الاعتراف الصهيوني بأرض الصومال: قراءة يمنية في التحولات الجيوسياسية
آخر تحديث 03-01-2026 20:36

قبل أن نكتب قراءتنا التحليلية عن آخر المستجدات في أرض الصومال والعبث الصهيوني في المنطقة، وجب علينا أن نعطي نبذة مختصرة عن (أرض الصومال)، التي تقع في القرن الإفريقي وتطل على خليج عدن، بالقرب من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

– الموقع والتاريخ

كانت أرض الصومال مستعمرة بريطانية، بينما كان جنوب الصومال مستعمرة إيطالية.

وبعد الاستقلال اتحدتا عام 1960 لتشكل جمهورية الصومال.

لكن الاستعمار، كعادته ومن ضمن سياساته، زرع بذور فتنته قبل مغادرته.

وفي عام 1991م، أعلنت أرض الصومال استقلالها من جانب واحد بعد حروب طاحنة وانهيار الحكومة المركزية في مقديشو، لكنها لم تُعترف بها دوليًّا..

حتى جاء نهاية آواخر شهر ديسمبر من عام 2025م، حَيثُ أعلن كَيان الاحتلال الصهيوني – غير المعترف به دوليًّا؛ كونه كيانًا لقيطًا تم جمعه وتحشيده من كُـلّ أصقاع الدنيا بعد الحرب العالمية الثانية ليكون خنجرًا مغروسًا في قلب الأُمَّــة العربية، ويحتل دولة فلسطين العربية التاريخية ومقدسات الأُمَّــة الإسلامية (القدس الشريف) – ليُعترف رسميًّا بأرض الصومال كدولة مستقلة، ما أثار موجة من الرفض الدولي والإقليمي، خَاصَّة من جمهورية الصومال والصين واليمن (صنعاء – عاصمة اليمن) وبعض الدول العربية والإقليمية، والاتّحاد الإفريقي.

– الرد الأول من اليمن

فقد أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في بيان: «أن إعلان العدوّ الإسرائيلي اعترافه بما يُسمَّى بإقليم أرض الصومال ككيان منفصل..

موقف عدائي يستهدف به الصومال ومحيطه الإفريقي، ويستهدف به اليمن والبحر الأحمر والبلدان التي على ضفتيه».

– ولذلك فإن هذا الاعتراف يُعد خرقًا لكل القوانين الدولية، وانتهاكا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ويخالف ميثاق الأمم المتحدة، ويُنظر إلى الخطوة كـ«بالونة اختبار» لشرعنة تقسيم دول أُخرى تعاني من نزاعات، مثل سوريا وليبيا واليمن.

– الهدف من الاعتراف بما يُسمَّى أرض الصومال والموقف اليمني

وصف السيد القائد أن «هذا التحَرّك العدواني الصهيوني، الهادف إلى إيجاد موطئ قدم له في الصومال، يستهدف المنطقة وتفتيتها، وخطة لا تقتصر على الصومال فقط، بل تغيير الشرق الأوسط».

فمن خلال ما قاله السيد عبد الملك الحوثي، يتضح إعادة رسم خرائط نفوذ جديدة، ومشروع أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة، بما يخدم مصالح كَيان الاحتلال الصهيوني ويُضعف الدول المركزية، ويطوّق محور المقاومة، ويفكّك دولًا أُخرى مثل السودان والعراق ومصر، التي بدأ الحصار الصهيوني على قناة السويس ليهدّد أمنها القومي من الجنوب، من خلال التمدد قرب مضيق باب المندب.

أما السعوديّة، فقد وقعت في أكثر من كمّاشة: (من الشمال – العقبة، ومن الجنوب – قواعد كَيان الاحتلال الصهيوني في بربرة)، ما يُعد تهديدًا استراتيجيًّا مباشرًا.

