الشهيد القائد والقيم الإيمانية البارزة في شخصيته [الحلقة الثانية]
آخر تحديث 09-01-2026 20:42

المسيرة نت| خاص: تناولنا في الحلقة الأولى عن الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي_ رضوان الله عليه_ والقيم الإيمانية البارزة في شخصيته، حسب ما وضحها السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي _ يحفظه الله_ الخوف من الله تعالى، والرحمة والإحساس والشعور الحي.

وفي هذه الحلقة سنتناول العزة والإباء والحرية، والإحسان والذوبان في خدمة الناس، كما استعرضها السيد القائد نصاً:

ثالثاً: العزة والإباء والحرية

 من القيم الإيمانية والإنسانية التي كان يتحلى بها، وعلى درجة عالية (العزة): فقد كان عزيزاً، وكما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: من الآية8] بإيمانه المتكامل كان عزيزاً وأبياً، لا يقبل بالذل، ولا يقبل بالهوان، ولا يقبل بالقهر، لا يستسيغ الظلم أبداً، ولا يستسيغ الهوان أبداً عزيزاً يشعر بالعزة ملء جوانحه، وتدفعه حالة العزة للموقف العزيز، والكلام العزيز، تجلت هذه العزة وظهرت في موقفه، في شموخه، في إبائه، في عزمه، في ثباته، في كلامه، في منطقه، فلا مكان عنده أبداً للذل ولا للهوان، ولا للقهر ولا للضيم.

 كان أبياً يأبى الضيم ويأبى الظلم، وحراً، وهذه من القيم التي غابت إلى حدٍ كبير في واقع الأمة، بل أصبحت في تلك المرحلة التي تحرك فيها ثقافة الذل والترويج للذُّل، والترويج للقبول بحالة الهوان، والترويج لحالة السكوت، أصبحت ثقافةً سائدة، وحالةً راسخةً قائمة، فالكثير ممن فقدوا الشعور بالعزة، وفقدوا هذه القيمة الإيمانية والإنسانية، فقبلوا بالذُّل والهوان.

 لم يقبلوا به فحسب، بل انطلقوا ليعمموا تلك الحالة، ويصبح لها ثقافة، ويصبح لها رؤية، ويصبح لها فكر، ويصبح لها ترويج، ولها منابر، ولها تبريرات كثيرة وكثيرة وكثيرة، حتى تبريرات دينية، البعض كان يبرر حالة الذل والهوان التي تعيشها الأمة، وينادي لأن تستمر فيها الأمة، وتقبل بها الأمة، وترضاها الأمة، يطلق البعض التبريرات المصبوغة بصبغة دينية لذلك، والبعض تبريرات بغطاء سياسي، والبعض تبريرات بالزيف الإعلامي.

 ولكن كلها كان ضاراً بالأمة، وخطيراً على الأمة، ومتناقضاً مع هوية الأمة، وكان يخدم أعداء الأمة بالدرجة الأولى، كل المنادين من كانوا ينادون بالقبول بحالة الذل والاستسلام، ويعملون على أن تستمر الأمة في ذلك الوضع، في تلك الحالة.

 حالة الجمود، والاستسلام، والعجز، والصمت، والهوان، لا تتحرك ولا تتبنى أي موقف لمواجهة ذلك الواقع المخزي وتلك الحالة المهينة، وذلك الواقع المظلم والمليء بالظلم والمعاناة والقهر، كلهم كانوا يعملون لمصلحة العدو، إما بحسن نية أو بسوء نية، عملهم كان يخدم الأعداء بالدرجة الأولى، ويتناقض مع هوية الأمة.

أما هو فكان عزيزاً بعزة الإيمان، بعزة القرآن، بعزة هذا الانتماء الإيماني القرآني الإسلامي، بإنسانيته أيضاً، فلم يستسغ الظلم أبداً، وكان يتألم، يتألم حتى على أولئك الذين يريدون للأمة أن تقبل بحالة الذُّل والهوان، فيتفلسفون ويقدمون الرؤى والتبريرات، ويسعون جاهدين لدرجة عجيبة، لدرجة وكأن الواقع يتطلب ذلك، وكأن الذي ينقذ الأمة، أو يُعِزُّ الأمة، أو يخرجها من واقعها السيئ هو ما يعملونه من تدجين للأمة، ومن عمل لتضخيم حالة الرعب لدى الأمة، ومن تخويف للأمة، وإرجاف في وسط الأمة.

رابعاً: الإحسان والذوبان في خدمة الناس

 من المواصفات والقيم الإيمانية التي كان يتحلى بها رضوان الله عليه (الإحسان): كان من عباد الله المحسنين، ونهج نهج أنبياء الله واقتدى بهم بالإحسان إلى الناس، فكان شخصاً ذاب في خدمة الناس، وتجاوز نهائياً ذاته، وأنانيته، وواقعه الشخصي، ليعيش بكل فكره، بكل توجهه، بكل اهتمامه لله وفي الناس، لله وفي عباد الله، فكان على المستوى الثقافي دائماً يحث على الإحسان، يرشد إلى الإحسان، يدعو إلى الإحسان، يرسخ ثقافة الإحسان، ومبدأ الإحسان، وسلوك الإحسان، ثم في الواقع العملي يتحرك على هذا الأساس، باذلاً كل جهده وكلما يستطيع في الإحسان إلى الناس، بكل مظاهر الإحسان، على المستوى التربوي والتثقيفي، والتعليمي، والتنويري، على مستوى الخدمة العملية فيما كان يعمله على قدر ما يستطيع، وفي حدود الممكن، كان يتحرك بكل رغبة، بكل اهتمام، للإحسان إلى الناس والاهتمام بشأن الناس، ويهمه أمر الناس قبل كل شيء.

من تجليات هذا الدافع، وهذه القيمة، وهذا الخلق: تحركه بكل ما يستطيع، وتضحيته حتى بالنفس في سبيل الله سبحانه وتعالى وفي سبيل المستضعفين، في مواجهة الظلم الذي يعاني منه الناس، في مواجهة الأخطار التي تحيط بالناس، في مواجهة التضليل للناس، في مواجهة الهجمة الاستكبارية للسيطرة على الناس، كان أحد الدوافع المهمة والأساسية في مواجهة كل ذلك، لأنه يحمل روحية الإحسان والمحسنين.

 

 


تفكيك وحلّ "المجلس الانتقالي".. خطوة سعودية لإعادة إنتاج أدوات الهيمنة "جنوباً" والتحضير لإقصاء الإمارات "غرباً"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: تشهد الساحة السياسية والعسكرية جنوب وشرق اليمن تحولات لافتة تكشف بوضوح انتقال الصراع السعودي الإماراتي من مرحلة التنافس وسباق النفوذ إلى مرحلة الإقصاء المفتوح، حيث باشرت الرياض إعادة هندسة المشهد بخطوات سياسية تضمن إخراج أبوظبي نهائياً من معادلة السيطرة والتأثير.
باسم نعيم: مستعدون للمرحلة الثانية وبمقدمتها إدارة فلسطينية لغزة
متابعات| المسيرة نت: أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم، جاهزية الحركة للتعاطي الإيجابي والبناء مع المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب على قطاع غزة.
إيران في رسالة إلى مجلس الأمن: واشنطن مسؤولة عن تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب
متابعات| المسيرة نت: أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها وجّهت رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي حمّلت فيها الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن تحويل بعض الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب واسع النطاق، نتيجة سياساتها التدخلية والتحريضية.
الأخبار العاجلة
  • 05:48
    إيران: مسيرة بالدراجات النارية في العاصمة طهران تنديدًا بجرائم مثيري الشغب ورفضًا للتدخلات الأمريكية الصهيونية
  • 05:47
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة طمون و مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس
  • 05:47
    عمدة موسكو: تدمير مسيرة اوكرانية كانت تحلق باتجاه العاصمة الروسية
  • 05:47
    مصادر فلسطينية:: قوات العدو تعتقل شابا خلال اقتحام بلدة كفرذان غرب جنين
  • 05:46
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرية النصارية شرق نابلس
  • 05:46
    مصادر فلسطينية :قوات العدو تقتحم مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس