30 نوفمبر.. يوم التحرير الذي يعرّي حقيقة المواقف اليوم
آخر تحديث 29-11-2025 19:39

يأتي الثلاثون من نوفمبر كُـلّ عام ليعيد إلى الواجهة واحدًا من أعظم أَيَّـام اليمنيين؛ اليوم الذي غادر فيه آخر جندي بريطاني أرض عدن عام 1967، معلنًا انتهاء 129 عامًا من الاحتلال الذي حاول أن يطمس هُوية اليمن وشعبه.. كان ذلك اليوم أكثر من مُجَـرّد حدث سياسي، بل كان لحظة ميلاد جديد لإرادَة شعبيّة لا تُقهر، وإعلانًا واضحًا بأن اليمنيين قادرون على طرد أي قوة غازية مهما امتلكت من عتاد ونفوذ.

لقد خرج المحتلّ البريطاني تحت ضربات مقاومة حقيقية، دفعت ثمن الحرية من دمائها وعرقها ومعاناتها، وظل ذلك الحدث علامة مضيئة في تاريخ اليمن الحديث.

لكن استمرار هذه الذكرى في الوجدان اليمني يضعنا أمام سؤال ملحّ: هل بقي معنى الاستقلال حيًّا في واقعنا؟ أم أن ما يحدث اليوم يعيد إنتاج الاحتلال بطريقة جديدة، وبأدوات محلية هذه المرة؟ فعلى الرغم من أن اليمن طرد المستعمر القديم قبل 57 عامًا، إلا أننا اليوم نشاهد أطرافا تحتفل بطرد الاستعمار البريطاني بينما تقدم نفسها تحت راية قوى استعمارية جديدة، تقصف اليمنيين وتمزق الأرض، وتعيد تشكيل الخريطة وفقًا لأطماع دولية مكشوفة.

تقدم ما تسمى بـ"حكومة الفنادق" نموذجًا فجًّا لهذا التناقض.

فهي تحتفل بذكرى إخراج المحتلّ البريطاني، لكنها في الواقع تعمل داخل مشروع يقوده التحالف السعوديّ الإماراتي، بتنسيق مباشر مع بريطانيا وأمريكا وكَيان الاحتلال.

هذا التحالف الذي يسيطر على الجزر والموانئ والمنافذ البحرية، يفرض حصارًا خانقًا على اليمنيين، ويستخدم هذه الحكومة كذراع سياسية تمنح الغطاء لوجوده.

والمفارقة أن بعض من ينتمون لهذه الحكومة كان لهم تاريخ أَو انتماء لخطوط تحرّرية في الماضي، لكنهم اليوم يقفون في الضفة الأُخرى، يقاتلون أبناء وطنهم ويبرّرون العدوان المُستمرّ، في سقوط تاريخي لا يمكن تبريره بشعارات الشرعية ولا بمبرّرات التحالفات السياسية.

في الوقت نفسه، تقف صنعاء – حكومة البناء والتغيير ومعها القوات المسلحة اليمنية – لتجسد الامتداد الحقيقي لروح 30 نوفمبر.

فبرغم الحصار والعدوان والمؤامرات، تواصل صنعاء الدفاع عن السيادة الوطنية وترفض أي شكل من أشكال الوصاية أَو التبعية للخارج.

إن موقف صنعاء اليوم ليس مُجَـرّد موقف سياسي، بل هو موقف وطني يعيد إلى الأذهان جوهر معركة التحرير التي خاضها الأجداد.

وما تقوم به القوات المسلحة اليمنية في مواجهة العدوان هو استمرار طبيعي لذلك النضال، وتأكيد بأن إرث الحرية لم ينتهِ، وأن اليمن لا يزال قادرًا على حماية قراره ومصالحه.

الاستقلال ليس ذكرى تُرفع فيها الأعلام، ولا مناسبة تُلقى فيها الخطب، بل هو التزام وموقف وخيار وطني لا يقبل التجزئة.

فمن يرفض الاحتلال اليوم ويسعى لحماية سيادة اليمن هو الامتداد الحقيقي لشهداء 30 نوفمبر.

أما من يقف مع القوى التي تحتل الجزر وتقصف المدن وتفرض حصارًا على شعب كامل، فلا يمكنه، مهما رفع الشعارات، أن يكون جزءًا من إرث التحرير.

إن من يقاتلون تحت راية قوى أجنبية لا يختلفون في جوهر فعلهم عن أُولئك الذين وقفوا يومًا إلى جانب المستعمر القديم، ولو تبدَّلت الأسماء وتغيرت الشعارات.

إن ذكرى الثلاثين من نوفمبر تكشف اليوم حقيقة كُـلّ طرف: من يقف مع اليمن ومن يقف ضده، من يرفض الوصاية ومن يستجديها، من يرفض الاحتلال ومن يعمل على إدخَاله مجدّدًا.

واليمنيون يعرفون جيِّدًا أن الاحتلال لا يرحل إلا حين يجد شعبًا ثابتًا في مواجهته، وأن الخيانة مهما تم تزيينها تبقى خيانة.

واليوم، يثبت التاريخ أن من يحتفلون بالاستقلال في الخارج هم أنفسهم من يفرطون بما تحقّق في الداخل، بينما الذين يصمدون داخل اليمن ويحملون عبء الدفاع عنه هم الامتداد الواقعي لأُولئك الذين أجبروا بريطانيا على الرحيل قبل أكثر من نصف قرن.

ويبقى 30 نوفمبر مرآة حقيقية تعكس مواقف الجميع، بعيدًا عن الشعارات والاحتفالات المصطنعة، وهو مناسبة تجعل اليمنيين يتساءلون بوضوح: هل نحن مع الذين ضحوا لطرد المستعمر؟ أم مع الذين يمهدون الطريق لعودة استعمار جديد؟


محافظ حضرموت: الـ 30 من نوفمبر محطة ملهمة لتحرير المحافظات المحتلة
حضرموت| المسيرة نت: أكد محافظ حضرموت لقمان باراس، أن الثلاثين من نوفمبر المجيد، كان وسيظل عنوان الإرادة اليمنية الحرة التي حطّمت قيود الاستعمار وانتزعت حق الشعب اليمني في الحرية والاستقلال.
ارتفاع حصيلة العدوان الصهيوني على غزة و4 آلاف مريض معرضون لفقد البصر
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأحد، وصول ثلاثة شهداء إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم شهيدان ارتقيا حديثًا، وثالث جرى انتشاله من تحت الركام، كما حذرت من فقدان 4 آلاف مريض في قطاع غزة للبصر بسبب الحصار المستمر.
إعلام العدو: إيران في سباق تسلّح والكيان يعيش حالة قلق متصاعد
كشف إعلام العدو، نقلاً عن مصدر أمني رفيع، اليوم الأحد، أن إيران دخلت في سباق تسلّح متسارع على مستوى تطوير قدراتها العسكرية والصاروخية، الأمر الذي قال إنه يثير قلقاً بالغاً داخل الأجهزة الأمنية للعدو الصهيوني، في ظل فشل الكيان في الحد من النفوذ الإيراني وتنامي قوة محور المقاومة.
الأخبار العاجلة
  • 17:23
    مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات العدو في بلدة عقربا جنوب شرق نابلس
  • 17:23
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة عقربا جنوب شرق نابلس
  • 16:57
    قبائل مسور بمحافظة عمران: نؤكد عزمنا مع بقية قبائل اليمن تطهير المحافظات المحتلة وعموم البلاد من الوصاية والعمالة
  • 16:56
    عمران: قبائل مديرية مسور في نكفها المسلح تعلن الجهوزية التامة لأي تصعيد قادم وتجدد تفويضها لقائد الثورة ودعمها للقضية الفلسطينية
  • 16:16
    بيان المسيرة: نقول للشعوب المظلومة إن الشعوب قادرة على أن تصنع الانتصارات العظيمة إذا ما توفرت الإرادة والعزيمة بالتوكل على الله
  • 16:16
    بيان المسيرة: إن شعبنا وهو يحيي الـ 30 من نوفمبر يذكّر كل طغاة الأرض وأذيالهم بأن الزوال هو النهاية الحتمية لكل محتل مهما طال أمده
الأكثر متابعة