قمة الانحدار.. تمخّض الجبل فَوَلَدَ فأرًا
آخر تحديث 16-09-2025 18:39

كان عليكم أن تتخذوا قرارًا جريئًا -ولو أمام الشاشات- بدعم وتسليح حركات الجهاد والمقاومة -فقط- لنيل حقوقها المشروعة؛ وانظروا كيف كانت ستتغير كُـلّ الأمور لصالحكم، وتستعيدون بها شيئًا من مكانتكم المهدورة، ويحترمكم العدوّ والصديق.

القمة العربية الإسلامية في الدوحة التي احتضنت كُـلَّ رؤساء وزعماء العالم العربي والإسلامي وممثليهم في أحلك الظروف وأصعب المواقف وأخطر التحديات الاستثنائية، ما هي نتائجها وقراراتها؟ وما هو أثرها وخطرها على العدوّ الإسرائيلي؟

هل أعلن العدوُّ حالة الطوارئ؟ وهل هناك مخاوفُ من أية تحَرّكات واستعدادات عسكرية وحربية تجعله يحسب حساب قرارات هذه القمة ونتائجها؟

هل أثارت هذه القمة عواملَ القلق والخوف لدى أمريكا و(إسرائيل)، ودفعتهم لرفع حالة التأهّب والجهوزية لمواجهة مخاطر محتملة ومتوقعة قد تسفر عنها هذه القمة الطارئة والاستثنائية؟ أم أنه، في الوقت نفسه وأثناء انعقاد القمة تمامًا وبعدها، صعّد العدوّ الإسرائيلي إجرامه وعدوانه البري والبحري والجوي على غزة بشكل غير مسبوق، وكذلك على لبنان وسوريا، في تحدٍّ واضح ومهين لهذه قمة الانحدار والمنحدرين، وأكّـد وكرّر في تصريحاته المشتركة مع الأمريكي أنه سيضرب من شاء متى شاء وفي أي مكان كان، وأن هذا مبدأ قديم جديد وراسخ لم ولن يتغير أبدًا؟ وأكّـدَ الطرفان على وثاقة العلاقة والدعم المتكامل والمطلق لكيان الاحتلال في كُـلّ جرائمه وعدوانه؟

المتأمل يلحظ أن لا يوجدُ أي شيء من هذا أبدًا، وأن العدوَّ لا يحسب لهذه القمة أي حساب، ولا حتى الشارع العربي والإسلامي نفسه، وحتى المؤتمرون والمجتمعون أنفسهم كلهم لا يعيرونها أي اهتمام ولا يعولون عليها إطلاقا، وأن مخرجاتها ونتائجها ستتمخض عن قرارات وإجراءات هزيلة وضعيفة ومنبطحة جِـدًّا تصب في صالح العدوّ، فتسرع في تنفيذ مخطّطاته، وتوسع من نطاق جرائمه وعدوانه، كما هو المعتاد من ملوكها ورؤسائها وأمرائها الجبناء الذين لا يتجاوزون -في أحسن حالاتهم- سقف الإدانات الخجولة؛ ويصدق عليهم المثل العربي الشهير: "تمخّض الجبل فولد فأرًا".

طبعًا الاعتداءُ الصهيوني على «قطر» يعتبر اعتداءً على كُـلّ الدول والأنظمة العربية والإسلامية كما يقولون ويصرّحون، وفي مقدّمها دول الخليج العربي التي تتمتع باتّفاقيات حماية ودفاع مشترك فيما بينها، ولديها قوات مشتركة باسم "قوات درع الجزيرة المشتركة" بقيادة المملكة السعوديّة التي تحتضن مقر قيادتها؛ وهي قوات عسكرية مشكلة من كُـلّ دول مجلس التعاون الخليجي أُنشئت في العام 1982م لحماية أمن دولها وردع أي عدوان عسكري عليها، وقد كان لها دور كبير في العدوان على اليمن ولا يزال، وقبله في قمع الشعب البحريني، وقبله التشارك مع التحالف الأمريكي الغربي في العدوان على العراق آنذاك.

بالنسبة لقوى الأُمَّــة الحية وفي مقدمتها حركات الجهاد والمقاومة في اليمن وفلسطين ولبنان، فمهما كانت القرارات والنتائج مؤسفة ومحبطة ومخيبة للآمال، فهذا لا يَخلو من أمور جيدة ومفيدة تسهم بشكل أكبر في كشف كُـلّ الحقائق، وسقوط الأقنعة، وتقطع أي آمال لا تزال باقية هنا أَو هناك تعول على أي موقف عربي -أولًا- وإسلامي جاد في حماية الأُمَّــة وشعوبها والدفاع عنها وعن مقدساتها من أي طرف كان.

