هنيئًا أبا عبيدة
تُودّع غزة من جديدٍ قادةَ أبطال، وعلى رأسهم فارسها الملثم، القائد المجاهد حذيفة الكحلوت (أبو عبيدة)، الذي ترجل بعد عقدين من الجهاد المتواصل. وصلنا نبأ استشهاده مع ثُلّةٍ من قادة المقاومة، فتمزّقت القلوب ألمًا، وتفطّرت الأكباد حزنًا.
لكن هذا الحزن العميق لا يكسِر العزيمة، بل يوقد في النفوس شرارة غضبٍ لن تنطفئ حتى تتحرّر الأرض، ويُحقّق للقضية نصرُها العظيم.
لقد أوجعنا فراقُهم، وأثّر فينا
عُجزُنا أمام فاجعةٍ بهذه العظمة. لكننا، في لحظة الوداع هذه، نُجدّد عهدَنا: لن
نترك القضية، ولن نخون دماءَهم، ولن ننسى ثأرَهم.
مليارُ مسلمٍ عرفوا أبا عبيدة،
وأحبوه، حتى صار رفيقَهم وحبيبَهم. هو اليوم روحٌ باقية في قلوبهم، وهم ورثته
الحقيقيون في حمل الأمانة، وهم الذين لن يتركونا ولن ينسوا.
لقد أمضى عقدين كاملَين في خنادق
المقاومة وميادين المواجهة المباشرة مع العدوّ. كان صوتًا يجلجل بالحق، وضميرًا
حيًّا حاول أن يُوقظ أُمَّـة غارقة في سَباتها. حمل البندقية بيده، والكلمة
الصادقة على لسانه، ليكون شوكةً في حلق العدوّ، ورصاصةً في قلبه.
لقد اخترقت كلماته حصون الاحتلال،
وستبقى خالدةً ما بقي الظلمُ والعدوان.
وفي خطابه الوداعي الأخير - الذي
ألقاه بصوتٍ يحمل وجعَ الجوعى، وصورةٍ تعبّر عن معاناة المحاصَرين - وجّه أبو
عبيدة صرخةً مدوّيةً للأُمَّـة. عاتب فيها العلماء، والنخب، والقادة، ووضعهم أمام
مسؤوليتهم التاريخية بتلك العبارة الخالدة التي هزّت الوجدان:
"أنتم خصومُنا أمام الله،
وخصومُ كُـلّ يتيمٍ وثكلى وجائعٍ ومشرّد".
كانت تلك الكلمات صرخةَ وعيٍ في وجه
صمتٍ لم يعد يُطاق، وكشفًا لخذلانٍ ممتدّ، ووصيةً أخيرة قبل الرحيل.
اليوم، ونحن نودّع أبا عبيدة مع
ثُلّةٍ من القادة العُظماء الذين ارتقوا شهداء، تشتعل النفوس غضبًا على من خانوا
وخذلوا، وعلى من أعانوا العدوّ وساندوه.
لكن رحيلهم لم يُكسِرنا، بل زادنا
إصرارا على المضيّ على دربهم.
ونعاهدهم اليوم: سنمضي على خطاهم،
فنحن أرواحهم الباقية. لن نترك القضية، ولن ننسى الدم، ولن نخون العهد.
وها هي اليمن — التي أشاد بها أبو
عبيدة في خطابه الأخير، واستثناها بالشكر والامتنان — ما زالت تُودّع قادتَها
وشهداءَها، بعهدٍ على النهج، وعزمٍ على مواصلة الجهاد حتى النصر.
إن استشهاد أبي عبيدة ورفاقه ليس
نهاية، بل بداية عهدٍ جديد، ووصيةٌ للأُمَّـة أن تنهض، وتحمل راية المقاومة بقوةٍ،
بلا خوفٍ أَو تردّد.
دماؤهم أمانة في أعناقنا، وكلماتهم
نُورٌ يهدي دروبنا.
عهدٌ نقطعه اليوم: أن نبقى مقاومين
مُثابِرين، مناصرين للحق، نواصل الجهاد حتى يزول الظلم، ويتحقّق النصر بإذن الله.
أبا عبيدة، استشهدتَ مخذولًا من
أُمَّـة، لكنّك ستبقي حيًّا في قلوب الملايين.
وخصومُك الذين أعلنهم هم خصومُنا، ودماؤك أمانة، وعهدُنا أن نمضي حتى النصر العظيم.
الأمن الإيراني يوقف 7 عناصر لجماعات مناوئة متورطة في التحريض على العنف
المسيرة نت | متابعات: أفادت وكالة تسنيم نقلاً عن مصادر مطلعة بأن الأجهزة الأمنية الإيرانية ألقت القبض على 7 عناصر تابعين لجماعات معارضة لإيران تقيم في الولايات المتحدة وأوروبا.-
07:24مصادر فلسطينية: آليات العدو الإسرائيلي تطلق نيرانها شمالي مدينة رفح، جنوب قطاع غزة
-
07:24مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم منطقة صوفين في مدينة قلقيلية، شمال الضفة الغربية المحتلة
-
07:24الأمين العام للأمم المتحدة: ندين تبني البرلمان الإسرائيلي تعديلات على قانون وقف عمليات الأونروا فذلك يهدف إلى تقويض قدرة الأونروا على العمل بشكل أكبر
-
07:23مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مخيم عسكر القديم شرق نابلس شمالي الضفة الغربية
-
07:23مصادر فلسطينية: غارة جديدة للعدو الإسرائيلي تستهدف مدينة رفح جنوب قطاع غزة
-
07:23مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم منازل المواطنين خلال اقتحامها مخيم الفوار جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية