قراءة في خطاب القائد.. مسارٌ عسكريٌّ متصاعد إسنادًا وثأرًا
آخر تحديث 31-08-2025 21:15

المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: كلمةٌ -وإن كانت موجزةً- حملت دلالاتٍ استراتيجيةً عميقة، لتشكّلَ مع كلمة الرئيس المشاط مسارًا جامعًا يرسِمُ ملامحَ المرحلة المقبلة، في سياق معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدّس".

أطلّ السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي –يحفظه الله– عصر اليوم الأحد، معزِّيًّا الشعب اليمني وذوي الشهداء في استشهاد رئيس حكومة التغيير والبناء وعددٍ من الوزراء، إثر الجريمة الصهيونية الغادرة التي استهدفتهم الخميس الفائت.

في مستهل كلمته اعتبر السيد القائد أن "كلمة الأخ الرئيس معبّرةٌ عن الموقف الرسمي والشعبي بما فيه الكفاية"، واصفًا كلمته بأنها "لرعاية حُرمة ومقام الشهداء العظيم، لنساهم في الحديث عن ذلك ومن باب التأكيد أَيْـضًا على الموقف".

ولذا، وقبل الغوص في قراءة ما بين سطور كلمة القائد، يرى مراقبون أن الرئيس بكلمةِ مساء السبت، وضع النقاط العسكرية على حروف المواجهة؛ إذ قال: "ثأرنا لا يبات، وتنتظركم أَيَّـامٌ سوداوية بما جنته أيدي حكومتكم القذرة"، في تهديدٍ علني للكيان الصهيوني يعكسُ قرارًا سياسيًّا سياديًّا لا رجعة عنه، ورسالة مباشرة بأن اليمن مصمّم على استمرار المواجهة والصراع المفتوح مع العدوّ، انتصارا لكرامة الأُمَّــة.

أمّا السيد القائد -بحسب المراقبين- فقد اختار أن يترك مساحة القول للأفعال، مكتفيًا بما عبّر عنه المشاط، ومُشيرًا إلى أن الموقف الرسمي والشعبي قد بلغ من الوضوح ما يكفي، وأن الرسائل وصلت إلى من يهمه الأمر.

لكن خلف هذا الصمت الظاهري عن الفعل العسكري تكمن استراتيجية عميقة؛ فالعادة جرت أن السيد القائد لا يسبق الفعل بالقول؛ بل يجعل القول غطاءً للعمليات المُستمرّة على الأرض، أَو ربما لحين أن تتهيأ عملية استثنائية تكون أشد وقعًا على العدوّ الصهيوني.

وفي ثنايا سرد السيد القائد، ما يشير إلى أنه، وبارتقاء الشهداء الوزراء إلى مقامهم المقدَّس؛ تحوّلت دماؤهم إلى زيتٍ يمد شعلة الجهاد ليس في المؤسّسة العسكرية فحسب؛ بل في الشعب اليمني قاطبةً، مشدّدًا على أن الجريمة -برغم أنها تعكس وحشية العدوّ الصهيوني- إلا أنها تُظهِر أهميّة الموقف اليمني الراسخ؛ بأن المعركة التي يخوضها اليمن -شعبًا وجيشًا وقيادة- هي جهاد في سبيل الله، له مقام ديني وأخلاقي وإنساني، في الدنيا والآخرة.

وفي توصيفٍ دقيق للجريمة، وأمام ما يحدث من وحشية وتغوُّل وإبادة قصفًا وتجويعًا بحق الشعب الفلسطيني في غزة من قبل الأعداء اليهود الصهاينة، عَدَّها السيد القائد "جريمة القرن وفضيحة العصر".. جريمة بكل مقاييسها الشرعية والوضعية، وفضيحة لكل المتخاذلين والصامتين والداعمين في كُـلّ العالم.

وبالتالي يؤكّـد أن الشرف الإنساني والانتماء الإيماني للشعب اليمني، هو ما جعله يرفض أن يقف موقف المتفرج وقدّم وسيقدّم الكثير؛ مِن أجلِ القضية العادلة؛ بل ويفاخر بأن التحَرّك اليمني والتصدي للمشروع الصهيوني، بما يقدمه، في مقابل من "كان خيارهم ورهانهم على أَسَاس الخنوع والاستكانة والتفرج تجاه جريمة القرن"، وتدنيس المسجد الأقصى، وانتهاك حُرمته، والسعي لاحتلاله وهدمه والسيطرة عليه بشكلٍ كامل.

وكأن السيد القائد أراد في هذه الجزئية أن يرسّخ في أذهان الأُمَّــة، والوعي والإدراك الجمعي، أن لا خوف ولا تردّد، وبأن مقامَ الشهادة في هذا الطريق هو فوزٌ حقيقي ومسار شرف وكرامة وعزة، معتبرًا أن التضحيات ليست خسائر؛ بل استثمارٌ في النصر الموعود، برعايةٍ ومعونةٍ من الله سبحانه وتعالى.

ويقرأ المراقبون في هذه الكلمة أكثرَ من رسالة مهمة، منها:

-أن معركة غزة واليمن جبهة واحدة، لا يمكن فصلها عن بعضها البعض.