ولقمة «الدوحة» نقول: لم تكونوا بحاجة لاتِّخاذ قرارات صعبة وتعجيزية عليكم، ولا لإعلان الحرب الشاملة على كيان الاحتلال، ولا حتى لإعلان مقاطعته وفرض الحصار عليه؛ فهذه كلها أصبحت ضروبًا من المستحيل والخيال والأوهام. ولكن الأمر أبسط من ذلك بكثير جِـدًّا جدًّا؛ كان عليكم أن تتخذوا قرارًا جريئًا -ولو أمام الشاشات- بدعم وتسليح حركات الجهاد والمقاومة -فقط- لنيل حقوقها المشروعة؛ وانظروا كيف كانت ستتغير كُـلّ الأمور لصالحكم، وتستعيدون بها شيئًا من مكانتكم المهدورة، ويحترمكم العدوّ والصديق.

وها قد انفضّت القمة على عَجَل وخجل ووجل، بوجوه سوداءَ كالحة عليها غبرة تَرهقها قترة؛ تناشد أمريكا والأمم المتحدة ومجلس الأمن لحمايتها من (إسرائيل)، وتَتوسّل (إسرائيل) ألا تُخرّب جهود السلام التي تعّبوا عليها كَثيرًا، وتؤثّر على جهود التطبيع المقبلة والموعودة، بينما هي تقول وتعمل على إسقاطهم جميعًا وتُعلِنها بالفم الملآن.

قمة لم تُعرج ولا تلوّح بأي موقف يؤثر على العدوّ، أَو يحفظ لها شيئًا من ماء وجهها وكرامتها المهدورة، أَو يليق بمستوى الخطر والتحدّي المعاش والمحدق ولو أمام الكاميرات فقط؛ بل لم تُعطِ العدوان المنفلت في غزة والضفة ولبنان وسوريا وإيران وقطر حقه ومستحقه من الشجب والتنديد، ولم تَأتِ على ذكر اليمن البتّة، بل انبرى من على أحد منابرها كلب سافل وحقير من كلاب الصهيونية والخيانة اسمه رشاد -لا رشَد فيه ولا رشاد- ليندّد بعمليات الجهاد والإيمان اليماني والبلد العربي الأصيل المساند لغزة وفلسطين وكل الأُمَّــة والمقدسات ضد العدوّ الإسرائيلي والأمريكي المتفرعن، دون أن يلقمه أيٌّ منهم حجرًا يسد فمَه العاوي.


الفرح: أمريكا مجرمة ظالمة وكل من يتحالف معها شريك في إجرامها وظلمها
تساءل عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح عن العلاقة المزعومة بين ملف المخدرات وسفن النفط الفنزويلي، مؤكداً أن الزج بهذه التهم لا يعدو كونه عبثاً سياسياً وخلطاً مقصوداً يهدف إلى تبرير العدوان والنهب الأمريكي، مشدداً على أن القضية واضحة ولا تحتمل هذا التضليل المتعمد للرأي العام.
حماس تحذّر من تصاعد الاعتقالات السياسية في الضفة وتؤكد أنها تخدم أهداف الاحتلال
حذّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من تصاعد حملات الاعتقال السياسي التي تنفّذها أجهزة السلطة في الضفة الغربية، ولا سيما في محافظة جنين، مؤكدة أن استهداف القيادات والنشطاء وطلبة الجامعات ومختلف شرائح المجتمع يمثّل تغوّلاً خطيراً يتنافى مع إرادة الشعب الفلسطيني وتضحياته، ويزيد من حالة الاحتقان الداخلي في مرحلة تُعدّ من أخطر المراحل التي تمر بها القضية الوطنية.
الجيش الإيراني يحذر من مؤامرة جديدة للعدو الصهيوني لاستهداف استقرار إيران
حذر الجيش الإيراني من مؤامرة جديدة يخطط لها العدو بدعم مباشر من الكيان الصهيوني، تهدف إلى زعزعة الأمن واستقرار الجمهورية الإسلامية.
الأخبار العاجلة
  • 11:56
    مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو استهدفت حفارة بقنبلة وألقت قنبلة صوتية في حي كروم أبو العلا ببلدة ميس الجبل
  • 11:46
    وكيل أول محافظة الحديدة أحمد البشري: نهج الشهيد القائد رضوان الله عليه يمثل الثقافة القرآنية والحق والقضية والمظلومية والانتصار
  • 11:46
    محافظ الحديدة اللواء عبدالله عطيفي: نستلهم من ذكرى شهيد القرآن قيم العزة والكرامة ومن حياته ومنهجيته الصمود والثبات لمواجهة قوى العدوان و الاستكبار
  • 11:45
    تدشين فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن بفعالية خطابية في محافظة الحديدة
  • 11:37
    حماس: نحذّر من خطورة النهج القمعي والتعذيب في السجون، وشعبنا لن يرضخ لسياسة تكميم الأفواه
  • 11:37
    حماس: الاعتقالات تخدم أهداف العدو وتفرّغ الساحة الوطنية من خيرة أبنائها في ظل حملة عدوانية واستيطانية وتهويدية