فخري: الكيان الصهيوني لن يلتزم أو يقتنع بـ"التنازلات" وينتظر الضوء الأخضر الأمريكي للاعتداء الشامل على لبنان
آخر تحديث 09-01-2026 18:17

المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في العلاقات الدولية الدكتور طارق فخري أن الغارات الصهيونية المتواصلة على لبنان تعكس قناعة راسخة لدى كيان الاحتلال بعدم جدوى التنازلات اللبنانية ولا بجهود الجيش اللبناني، مشيراً إلى أن العدو ماضٍ في خيار الحرب الشاملة للقضاء على حزب الله، بانتظار اللحظة السياسية والعسكرية المناسبة والقرار الأميركي الحاسم.

وقال فخري في مداخلة على قناة المسيرة، إن هذه الغارات تمثل دليلاً واضحاً على أن الكيان الصهيوني لا يقتنع لا بالتنازلات التي قدمت على المستوى اللبناني ولا بالجهود التي يقوم بها الجيش اللبناني، لافتاً إلى أن رئيس حكومة الاحتلال المجرم بنيامين نتنياهو هاجم الجيش اللبناني واعتبره شريكاً مع حزب الله، واتهمه بعدم الدخول إلى مناطق جنوب النهر أو الكشف عنها، أو بالتواطؤ مع حزب الله للإبقاء عليه.

وأضاف أن الكيان الصهيوني يرى أن كل هذا الجهد غير كافٍ، وهو مقتنع بأنه يريد اجتثاث حزب الله بالكامل والقضاء عليه، مشيراً إلى أن المستويين الأمني والعسكري لدى العدو يجمعان على ضرورة شن حرب على لبنان في أقرب وقت ممكن، لكنهم ينتظرون الساعة المناسبة سياسياً واستراتيجياً وميدانياً، إضافة إلى انتظار الضوء الأخضر الأميركي.

وأشار فخري إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مترددة في إعطاء الإذن للعدو بشن الحرب على لبنان، بسبب حسابات أميركية داخلية واختلاف وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية، حيث توجد وجهة نظر متناغمة مع الموقف الإسرائيلي ترى ضرورة شن الحرب سريعاً بحجة أن حزب الله يعيد ترميم قدراته، وأن منحه الوقت يسمح له بالتعافي.

وتابع "وترى وجهة نظر أخرى، وخصوصاً في وزارة الخارجية الأميركية، أن الدخول في حرب اليوم قد يكون مغامرة خطرة، وقد يعيد بناء معادلة ردع جديدة بين لبنان وإسرائيل، وقد يؤدي إلى اشتعال المنطقة، مع التأكيد على أن القضاء الكامل على حزب الله غير مضمون".

وبيّن "أن هذه الوجهة الثانية تفضل مسارات أقل كلفة، تقوم على تقويض حزب الله سياسياً، وعزله داخلياً، والضغط عليه اقتصادياً واجتماعياً، بالتوازي مع استمرار الضربات الإسرائيلية الميدانية التي تهدف إلى منع بناء القدرات بشكل جزئي".

وأوضح أن هذا الخلاف داخل الإدارة الأميركية دفع المجرم نتنياهو إلى التوجه نحو الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإقناعه بمنح كيانه الضوء الأخضر لشن الحرب على لبنان.

وبيّن فخري أن الكيان الصهيوني غير معني بكل ما يجري من التزامات لبنانية، رغم أن الولايات المتحدة ضغطت على نتنياهو لتخفيف لهجته تجاه الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني، إلا أنه ما زال مقتنع بأن هذا الجهد لا يُجدي ولا يؤتي أكله.

وأكد أن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني والمقاومة التزموا بكل ما كان مطلوباً منهم بعد وقف إطلاق النار، وأن المقاومة نفذت كل ما يجب عليها تنفيذه بعد الحرب مباشرة، في حين أن العدو الإسرائيلي هو من خرق الاتفاقيات والقواعد، وواصل الاغتيالات والاستهدافات ليلاً ونهاراً، وتحرك بحرية على الجغرافيا اللبنانية، خصوصاً عبر الغارات الجوية.

ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية تحاول تقديم خطاب يهدف إلى امتصاص الغضب والانزعاج لدى اللبنانيين، وخصوصاً لدى بيئة المقاومة، إلا أن بعض التصريحات الحكومية جاءت، وكأنها تمنح الشرعية للاستهدافات الإسرائيلية، وتحمّل المقاومة وبيئتها مسؤولية العدوان.

وأشار إلى أن الطرح المتعلق بحصرية السلاح، والذي يُقدَّم بصيغة ملطفة، يعني عملياً نزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن عنصر القوة الوحيد المتبقي للبنان في مواجهة الكيان الصهيوني هو سلاح المقاومة، وأن البيئة والمجتمع اللبناني، وبيئة المقاومة تحديداً، هم المستهدفون مباشرة بهذه الضربات وهم على تماس جغرافي مع العدو.

وفي ختام مداخلته على قناة المسيرة، شدد الباحث في العلاقات الدولية الدكتور طارق فخري على أن القبول بهذه الخيارات يعني التخلي عن أهم عناصر القوة والركائز التي تمكن لبنان من مواجهة التهديدات والتحديات الإسرائيلية، معتبراً أن الخطاب الحكومي الحالي غير قادر على مواكبة المرحلة ولا على تقديم مبررات واضحة وقوية، بل يحاول تلطيف مفرداته لتنفيذ رؤية حصرية السلاح، في حين يعلن المجتمع اللبناني وبيئة المقاومة بشكل واضح رفض التخلي عن هذا السلاح، باعتباره خيار الخلاص الوحيد في مواجهة الأخطار الإسرائيلية والعدوان المتواصل على الجنوب.


تفكيك وحلّ "المجلس الانتقالي".. خطوة سعودية لإعادة إنتاج أدوات الهيمنة "جنوباً" والتحضير لإقصاء الإمارات "غرباً"
المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: تشهد الساحة السياسية والعسكرية جنوب وشرق اليمن تحولات لافتة تكشف بوضوح انتقال الصراع السعودي الإماراتي من مرحلة التنافس وسباق النفوذ إلى مرحلة الإقصاء المفتوح، حيث باشرت الرياض إعادة هندسة المشهد بخطوات سياسية تضمن إخراج أبوظبي نهائياً من معادلة السيطرة والتأثير.
باسم نعيم: مستعدون للمرحلة الثانية وبمقدمتها إدارة فلسطينية لغزة
متابعات| المسيرة نت: أكد القيادي في حركة حماس باسم نعيم، جاهزية الحركة للتعاطي الإيجابي والبناء مع المرحلة الثانية من خطة وقف الحرب على قطاع غزة.
إيران في رسالة إلى مجلس الأمن: واشنطن مسؤولة عن تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب
متابعات| المسيرة نت: أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها وجّهت رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي حمّلت فيها الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية المباشرة عن تحويل بعض الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب واسع النطاق، نتيجة سياساتها التدخلية والتحريضية.
الأخبار العاجلة
  • 05:48
    إيران: مسيرة بالدراجات النارية في العاصمة طهران تنديدًا بجرائم مثيري الشغب ورفضًا للتدخلات الأمريكية الصهيونية
  • 05:47
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة طمون و مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس
  • 05:47
    عمدة موسكو: تدمير مسيرة اوكرانية كانت تحلق باتجاه العاصمة الروسية
  • 05:47
    مصادر فلسطينية:: قوات العدو تعتقل شابا خلال اقتحام بلدة كفرذان غرب جنين
  • 05:46
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرية النصارية شرق نابلس
  • 05:46
    مصادر فلسطينية :قوات العدو تقتحم مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس