ترامب ورحلة الأرغو.. نجحت في فنزويلا وفشلت في إيران!
«التكرار وعودة المفاجأة».. حاول ترامب أن يخطفَ في إيران ما خطفه في فنزويلا، رغم معرفة الإدارة الأمريكية بصعوبة تغيير هُوية النظام السياسي في طهران، وعزم على أن يقود بنفسه هذه البلطجة تحت جنح الليل وعمق الظلام.
ولو أنها نجحت – لا سمح الله – في طهران، لكان قد فعل أضعاف ما يفعله الآن بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حتى يظهر نفسه على أنه «جيسون البطل» الذي أعاد الصوف الذهبي من أراضٍ بعيدة.
وبواقعية شديدة، وبعيدًا عن التنظير
والتحليل وتوزيع القوة، فإن المناخ السياسي «المعادي للإدارة الأمريكية»
والتحالفات الأوليغارشية «المعادية للنظام السياسي» في كراكاس، هي نفسها في طهران،
ويجلس نيكولاس مادورو، حَيثُ يجلس السيد علي الخامنئي، يعادون الجهة نفسها وينتمون
إلى المحور نفسه، لكن شاء الله تعالى أن تفشل المحاولة في جمهورية إيران الإسلامية
في ساعاتها الأولى، لتستمر حربًا ضارية لمدة (12 يومًا)، بالرغم من أن جوهر
السياسة الخارجية لواشنطن تجاه طهران واحد، منذ قيام الثورة الإسلامية وحتى هذه
اللحظة، وإن اختلف وقت وقوع الفعل وآلياته وذرائعه، مما يؤكّـد فرضية عودتها مرة أُخرى
«بأولويات استراتيجية جديدة، حاسمة، وعالية المستوى»، تسعى الإدارة الترامبية
والصهيونية العالمية إلى تطبيقها في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، لتشكل
أَسَاسًا جديدًا لتوجيه القرارات الأمريكية القادمة، وتشمل الأمن القومي، واستمرار
تدفق إمدَادات الطاقة.
وسنحاول في هذه الورقة التحليلية أن
نوردَ أسبابَ نجاح أمريكا في فنزويلا، وفشلها في جمهورية إيران الإسلامية، وتفضيلات
الحليف «الروسي والصيني» في الأحداث الحالية.
أسباب نجاح الضربة الأمريكية في كراكاس
أولًا: سلطوية النظام السياسي في
فنزويلا، والتي اتسمت بأشكال وصور متعددة، منها السيطرة وعدم التوازن في السلطة؛ مما
خلق نفورًا متعدد الاتّجاهات في الداخل الفنزويلي من نظامهم السياسي.
ثانيًا: التآمر الداخلي وخيانة
الدوائر المقرَّبة من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ثالثًا: سهّل حراسُ النظام، بما فيهم
الحرس الشخصي للرئيس الفنزويلي، وصول قوى خارجية إلى معقل النظام في كراكاس، كنتيجة
حتمية لتراكم الخيانات داخل الكيانات الأمنية.
رابعًا: الانقسامات السياسية العميقة،
والصراع حول السلطة داخل النظام السياسي في كراكاس.
ومن الدلائل المهمة التي تؤكّـد
كُـلّ ما ورد أعلاه:
أولها: تأكيد ترامب، خلال مقابلة
صحفية بثت سابقًا على إحدى القنوات الأمريكية، بأن «أيام الرئيس الفنزويلي نيكولاس
مادورو باتت معدودة».
ثانيها: قوله: «نحن نعرف كُـلّ الطرق،
ونعرف كُـلّ منزل، ونعرف أين يعيشون».
ثالثها: تلميحاته إلى «ضرورة تنازل
فنزويلا عن أراضيها ونفطها وأصولها لأمريكا».
وعند تأمل تلك التصريحات، يظهر لنا
ترامب وكأنه فتّاح فال، أَو لاعب متمرس في لعبة شطرنج إلكترونية، يعرف متى، وكيف، وأين
يقتل الملك بنقلة غير قانونية: «كش مات».
أسباب فشل الضربة الأمريكية في جمهورية
إيران الإسلامية
أولًا: النظام السياسي في إيران نظام
إسلامي وديمقراطي، بمؤسّسات منتخَبة تعملُ ضمنَ إطار الدستور.
ثانيًا: الخيارات الفكرية للنظام
السياسي الإيراني متعددة ومتنوعة، ترفع كلفة التفاعل الشعبي معه إلى مستويات عالية.
ثالثًا: يتمتع النظام السياسي الإيراني
بعناصر قوة متداخلة، ومتشابكة، ومتعاونة، وجميعها تعمل لصالح العباد والبلاد.
رابعًا: من أهم مميزات النظام
السياسي في إيران هو التناوب بين الحكومات «المحافظة والإصلاحية»؛ مما يزيد من حدة
التفاعل والالتفاف الشعبي حوله.
خامسًا: التماسك الشعبي اللافت بين
الشعب الإيراني ونظامه السياسي، والاستجابة التكتيكية السريعة، حتى من المعارضين
أصلًا للنظام، نموذج حي لا يمكن أن نراه في دول أُخرى.
ووفق ما تقدم أعلاه، فإن حرب «12
يومًا» جعلت الشعب الإيراني أكثر استعدادًا لقبول النظام السياسي من أي وقت مضى، وأن
الأمنَ القومي الإيراني، في ضمائر الإيرانيين، فوقَ كُـلّ الاعتبارات.
تفضيلات الحليف «الروسي والصيني» في
الأحداث الحالية
على ما يبدو، ووفقًا لتقرير نشرته
«وول ستريت جورنال»، نقلت موسكو وبكين رسالةً واضحةً إلى كراكاس، مفادها أنهما لن
تقدما دعمًا عسكريًّا أَو ماليًّا كَبيرًا إذَا اندلعت مواجهة مع واشنطن، خَاصَّة
مع التحشيد العسكري الأمريكي في الكاريبي، وتصنيف «كارتل الشموس» كمنظمة إرهابية.
• روسيا:
قلصت روسيا حجم تواجدها العسكري في
كراكاس منذ عام 2022، وحتى في معاهدة أيار من عام 2025 – كآخر معاهدة استراتيجية
بين البلدين – أعلنت موسكو بأنها غير ملزمة بالدفاع عن كراكاس.
• الصين:
وسط هذه البيئة المستعرة، والأحداث
المتقلبة، والتوترات التجارية، وبالرغم من كون استثمارات الصين في فنزويلا بلغت
ملايين الدولارات، إلا أن بكين فضّلت عدمَ الاحتكاك مع واشنطن.
وفي نهاية المطاف، فإن كلًّا من
روسيا والصين، بوصفهما الحليفَ الأقربَ إلى فنزويلا، تركتا حليفتهما تتعرَّضُ
لضربةٍ استراتيجية قاصمة، غير عابئتين بما حصل لنيكولاس مادورو، وانفصلتا عن الاهتمام
به، ولا أستبعد أن يكونَ لهما الموقفُ نفسُه مع جمهورية إيران الإسلامية في حال تكرّرت
المواجهةُ بين طهران وواشنطن.
* ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الاستراتيجية في البصرة
الحنبصي: السعودية والإمارات تحاولان إعادة تجربة سوريا في اليمن لخدمة المشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والصحفي عبد الله الحنبصي أن ما يحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة من تحركات وصراعات ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج التجربة السورية في اليمن، بهدف إسقاط المشاريع الوطنية وتعزيز نفوذ القوى الخارجية، لافتاً إلى الدور البارز للسعودية والإمارات كأدوات تنفذ أجندة الكيان الصهيوني في المنطقة.
لبنان: العدو الصهيوني يوسع اعتداءاته على القرى الحدودية
التصعيد الصهيوني على القرى اللبنانية الجنوبية لا يُقرأ كخروقات ميدانية متفرقة، وإنما كجزء من سياسة عدوانية متكاملة تهدف إلى فرض معادلات جديدة على الأرض، عبر الجمع بين النار والضغط النفسي ومحاولة تفريغ القرى الحدودية من مقومات الصمود.
الشرطة الإيرانية تصعّد مواجهة مثيري الشغب
أعلن قائد الشرطة الإيرانية، في بيان رسمي اليوم، عن رفع مستوى الاستجابة والمواجهة تجاه أي محاولات لإثارة الفوضى أو الشغب داخل البلاد، مؤكدًا أن قوات الأمن ستتعامل بحزم مع كلّ من يحاول تقويض الاستقرار وتأجيج الأوضاع.-
09:39رئيس البرلمان الإيراني : الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافا مشروعة في حال أي هجوم يستهدف إيران
-
09:36رئيس البرلمان الإيراني يحذر ترامب من أن أي هجوم سيؤدي إلى قصف طهران
-
09:08مصادر فلسطينية: قناصة العدو الإسرائيلي تنتشر خلال اقتحام منطقة راس العين وسط مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية
-
08:56جيش العدو: إصابة جندي بجراح متوسطة خلال اشتباكات في نابلس
-
08:54مصادر فلسطينية: تسلل وحدات خاصة من جيش العدو الإسرائيلي إلى البلدة القديمة في نابلس والشبان الفلسطينيون يشتبكون مع القوى المتسللة
-
08:44وزير الدفاع الصومالي: "إسرائيل" تخطط لتهجير الفلسطينيين قسرا لـ "أرض الصومال"