو الإسرائيلي في الصومال هدفًا عسكريًا مباشرًا للقوات المسلحة اليمنية.


يُعبّر الموقف اليمني الذي صدر في بيان السيد القائد الأسبوع الماضي عن حالة عربية استثنائية، إذ يجمع المراقبون والخبراء على مستوى العالم على أنه يرتقي إلى مستوى التحرك الذي ينفذه العدو الإسرائيلي، كما يوازي حجم الخطر الذي يمثله الصهاينة على الأمن القومي العربي بشكل عام، وليس على اليمن وحده.

وفي هذا السياق، لا يُعد هذا الموقف غريبًا على اليمن بقيادة السيد القائد، حيث يواصل الشعب اليمني إسناده لغزة بمسؤولية وجرأة وشجاعة، كما خاض اشتباكًا مباشرًا مع البحرية الأمريكية، وأجبرها على الانسحاب وهي تجر أذيال الخيبة والفشل، وبناءً على ذلك، يظهر اليمن اليوم أكثر قدرة وقوة ويقظة في رصد تحركات العدو الإسرائيلي، إضافة إلى امتلاكه قرارًا حرًا وشجاعًا ومسؤولًا للتصدي له ولتحركاته في عموم المنطقة.

ومن جهة أخرى، يبرز الجديد في المواقف العربية هذه المرة من خلال انسجامها مع الموقف اليمني العملي، إذ يدفع العدو الإسرائيلي ورئيس حكومته المجرم نتنياهو، من حيث لا يريد ولا يرغب، مجمل الدول العربية إلى الانسجام مع موقف السيد القائد، فيما يتعلق بالاعتراف الصهيوني بالإقليم الانفصالي في أرض الصومال، ومع ذلك، يبقى الموقف الرسمي العربي محدود التأثير، ولا يتجاوز في معظمه بيانات شفوية تفتقر إلى الأثر الواقعي.

ورغم ذلك؛ فإن تحوّل موقف اليمن إلى رأس حربة في المشهد العربي يمثل سابقة جديدة في مسار الصراع مع العدو الإسرائيلي، ولهذا السبب يقع المجرم نتنياهو في فخ لم يكن يتوقعه عندما أعلن الاعتراف بأرض الصومال بلغة متغطرسة واستعراضية؛ إذ يعتقد أن أحدًا لا يعترض أو يجرؤ على المواجهة، غير أنه يتفاجأ مجددًا بالموقف اليمني الذي شكل صفعة سياسية مدوية للعدو الإسرائيلي.

وعلى هذا الأساس، يدرك العالم اليوم دلالة الموقف اليمني ومعنى التحضير الذي يقوده السيد القائد، باعتباره رجل القول والفعل والمبادرة العملية قبل التصريح، ونتيجة لذلك، يحسب العدو الإسرائيلي في هذه المرحلة حسابات مضاعفة للموقف اليمني، ويعيد النظر في أسلوب تحركه، كما يتجه نحو التخفي والسرية، بعدما بدأ شعوره بالارتباك حيال الإعلان المتعجرف والغرور الذي ظهر به المجرم نتنياهو عند اعترافه بما يسمى أرض الصومال.



هكذا، أشعلت تصريحات المجرم نتنياهو حول ما يسمى بأرض الصومال غضب الشارع الصومالي العربي والمسلم، ومن جهة أخرى، ساهم بيان وموقف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله في رفع معنويات أبناء الشعب الصومالي، ودفعهم للخروج إلى الشارع للتعبير عن الغضب والرفض للعدوان الإسرائيلي.

وقد أحس أبناء الشعب الصومالي بأنهم مسنودون بقرار يمني جاد وعمل عملي يمنحهم الثقة، إذ يدركون جدية وصدق الموقف اليمني، الذي لا يندرج ضمن المناورة أو الاستعراض، بل يمثل موقفًا جادًا وحقيقيًا، ويعوض غياب الموقف الرسمي العربي الذي لا يُعول عليه ولا يُركن إليه، كونه يقتصر على بيانات كلامية لا أثر لها في الواقع.

كما يستند تأثير الموقف اليمني على العلاقات التاريخية التي تربط الشعبين اليمني والصومالي، ففي ظل محنة الصومال خلال الحرب الأهلية، لجأ العديد من أبناء الصومال إلى اليمن، حيث قابَلهم اليمنيون بالترحاب والإخاء، رغم ظروف بلادهم الصعبة، بعيدًا عن بعض التصرفات الفردية التي قام بها نافذون في بعض المناطق، كما تتشابه الشعوب اليمنية والصومالية في الاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام، فمع كونهم شعوبًا فقيرة ماديًا، فإنهم أغنياء بالهوية الإسلامية والمواقف الشجاعة والشامخة.

ويعرف الشعب الصومالي بسجلّه المقاوم، إذ تصدى للأمريكيين عندما سحلوا جنودهم، ويقف دومًا إلى جانب القضايا العربية والإسلامية، وبناءً عليه، فإن استفزاز المجرم نتنياهو للضمير والانتماء لدى غالبية الشعب الصومالي دفعهم إلى النفير العام ونقد إعلان المجرم نتنياهو، في الوقت الذي لاقى فيه بيان السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي تجاه المخطط الصهيوني في الصومال ارتياحًا واسعًا وترحيبًا كبيرًا من أبناء الصومال، وعامة الشعوب العربية والإسلامية.

وربما لأول مرة، يشعر أبناء الصومال بأن قوة اليمن تمثل قوة لهم، وعز اليمن عز لهم، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ موقف متقدم ومعلن، رفضًا لأي تحرك أو تواجد صهيوني في أرضهم وبلدهم تحت عناوين انفصالية.

ومن جهة أخرى فإن ما يجري في محافظتي حضرموت والمهرة وبعض المناطق الخاضعة للاحتلال السعودي والإماراتي صراعًا فظيعًا، يغذيه الحقد والكراهية المتبادلة بين الأطراف المختلفة، والتي يُغذيها بشكل مستمر أدوات السعودية والإمارات.

وفي هذا السياق، يسعى الطرفان إلى التستر والتكتم الإعلامي قدر الإمكان على حجم الانتهاكات، بهدف إخفاء خيبتهم وفشلهم بعد حوالي عشر سنوات من العدوان على اليمن.

وتتحول اليوم الأجندة الخبيثة لهذه الأطراف إلى صراع مفتوح بين معسكر الإثم والإجرام، إذ من الطبيعي أن يجتمع الظالمون على الإجرام والحرام، وفي نهاية المطاف يختلفون، يتصارعون، ويتفاضحون فيما بينهم. وبسبب النوايا الخبيثة والطموحات المظلمة والظلم المستمر، ينتهي المطاف بأصحابها إلى محاولات متبادلة للسيطرة على بعضهم، وهو ما يعكس سنة الله في الظالمين.

وبناءً على ذلك، تسود بينهم حالة من الكراهية العميقة، ويغمرهم حقد شديد، حتى يتمنى كل طرف أن يتمكن من ابتلاع الآخر، وهو ما يعكس عمق النزاع وتفاقم الصراع بين هذه الأطراف التي اجتمعت على الظلم والإجرام.

من خلال المقطع السابق يتضح، أن السعودية ليست حريصة على اليمن ووحدة، ولا الإمارات حريصة على أبناء المحافظات الجنوبية، فلكل طرف أطماعه وأهدافه الخاصة، ويتركز الصراع بين مصالح تلك الدول وأهداف القوى المحلية التي تتحرك كأدوات فقط، لتصبح الأرض اليمنية المحتلة ساحة لصراع الأطراف الخارجية، فيما تشكل أحداث المرتزقة وعاقبتهم آية وعظة لمن يبحث عن العبرة.

وفي هذا السياق، لو كانت الأسس والأهداف التي انطلق عليها الأعداء والمرتزقة صحيحة، لما وصلوا إلى هذه النتيجة، فكل ما يُبنى على باطل ينتهي بالهلاك، وما يُبنى على أسس سليمة وقضايا عادلة ينتهي بنهاية مشرفة ونظيفة وقوية، ويمكن مقارنة ذلك بنتائج صمود وتضحيات أبناء الشعب اليمني في مواجهة العدوان السعودي الإماراتي، مقابل نتائج العمالة والارتزاق للقوى الحزبية والمذهبية التي انخرطت في أحضان العدوان الأجنبي.

وبرغم التحديات والمؤامرات والمكائد، التي مارسها الأعداء ضد اليمن وحكومة المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، تحقق صنعاء مزيدًا من القوة والثبات والمكانة على المستوى العالمي، وتواجه صنعاء أعداء الإسلام والإنسانية، أمريكا والعدو الإسرائيلي، بكل بطولة وشجاعة وثقة، وتتوكّل على الله، فتنتصر وتهزم أمريكا والعدو الإسرائيلي.

وفي المقابل، أولئك المرتزقة والأعداء الذين يعتزون بعلاقاتهم بأمريكا وبالعالم، ويرتبطون بالولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي، مع امتلاكهم كل الإمكانات والموارد في السعودية والإمارات، ينتهي بهم المطاف إلى الصراع والتباين والتفاضح؛ فيما تصبح الأدوات اليمنية ضحايا يخسرون دماءهم وأموالهم وأمنهم واستقرارهم ومرتباتهم وبيوتهم، بلا قضية أو هدف أو أي اعتراف أو شكر من الدول التي استغلتهم خلال العدوان أو في صراع الأطماع الحالي، كل طرف يقدم خدمته للأهداف والأجندة الأمريكية والإسرائيلية، وفق طريقته الخاصة وطموحاته الذاتية.



من يظن في المحافظات الجنوبية أن الإمارات تبذل مالها وجهدها من أجل الانفصال فهو واهم ومخدوع، ومن يعتقد، في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب، أن السعودية تناضل للحفاظ على وحدة اليمن ومنع تفتيته؛ فهو أيضا مخطئ وغير مدرك لطبيعة أهداف بني سعود وعيال زايد.

الإمارات تتحرك اليوم وفق أجندة صهيونية مستعجلة، مرتبطة بالتحضيرات للتصعيد القادم من العدو الإسرائيلي ضد اليمن، على خلفية موقفه المساند لغزة، فالعدو الإسرائيلي يسعى إلى أرض ينطلق منها ويعمل عليها ضد صنعاء، والانتقالي المدعوم إماراتيًا لا يخفي استعداده لإقامة علاقات علنية مع العدو الإسرائيلي، وهنا يتقاطع مصلحتهما؛ العدو الإسرائيلي بحاجة إلى المرتزقة لتوفير موطئ قدم آمن، بينما يعتمد الانتقالي على العدو الإسرائيلي للضغط على أمريكا والعالم للاعتراف بالمرتزق عيدروس الزبيدي كزعيم وتثبيت الانفصال، وهو الهدف الذي فشل في تحقيقه خلال المراحل السابقة رغم كل المتغيرات في اليمن والمنطقة.

بذلك، يصبح الاعتماد الأساسي للمرتزق عيدروس ودويلة الاحتلال الإمارات على كيان العدو فقط، في سعيهم لإقامة ما يسمونه "دولة الجنوب العربي"، مستعدين لتقديم كل الخدمات "لإسرائيل"، وتحويل المحافظات الجنوبية إلى ساحة تواجد صهيوني مفتوحة بلا حدود، دون أي مراعاة للدين أو العروبة أو الإنسانية، أو حتى لمشاعر أهل المحافظات الجنوبية، وهم شعب يمني عربي مسلم رافض للعدو الإسرائيلي.

ويجمع اليمنيون، مهما اختلفوا سياسيًا، على حقيقة واحدة: العدو الإسرائيلي عدو مجرم وخطير على اليمن وعلى الأمة العربية والإسلامية، وأي تعامل معه، تحت أي عنوان أو شعار، يعد خيانة صريحة لا تغتفر.


الاستعجال من قبل الإمارات وأدواتها بخطوات فرض الانفصال كأمر واقع، والدخول إلى حضرموت والمهرة، يأتي في سياق تحرّك إسرائيلي يسعى إلى خلق كيانات انفصالية، يعني الإمارات ومعها أدواتها الانتقالي، وبتوجيه إسرائيلي، رأت أن الظرف مناسب، وإذا تحرّكوا في ظل هذه الحاجة الإسرائيلية للأرض، سيكون الجو الدولي مواتياً لهم، ويُسعفهم لأن يحظوا بالاعتراف.

والعدو الإسرائيلي يسعى إلى خلق كيانات انفصالية، ليس في اليمن فقط، إنما في عدد من الدول العربية، منها الصومال، وأيضاً محاولة انتزاع عدد من المحافظات في سوريا، على رأسها السويداء، وما يجري أيضاً في السودان عن طريق ما يسمى بالدعم السريع بتمويل ودعم إماراتي، وما يجري من تحضير لتقسيم ليبيا.

ولن يقف الأمر عند اليمن أو الصومال أو سوريا أو السودان، المشروع الصهيوني أو الزلزال سيضرب عميقاً ليصل إلى السعودية، وإلى مصر، وإلى بقية البلدان في المنطقة، وهذا جزء من المخطط الصهيوني لإقامة إسرائيل الكبرى، التي لن يُكتب لها النجاح ما لم تُقسَّم وتُجزَّأ الدول العربية والإسلامية، ومن هنا نستطيع قراءة الموقف السعودي، أو التخوف السعودي الذي أفضى وانتهى إلى صدام مع الإمارات.

السعودية ترى في حضرموت والمهرة، ونوعاً ما شبوة، مناطق يجب أن تخضع لها وأن تتبعها وأن تكون تحت سيطرتها، والسعودية لم تغضب لسيطرة الانتقالي على عدن، ولا على لحج، ولا على الضالع، ولا على أبين، فهذه حصة الإمارات، لكن حضرموت والمهرة وشبوة هذه المناطق الأكثر ثروات، حق طويل العمر السعودي، ولذلك المشكلة تم حصرها في تواجد ميليشيا تابعة لعيدروس والإمارات، بينما من سيحلّ بدلاً عنها هي قوات ليست أصلاً بولاء يمني، لا تتبع ما يسمى الشرعية، إنما قوات يُسمّى «درع الوطن»، تابعة مباشرة للسعودية، وإن كان هناك واجهات يمنية شكلية، لكنها ميليشيا سلفية تابعة للسعودية في كل تفاصيلها، وعندما تسيطر على حضرموت هذه القوات وعلى المهرة، من أجل أن يكون تبعية هاتين المحافظتين لسعودية.

البيان الذي صدر عن السعودية، وعن مصر، وعن دول عربية أخرى، يرفض الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، هو يدل أن السعودي والمصري، وهما أكبر حكومتين ونظامين عربيين، يتواطآن مع إسرائيل، لكن التحرك الإسرائيلي في أرض الصومال جعلهم يشعروا بجدية مخاطر المشروع الإسرائيلي، لأنه إذا قدِمت (إسرائيل) إلى أرض الصومال، يعني أصبح يد اليهودي في رقبة مصر ورقبة السعودية.




هناك جهود إسرائيلية حثيثة لإقناع الدول العربية، بالذات مصر والسعودية وحتى الحكومة الصومالية المعترف بها دولياً، يحاول العدو الإسرائيلي إقناع تلك الأطراف وغيرها أن تواجده في أرض الصومال لا يشكّل خطرًا أو تهديدًا على أيٍّ من هذه الدول، وأنه يقتصر على مواجهة اليمن وإيران، كما يقول الصهاينة.

 والحقيقة أن موقف السيد القائد كما قرأه الخبراء والاستراتيجيون على مستوى العالم، كان بمثابة ضربة معلّم في وجه المتغطرس المجرم نتنياهو الذي خرج يصرّح بالاعتراف بأرض الصومال، ليأتيه الرد سريعًا من اليمن، أن أيّ تواجد لك أيها القاتل والمجرم في أرض الصومال هو هدف عسكري لليمن والقوات المسلحة اليمنية.

ولأول مرة، يصبح موقف اليمن بمثابة رأس حربة لموقف عربي شعبي ورسمي، ممثّلًا في البيان الصادر عن الحكومات التي عبّرت عن رفضها وقلقها من الاعتراف الإسرائيلي بانفصال أرض الصومال، ولذلك كان موقف اليمن موفقًا بفضل الله، لدرجة أنه أظهر المجرم نتنياهو صغيرًا أحمق، فاشلًا، غبيًّا، يتلقى صفعات سياسية عربية يمنية لم يكن يحسبها أو يتوقعها.





يظهر هذا الموقف بوضوح أحد أسباب العداء المستمر من قبل أمريكا وكيان العدو الصهيوني تجاه فنزويلا، فالشعب الفنزويلي وقادته الأحرار، رغم أنهم ليسوا مسلمين، يسجلون مواقفهم الثابتة ضد أمريكا وجرائمها وضد العدو الإسرائيلي وآثامه، منذ عهد الزعيم الراحل شافيز وحتى خلفه البطل مادورو.

وبمعزل عن كيف استطاع الأمريكي اختطاف مادورو، هذا لا يؤثر في كون هذا الرجل حرًّا، زعيمًا، بطلًا، وما قامت به أمريكا من ألوان العربدة التي لا تكسبها مصداقية، ولا تضيف لها قيمة حضارية، عدا عن كونها إمبراطورية الشر والعربدة والإجرام. أمريكا تعتدي على بلد مستقل، تخطف رئيسه دون مراعاة لما يسمى القانون الدولي، ولا لكل الشعارات التي لا نسمعها إلا متى ما توافقت مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

مادورو بطل وحر وشعب فنزويلا، شعب بطل وعظيم، صحيح، المؤامرة على هذا البلد كبيرة وأخطرها وأكثرها تأثيرًا ما له علاقة بالجانب الاقتصادي، ومحاصرة هذا الشعب لإجباره على الاستسلام، لكنه لم يستسلم، واضطرار أمريكا للتدخل عسكريًا وارتكاب جريمة خطف مادورو تكشف فشل أمريكا في كل أساليبها السياسية والاقتصادية بإسقاط فنزويلا ورئيسها مادورو.

الصور والفيديوهات التي نشرها الأمريكيون للحظة إنزال مادورو، من الطائرة أو إخراجه من سفينة عسكرية، أرادوا نشر هذه المقاطع لإظهار أنفسهم أقوياء، وأيضًا يحاولون إظهار مادورو في موقف ضعف وانكسار، لكن الحقيقة أن مادورو شامخ وشجاع، وسيظل كذلك، لن يكون أو يصبح مادورو مهزومًا، إلا في حال خضع واستسلم، وأعلن خضوعه واستسلامه للشروط والإرادة الأمريكية، ولغطرسة ترامب، تحت الضغط والترهيب. وبالتالي، مادورو في معتقل يمثل قيمة إنسانية، موقف شجاع وبطولي، سواء أُفرج عنه أو استمر في سجنه.



وتكشف جريمة العدوان الأمريكي على فنزويلا، إلى جانب ثبات رئيسها وشعبها، الوجه القبيح للأمريكيين بصورة متزايدة، إذ يظهرون على حقيقتهم كقطاع طرق، أعداء للحرية في كل مكان، لصوص بأساليب وضيعـة، قتلة ومجرمون، يشنون العدوان على الدول والشعوب بهدف سرقة ونهب ثرواتها ومقدراتها.

وفي الوقت الذي يتحدثون فيه عن حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية عالميًا، يكشف سلوكهم الإجرامي في فنزويلا أن لا ضمانة لأي بلد أو شعب أو أمة أو حضارة في هذا الزمن، زمن الهيمنة الأمريكية الصهيونية، إلا بامتلاك القوة وعوامل الردع، دونها يكون كل شيء وهمًا وسرابًا، وعليه، يمكن استخلاص نقطتين أساسيتين وراء العدوان الأمريكي: الأولى، موقف فنزويلا شعبًا وقيادةً ضد سياسة الهيمنة والإجرام الأمريكية والصهيونية، والثانية، النفط وثروات فنزويلا.

ومع ذلك، يثبت الشعب الفنزويلي أنه لن يسمح لأمريكا بتحقيق أهدافها، كما أن أحرار أمريكا اللاتينية يقفون ضد محاولات الولايات المتحدة؛ ما يشير إلى احتمال استمرار الحراك الشعبي الكبير في الأيام القادمة لإعادة الأمور إلى نصابها.

اليمن يدشن الذكرى السنوية لشهيد القرآن ويؤكد تمسّكه بالمشروع القرآني في مواجهة أعداء الأمة
المسيرة نت | خاص : دشنت عدد من محافظات الجمهورية اليمنية الحرة، اليوم، فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي _رضوان الله عليه_ في سلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية والإعلامية، والأمسيات، التي عكست حرص أبناء الشعب اليمني على التمسك بالمشروع القرآني ومواصلة السير على نهج الشهيد القائد.
الخارجية الإيرانية تدين زيارة وزير خارجية العدو الصهيوني إلى أرض الصومال
أدانت وزارة الخارجية الإيرانية زيارة وزير خارجية كيان العدو الصهيوني بصورة غير قانونية إلى أرض الصومال، معتبرةً هذه الخطوة انتهاكًا صارخًا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وتعديًا سافرًا على القوانين والأعراف الدولية.
الأخبار العاجلة
  • 00:35
    مصادر سورية: العدو الإسرائيلي ينصب حاجزا على طريق عين البيضة جباتا الخشب شمالي القنيطرة ويفتش المارة
  • 00:34
    صحيفة التايمز البريطانية: وزير الدفاع البريطاني يؤكد دعمه احتجاز أمريكا للناقلة الروسية "مارينيرا"
  • 22:59
    الخارجية الإيرانية: تصريحات المسؤولين الأمريكيين بشأن التطورات الداخلية في إيران دليل واضح على استمرار النهج العدائي تجاه الشعب الإيراني
  • 22:59
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منازل المواطنين في وادي الجوايا جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة
  • 21:32
    مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى نتيجة قصف طيران العدو منزلا لعائلة علوان في شارع يافا بحي التفاح شرق مدينة غزة
  • 21:20
    مصادر فلسطينية: شهداء وجرحى في قصف طيران العدو منزلا في شارع يافا بحي التفاح شرق مدينة غزة
الأكثر متابعة