-أن الرد العملي على عموم الجرائم الصهيونية في غزة واليمن قائم ومُستمرّ، بالصواريخ، بالطائرات المسيّرة، وبالحصار البحري والجوي، وبكل ما تصل إليه أيدي المجاهدين.

-أن اليمن في أعلى درجات النفير والاستعداد، والشعب في مسارٍ تصاعدي لا تراجُعَ فيه، ولا يتأثر بفعل الضغوط، والحملات الإعلامية والدعائية المضلّلة.

-أن أية خيانة ستُواجَه بالحسم، والأجهزة الأمنية تمضي في إحباط كُـلّ محاولات الاختراق بحس أمني ووعي شعبي حصين أمام التسلُّل الصهيوني، وللخائن الموت.

-أن المسارَ اليمني مؤيَّد بعناية إلهية، كما دلّت شواهد المعركة منذ بدايتها وحتى اللحظة، حين يتحرك اليمنيون ويتشبثون بالله آخذين بأسباب ونواميس الحياة التي وضعها خالقها.

كلام القائد لم يكن منفصلًا عن المشهد الشعبي؛ بل جاء في سياق التجهيزات لحشودٍ مليونية تحيي الربيع المحمدي وتنصُرُ فلسطينَ، وهذه الجموع تُعد ترجمة عملية لرؤية القائد؛ بأن الموقف اليمني إيماني، أصيل، ممتد من عمق التاريخ وجذور الهُوية.

كلمةٌ -برغم أنها حملت مزيجًا من الحزن العميق والصلابة الاستراتيجية- لم تكرّر ما قاله الرئيس؛ بل تثبّت البُوصلة، بأن المعركة ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي ليست خيارًا ظرفيًّا أَو طارئًا؛ نتيجة عدوانه الأخير؛ بل قدرٌ إيمانيٌّ ووعدٌ إلهيّ، ولعل الأيّام المقبلة ستشهد –كما ألمح– نجاحاتٍ نوعية على مستوى المواجهة، داخليًّا وخارجيًّا.


لقاء مسلح لأبناء مقبنة في تعز يؤكد استمرار النفير والجهوزية لمواجهة الأعداء
المسيرة نت| تعز: احتشد أبناء مديرية مقبنة في محافظة تعز اليوم الثلاثاء، في لقاء قبلي مسلح، تأكيداً على استمرار النفير والتعبئة استعداداً لمواجهة أي طارئ، تحت شعار "جهوزية واستنفار.. التعبئة مستمرة".
الاحتلال يفرض واقعًا احتلاليًّا على 41% من الضفة الغربية ويعدم وهم ”حل الدولتين"
المسيرة نت| متابعة خاصة: في ذروة التغوّل والاستباحة الصهيونية، تتجاوز مخططات العدوّ الإسرائيلي حدود الهيمنة الإدارية لفرض واقع احتلالي دائم؛ حيث تحولت الضفة الغربية إلى ساحة مستباحة بالكامل؛ تُنزع ملكياتها بالأوامر العسكرية، وتُجتث أشجارها وقراها بقوة المغتصبين، وتُقطع أوصالها بمنظومة حواجز وتشريعات تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني في أكثر من 41% من مساحتها، وإعدام أيّ أملٍ سياسي متبقٍ.
انقسام أممي في مجلس الأمن وتعبئة كولومبية لمواجهة التصعيد الأمريكي
المسيرة نت| خاص: تشهد القارة اللاتينية واحدة من أخطر لحظاتها السياسية والعسكرية منذ عقود، عقب العملية التي نفذتها القوات الأمريكية في فنزويلا، والتي أسفرت عن اختطاف الرئيس "نيكولاس مادورو" وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، في تطورٍ فجر موجّة من الاستقطاب الحاد داخل أروقة مجلس الأمن الدولي، ووضع الجارة كولومبيا في حالة استنفار قصوى.
الأخبار العاجلة
  • 21:10
    فنزويلا: مسيرة في العاصمة كاركاس تنديدًا بالعدوان الأمريكي وللمطالبة بإطلاق سراح الرئيس الفنزويلي المختطف وزوجته
  • 21:09
    ممثل الصومال بالاتحاد الإفريقي: كل الخيارات مفتوحة أمامنا للرد على العدوان الإسرائيلي
  • 21:09
    ممثل الصومال بالاتحاد الإفريقي: الوجود الإسرائيلي يشكل تهديدا على باب المندب وقناة السويس
  • 21:09
    رئيس وزراء إسبانيا: ما حدث في عاصمة فنزويلا كاراكاس سابقة خطيرة تدفع بالعالم نحو حالة من انعدام الاستقرار، وكل هذا كان بدافع الطمع في النفط والموارد الطبيعية
  • 21:09
    رئيس وزراء إسبانيا: نشعر بالقلق جراء الأحداث التي جرت في فنزويلا وندين العمل العسكري الأمريكي الذي ينتهك القانون الدولي
  • 20:53
    الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: العدو يسعى إلى الحيلولة دون نجاحنا ويعمل على تحريض الشعب لكي يتصادم مع النظام
الأكثر متابعة