البلطجة الأمريكية المعلنة قولاً وعملاً.. ترامب يعرّي وهم الديمقراطية ويقود واشنطن لفرض سياسة النهب والابتزاز أمام العالم
آخر تحديث 04-01-2026 21:58

المسيرة نت | نوح جلّاس | خاص: لم تعد السياسات الأمريكية في عهد دونالد ترامب بحاجة إلى تفسير أو قراءة خفية، إذ انتقلت من مرحلة الممارسة المغلّفة بالشعارات البرّاقة إلى مرحلة الإعلان الوقح والصريح عن البلطجة والنهب وفرض الإرادة بالقوة. فواشنطن، بقيادة ترامب، باتت تتعامل مع الدول كغنائم حرب، ومع الشعوب المقاومة كعقبة يجب كسرها أو إخضاعها.

خلال أيام قليلة فقط، قدّم ترامب نموذجًا فاقعًا للبلطجة السياسية والعسكرية، فقبل يومين أعلن بنفسه اختطاف رئيس فنزويلا، في سابقة غير مسبوقة تاريخيًا بحق دولة ذات سيادة، حيث جرى اقتياد الرئيس مادورو وزوجته إلى قاعدة عسكرية في نيويورك، في تصرّف يجسّد منطق القرصنة الأمريكية التي لطالما تم تلوينها.

وبالتوازي مع ذلك، شنّت الولايات المتحدة عدوانًا واسعًا على الأراضي الفنزويلية، استهدف أعيانًا مدنية وبنى خدمية، في رسالة واضحة بأن الاختطاف جزء من حرب شاملة تُستخدم فيها القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية معًا لإخضاع دولة ذات سيادة.

الأخطر من ذلك أن ترامب لم يُخفِ دوافع هذا العدوان، وأعلنها صراحة أمام العالم، إذ صرّح علنًا بأنه يطمع في نفط فنزويلا، وذهب إلى حد القول إنه لا يقبل أن تمتلك فنزويلا هذه الثروة في الوقت الذي “تضطر” فيه الولايات المتحدة إلى استيراد النفط واستخراجه بصعوبة.

ولم يتوقف عند هذا الحد، بل تفاخر بنيته بيع النفط الفنزويلي للصين، في اعتراف فاضح بأن ما يجري هو عملية سطو دولي منظّم على ثروات دولة مستقلة.

هذا الخطاب العلني لا يترك مجالًا للشك بأن واشنطن لم تعد تكترث حتى بتزيين أطماعها بلغة القانون أو القيم، فالرئيس الأمريكي يتحدث عن نفط دولة أخرى وكأنه ملك خاص له، يقرّر من يستخرجه ومن يشتريه ومن يُحرَم منه، في مشهد يعيد إلى الأذهان أبشع صور الاستعمار الكلاسيكي، ولكن بأدوات حديثة وبصراحة غير مسبوقة.

وفي التوقيت نفسه، أطلق ترامب تهديدًا مباشرًا بالتدخل العسكري ضد إيران في حال “الاعتداء على المحتجين”، في تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة، يكشف كيف تحوّل ملف “حقوق الإنسان” إلى أداة ابتزاز سياسي وعسكري تُستخدم متى شاءت واشنطن لتبرير العدوان، في حين كان ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن لديه أطماعًا نفطية في الجمهورية الإسلامية.

وقبل ذلك، لم يتردد ترامب في التهديد بسحق حماس وحزب الله إن لم ينصاعا للإملاءات الأمريكية–الصهيونية، في اعتراف علني بأن الولايات المتحدة ليست وسيطًا ولا “راعي سلام”، وإنما شريك مباشر في الحروب وراعٍ رسمي للاعتداءات الإسرائيلية في المنطقة.

ولا يختلف المشهد في أوكرانيا كثيرًا، إذ كشف ترامب بنفسه أطماعه في الثروات المعدنية الأوكرانية، وابتزّ كييف علنًا بمبلغ 350 مليار دولار مقابل استمرار الدعم والحماية، وهو ما يفضح حقيقة “الدعم الأمريكي” لإشعال الحروب، القائم على الابتزاز المالي ونهب الموارد وتحويل الدول إلى رهائن سياسية واقتصادية، بعيدًا عن عناوين التحالف أو الشراكة.

واليوم، تأتي تصريحاته لمجلة “أتلانتك” لتكمل الصورة ذاتها، حيث هدد بأن “رئيسة فنزويلا المؤقتة ستواجه مصيرًا أسوأ من مادورو” إذا رفضت المطالب الأمريكية، مضيفًا أن فنزويلا “قد لا تكون آخر دولة تتعرض لتدخل أمريكي”، وهي تصريحات تضع العالم بأسره أمام حقيقة واحدة: أن واشنطن ترى الدول والشعوب ساحات مفتوحة للتهديد والتدخل متى تعارضت سياساتها مع المصالح الأمريكية.

ومع هذه المعطيات، يفضح ترامب ملامح عقيدة أمريكية جديدة قديمة في جوهرها، تقوم على منطق الغلبة والقوة، لا على القانون الدولي ولا على احترام السيادة، عقيدة ترى في الثروات حقًا للأقوى، وفي الجيوش أداة تحصيل، وفي التهديد لغة دبلوماسية مشروعة.

كما أن هذه الوقائع المتسارعة تعبّر عن عقيدة واضحة تحكم إدارة ترامب، قوامها القوة العارية، وشرعنة العدوان، وإسقاط كل القيود القانونية والأخلاقية. فالديمقراطية التي تتغنى بها أمريكا تسقط عند أول اختبار، والسيادة التي تزعم احترامها تُداس علنًا، و“السلام” الذي يروّج له ترامب يتجسّد في مزيد من الحروب والتهديدات.

لقد بات واضحًا أن ترامب، الذي حاول تسويق نفسه كرجل سلام، لم يكن سوى رجل حروب متغطرس، يدير السياسة الدولية بعقلية التاجر العربيد ورجل العصابات المتجبر، ويحوّل الولايات المتحدة إلى قوة تهديد مباشر للاستقرار العالمي.

ومع هذا الانكشاف غير المسبوق، تتهاوى الرواية الأمريكية أمام الرأي العام العالمي، وتتكشف حقيقة نظام لا يرى في القانون الدولي سوى عائق، ولا في الشعوب سوى أدوات أو أهداف.

لقد سقطت كل الشعارات الزائفة التي تتغنى بها الولايات المتحدة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الشعوب، وسقط معها القناع الذي حاول ترامب ارتداءه، فالرجل بات مكشوفًا أمام العالم كزعيم حروب متغطرس، يعلن نهب الثروات دون مواربة، ويحوّل السياسة الدولية إلى ساحة ابتزاز مفتوح.

إن ما نشهده اليوم هو مرحلة من البلطجة الأمريكية المعلنة بعد أن كانت مصبوغة بشعارات كاذبة، حيث تُدار العلاقات الدولية بمنطق العصابات، وتُختزل السيادة الوطنية في أرقام وصفقات، ويُعاد إنتاج الاستعمار بأكثر صوره فجاجة ووقاحة.

وفي ظل هذا الانكشاف، يصبح السؤال المطروح عالميًا: إلى متى سيبقى العالم صامتًا أمام دولة تعلن نهب الآخرين سياسة رسمية، وتهديد الشعوب عقيدة ثابتة، وتتبع نهجًا عنوانه الواضح: من لا يخضع يُهدَّد، ومن يقاوم يُعاقَب؟.

إصابة مواطن بنيران العدو السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية
أصيب مواطن بمحافظة صعدة اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار من قبل العدو السعودي قبالة منطقة الرقو في مديرية منبه الحدودية، وذلك في إطار الاعتداءات المتكررة على المناطق الحدودية الآهلة بالسكان.
نعيم: الإبادة الصامتة مستمرة في غزة وخروقات الاحتلال تهدف لفرض التهجير
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس باسم نعيم أن الإبادة الصامتة في قطاع غزة ما تزال مستمرة، في ظل خروقات صهيونية متواصلة لاتفاق وقف العدوان على غزة منذ 85 يومًا، مشدداً على أن رئيس حكومة الاحتلال المجرم نتنياهو وحكومته معنيون باستمرار التصعيد، إما عبر الدفع نحو العودة للحرب أو الإبقاء على الحالة الإنسانية الكارثية كأداة لفرض أجندات التهجير.
الجبهة الشعبية تدين البلطجة الأمريكية وتهديد الدول ذات السيادة
أدانت الجبهة الشعبية، بأشد العبارات استمرار البلطجة الأمريكية والتهديدات الصريحة التي تستهدف دولاً ذات سيادة، وعلى رأسها كوبا وكولومبيا والمكسيك.
الأخبار العاجلة
  • 15:31
    الصحة اللبنانية: مصابان في غارة من مسيّرة للعدو على سيارة في بلدة بريقع جنوبي لبنان
  • 15:31
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تحتجز منذ 10 أيام قطيع ماعز يقدر بنحو 250 رأسًا يعود لأحد سكان قرية معرية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي
  • 15:30
    مصادر سورية: وفد في حكومة الجولاني يشارك في المفاوضات مع "إسرائيل" بوساطة أمريكية
  • 15:30
    مراسلنا في صعدة: إصابة مواطن بنيران العدو السعودي قبالة منطقة الرقو في مديرية منبه الحدودية
  • 14:05
    مصادر لبنانية: طيران العدو المسير استهدف سيارة رابيد في بلدة بريقع جنوب لبنان
  • 14:02
    مصادر فلسطينية: إصابة طفل جراء استهداف من طائرة "كواد كابتر" على دوار بنى سهيلا شرقي خان يونس
الأكثر متابعة