الذكرى 58 لعيد الاستقلال.. مسار متجدد لطرد غزاة اليوم
آخر تحديث 29-11-2025 17:27

خاص| عباس القاعدي| المسيرة نت: قبل ثمانيةٍ وخمسين عاماً، سجّل أبناء المحافظات الجنوبية موعدهم مع الحرية، حين رحل آخر جندي بريطاني في 30 نوفمبر 1967م بعد ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م، وكانت تلك اللحظة شاهداً على عظمة الإنسان اليمني، الذي يرفض بطبيعته أن يخضع لهيمنة ووصاية الأجنبي المحتل.


واليوم، وبعد عقود من جلاء آخر جندي بريطاني، يعيش الجنوب تحت احتلال سعودي إماراتي يمتدّ من عدن والمهرة إلى حضرموت وشبوة وسقطرى ولحج والضالع، وما يدعو للأسف أن يحتفل اليمنيون شمالاً وجنوباً بذكرى الاستقلال فيما أرض الجنوب ترزح تحت الاحتلال السعودي والإماراتي، والذي ينفّذ أجندة أمريكية – بريطانية، لخدمة المشروع الصهيوني الاستعماري في الجنوب والمنطقة بشكل عام.

ويدير الاحتلال الإماراتي، عبر أدواته ومرتزقته، سياسة تدمير ممنهجة تطال الثروات المعدنية والنفطية والموانئ والمطارات، وفي مقدمتها ميناء عدن، ومنابع النفط في شبوة وحضرموت، بالإضافة إلى جزيرة سقطرى، التي تخضع لهيمنة إماراتية كاملة، فيما جزيرة ميون، تحوّلت إلى قاعدة عسكرية إماراتية صهيونية.

وفي ذكرى الاستقلال من الاحتلال البريطاني، يتعيّن اليوم على اليمنيين استلهام دروس ثوار أكتوبر وأحرار نوفمبر، والسير على خطى المجاهدين أمثال الشيخ غالب راجح لبوزة، وعبود، وقحطان الشعبي ورفاقهم، لاستعادة الجنوب الذي أصبح بحاجة إلى ثورة شعبية تكسر قيود القبضة الإماراتية، الخانقة التي تُفرض الحصار على أبناء الجنوب، وتطرد كل المرتزقة والمحتلين.

محطة مفصلية في تاريخ اليمن

وبمناسبة العيد الـ 58 لذكرى الـ 30 من نوفمبر المجيد، يؤكّد محافظ لحج الشيخ أحمد جريب أن هذا اليوم “يمثّل محطةً مفصلية في تاريخ اليمن السياسي الحديث، ويحمل دلالاتٍ عميقة وعِبَراً يحتاج الشعب اليمني لاستحضارها اليوم في معركته ضد الاحتلال الإماراتي السعودي”.

ويقول جريب إن الـ 30 من نوفمبر “يومٌ استعاد فيه الجنوب سيادته وحرّيته من قبضة الاستعمار البريطاني الغاصب الذي جثم على البلاد لأكثر من 129 عاماً، بفضل سواعد الأحرار والثوّار الأوائل الذين، لم ينتصروا على جبروت المستعمر بسلاحٍ أجنبي، بل بإرادةٍ صلبة وثقةٍ مطلقة بعدالة قضيتهم وحق شعبهم وأمتهم في التحرّر”.

ويضيف في تصريح خاص لـ“المسيرة نت” أن ثورتي الرابع عشر من أكتوبر والثلاثين من نوفمبر “من أعظم الثورات العربية التحرّرية، إذ تأتي كأول ثورةٍ وطنيةٍ خالصة لم تلجأ إلى دعم خارجي، وقامت في وجه أعتى إمبراطورية استعمارية لا تغيب عنها الشمس؛ لكن شمسها تغيب حين ينهض الأحرار”، معتبراً أن “إرادة الشعب اليمني حينذاك أسقطت مشاريع التجزئة والتفتيت، وكما أشرقت شمس الحرية والاستقلال عام 1967م وغربت شمس الاحتلال البريطاني، فإن شمس الاحتلال الإماراتي السعودي تغرب اليوم، وستسقط كُـلّ مشاريع التجزئة والتفتيت تحت إرادَة شعبنا الصامد والصابر”.

ويؤكّد جريب أن استقلال الـ 30 من نوفمبر لم يكن ليتحقق لولا المساندة التي قدّمها أبناء الشمال لإخوانهم في الجنوب، معتبراً أن احتفال اليمنيين بالعيد الـ 58 للاستقلال “دليلٌ على وحدة الاتجاه والهدف الثوري لأبناء اليمن شمالاً وجنوباً في مواجهة الاحتلال”.

ويشير محافظ لحج إلى أن المحافظات الجنوبية والشرقية “ترزح اليوم تحت الاحتلال الإماراتي السعودي الذي يدخل تحت عناوين خادعة للسيطرة على الثروات وتدمير المقدرات وقمع الأحرار”، داعياً أبناء الجنوب إلى “صحوة وطنية وخروج شعبي واسع لمواجهة المحتل الإماراتي السعودي وتحرير المحافظات الجنوبية من قبضته”.

أطماع قديمة متجدّدة

بدوره يرى الخبير الاقتصادي رشيد الحداد أن عيدَ الثلاثين من نوفمبر المجيد يشكّل محطةً حاضرة لاستلهام الدروس والعِبَر من تضحيات الأجداد الذين ناضلوا وقدّموا الغالي والنفيس في سبيل تحرير الوطن من الاستعمار البريطاني.

ويؤكّد الحداد أن الاحتلال الإماراتي السعودي المسيطر على الجنوب اليوم ليس سوى امتدادٍ للاحتلال البريطاني القديم، مشدّداً على أن الشعب اليمني يواصل نضاله حتى دحر المحتلين وأدواتهم، وسيحتفلُ بعيد وطني جديد للاستقلال والحرية، كما صنع أجداده في 30 نوفمبر 1967م.

ويشير إلى أن المحافظات الجنوبية والشرقية ترزح مجدداً تحت الاحتلال الإماراتي، وما يرافقه من تشظٍّ واقتتال ونهب للثروات وطمسٍ للتراث وتدمير ممنهج للمقدرات والتاريخ والحضارة، موضحاً أن هذه الممارسات تأتي في إطار أهداف جيوسياسية واقتصادية للسيطرة على البوابة الجنوبية للبحر الأحمر وجزره وموانئه وثرواته، خدمةً لمطامع الإمارات والسعودية والمشروع الأمريكي وكيان العدو الصهيوني، مؤكداً أن ما يقوم به الاحتلال اليوم هو ذاته مشروع الأطماع القديمة المتجدّدة.

ويشدّد الحداد على أن التاريخ يعيد نفسه، وأن على الشعب اليمني أن يستفيد من دروسه ويكشف المخططات التي تستهدف جغرافيا اليمن وموقعه الجيوسياسي والاستراتيجي والاقتصادي، موضحاً أن النضال الثوري المسلح الذي يخوضه اليمنيون منذ عقود يثمر دائماً عن انتصارات كبرى، كما حدث في معركة التحرّر ضد المحتل البريطاني التي تُوَّجت بإعلان الاستقلال في الـ 30 من نوفمبر 1967م.

ذكرى خالدة تجسّد كفاح الشعب

من جانبه يؤكّد محافظ حضرموت اللواءلقمان باراس أن الـ30 من نوفمبر يمثّل ذكرى خالدة تجسّد كفاح الشعب اليمني الأبي ضد الاستعمار البريطاني الذي جثم على جنوب الوطن لما يقارب 129 عامًا.

ويضيف في تصريح " للمسيرة نت" :" هذا اليوم المجيد يبقى حاضرًا في ذاكرة اليمنيين ومسيرة نضالهم وتضحياتهم في مواجهة المحتلّين والغزاة، مبينًا أن الاستقلال كان النتيجة الحتمية والمنطقية التي فرضت نفسها على الاستعمار البريطاني ليحمل عصاه ويرحل من عدن والجنوب مهزومًا منكسرًا وإلى غير رجعة، بعد مرحلة طويلة من الكفاح المسلح الذي قاده أبناء الوطن.

ويلفت باراس إلى أهميّة الاحتفال بهذه الذكرى العظيمة للربط بين مرحلة الكفاح الوطني ضد الاستعمار البريطاني، والمرحلة الراهنة التي يخوض فيها الشعب اليمني معركته ضد قوى الهيمنة والاستكبار العالمي، أمريكا وبريطانيا والعدو الإسرائيلي، وصولًا إلى طرد الغزاة والمحتلين الجدد وانتزاع الحرية والاستقلال الكامل.

ويؤكّد أن الدفاع عن الوطن وسيادته مسار متجذّر في وجدان اليمنيين، وأن هذا الشعب يواصل السير عليه لإفشال كلّ المخططات التآمرية التي يحيكها الاحتلال ضد اليمن، داعيًا كل الأحرار والشرفاء إلى التلاحم الشعبي والالتفاف حول خيار المقاومة لتحرير المحافظات الجنوبية المحتلّة ودحر المحتلّ الإماراتي والسعودي.

الوقوف خلف القيادة خيار حتمي

أما الناشط السياسي سليم الغابري، فيرى أن المرحلة الراهنة تفرض توحّد كلّ الأحرار في الجنوب والشمال خلف قيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، وخلف القوات المسلحة اليمنية، لتحرير كلّ شبر من الأرض اليمنية من الاحتلال السعوديّ الإماراتي ومن خلفه الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي، وصولًا إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية في مختلف مسارات الحياة، وبناء الدولة المدنية الحديثة وفق النهج الإيماني القرآني تحت قيادة العلم الرباني السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله ورعاه.

ويؤكّد الغابري في تصريح " للمسيرة نت" أن يوم الـ30 من نوفمبر يشكّل نقطة فاصلة في تاريخ الشعب اليمني، ويمثّل حقيقة ناصعة تحكي شجاعة اليمنيين واستبسالهم في دحر الاحتلال البريطاني وتلقينه الدروس القاسية، موضحًا أن العيد الـ58 للاستقلال مناسبة خالدة سطّرها اليمنيون بأحرف من نور في سجل نضالاتهم وتضحياتهم من أجل الخلاص من الاستعمار.

ويشير إلى مكانة هذه الذكرى في وجدان اليمنيين في كلّ مناطق الوطن، لما تمثّله من رمزية عالية تتجسد فيها معاني النضال والصمود، وتعيد إلى الذاكرة التضحيات الجسام التي قدمها الأحرار دفاعًا عن الأرض واستعادة الكرامة.

وينوه إلى أن عيد الاستقلال علامة فارقة في تعزيز الوهج النضالي الذي رسمه الأجداد والآباء في مواجهة الطغاة والمحتلّين حتى طرد الاحتلال البريطاني في 30 نوفمبر 1967م، مؤكّدًا أن اليمن الذي طرد الغزاة في الماضي قادر اليوم على دحر المحتلين الجدد وتطهير أراضيه من دنسهم.

ويشدد الغابري على أن المرحلة الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني، وما يقدمه من تضحيات عظيمة في سبيل الحرية والاستقلال، تفرض على الجميع حشد الطاقات لمواجهة المحتلّ وأدواته وإفشال مخططاته، مشيدًا بنضالات أبناء المحافظات المحتلّة الأحرار ورفضهم لسياسات الاحتلال وممارساته القمعية، داعيًا إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف لمواجهة الغزاة ومرتزقتهم وطردهم من كلّ شبر محتلّ.

سياسي أنصار الله يبارك حلول الذكرى 58 للاستقلال الوطني
متابعات| المسيرة نت: بارك المكتب السياسي لأنصار الله حلول الذكرى 58 للاستقلال الوطني ورحيل آخر جندي بريطاني من تراب اليمن.
العالم يتضامن مع الشعب الفلسطيني في يومه العالمي
المسيرة نت| متابعات: شهدت دولٌ عدة حول العالم، احياءً واسعًا لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977م، ليكون في الـ 29 من نوفمبر من كل عام، وقد تجسد هذا التضامن عبر تنظيم مجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات والتظاهرات التي هدفت إلى توجيه رسائل واضحة ومباشرة رفضًا للاحتلال الصهيوني والمطالبة بإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
الخارجية الفنزويلية ترفض تهديدات ترامب وتعتبر تصريحاته عملا عدائيا
متابعات| المسيرة نت: رفضت الخارجية الفنزويلية رفضاً مطلقاً وشديداً الرسالة التي نشرها ترامب اليوم على شبكات التواصل الاجتماعي.
الأخبار العاجلة
  • 00:08
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم قرية مسحة غرب سلفيت بالضفة المحتلة
  • 23:47
    مصادر فلسطينية: آليات العدو الإسرائيلي تطلق النار شمال شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة
  • 23:47
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تطلق النار بشكل كثيف في مخيم نور شمس شرق طولكرم
  • 22:59
    الخارجية الإيرانية: نحذر من العواقب الوخيمة للإجراء الأمريكي ضد فنزويلا على سيادة القانون والسلم والأمن الدوليين
  • 22:59
    الخارجية الإيرانية: الإجراء الأمريكي تعسفي وتهديد غير مسبوق لسلامة وأمن الطيران الدولي
  • 22:59
    الخارجية الإيرانية: ندين الإجراء التعسفي للولايات المتحدة بإعلانها إغلاق المجال الجوي لفنزويلا
الأكثر متابعة