إضافة إلى الكماشة الأخيرة التي حاكتها حليفتها دويلة الإمارات في العدوان على اليمن وتفتيته عام 2015م، والإعلان مؤخّرًا عَمَّا يُسمَّى «المجلس الانتقالي»، ودعوتِه لكَيان الاحتلال الصهيوني بالاعتراف به مقابل التطبيع والدخول في "اتّفاقية إبراهام"، ليتحقّق مشروع «إسرائيل الكبرى».

أما ما يخص موقف اليمن الثابت مع الشعب الصومالي الشقيق ضد العدوّ الإسرائيلي، الذي «اعتبر أي تواجد للعدو الصهيوني في إقليم أرض الصومال هدفًا عسكريًّا للقوات المسلحة اليمنية؛ باعتبَاره عدوانًا على الصومال وعلى اليمن»،

فقد مثّل هذا الموقف الذي عبّر عنه السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي:

تصعيدًا استراتيجيًّا ورسالة ردع إقليمية تتجاوز التضامن الرمزي مع الصومال إلى تبنّي موقف عسكري صريح ضد أي وجود للعدو الإسرائيلي في أرض الصومال، الذي يربط أمن اليمن بأمن الصومال والمنطقة ككل، ويؤكّـد أن أي اختراق صهيوني هناك يُعد عدوانًا مباشرًا.

يُظهر أن صنعاء ترى في اعتراف كَيان الاحتلال الاحتلال الصهيوني جزءًا من مشروع تطويق محور المقاومة، وبالتالي فإن الرد سيكون استباقيًّا.

يُعيد القضية الصومالية إلى واجهة الصراع العربي–الإسرائيلي المحتلّ، ويمنحها بعدًا تحرّريًّا يتجاوز الانفصال أَو الاعتراف.

يُعزّز التحالف الرمزي مع الشعوب الإفريقية الرافضة للتطبيع والهيمنة.

وخلاصة القول: إن الموقف اليمني من صنعاء ليس مُجَـرّد رفض دبلوماسي، بل إعلان نوايا استراتيجية بأن أي وجود للعدو الإسرائيلي في القرن الإفريقي لن يُترك دون رد، وأن اليمن بات فاعلًا إقليميًّا يُعيد رسم خطوط التماس في معركة السيادة والتحرّر.

والله من وراء القصد.

قبائل عنس بذمار تعلن النكف والجهوزية العالية لمواجهة الأعداء
المسيرة نت| ذمار: أعلنت قبائل عنس بمحافظة ذمار، اليوم الخميس، النكف القبلي والجهوزية العالية لمواجهة العدو الصهيوني الأمريكي وعملائهم.
الجبهة الشعبية: الصمت على جرائم الاحتلال بغزة تفويضٌ مفتوح لمواصلتها
المسيرة نت| متابعات: أكّدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أنّ "استمرار الصمت الدولي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، تفويض مفتوح لمواصلة تحويل القطاع إلى مقبرةٍ جماعية".
أمريكا: احتجاجات واسعة بعد مقتل امرأة على يد رجل أمن
المسيرة نت| وكالات: لليوم الثاني تواليًّا؛ اندلعت موجّة احتجاجات في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة على خلفية مقتل امرأة في مدينة "مينيابوليس" بولاية "مينيسوتا" على يد رجل أمن بوكالة ما يسمى "إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية".
الأخبار العاجلة
  • 03:45
    بيان مشترك لـ٢٢ دولة ومنظمة التعاون الإسلامي: تشجيع الأجندات الانفصالية غير مقبول ويهدد بتفاقم التوترات
  • 03:45
    بيان مشترك لـ٢٢ دولة ومنظمة التعاون الإسلامي: نجدد دعمنا لسيادة الصومال الفيدرالية ووحدتها ووحدة أراضيها
  • 03:45
    بيان مشترك لـ٢٢ دولة ومنظمة التعاون الإسلامي: زيارة مسؤول إسرائيلي لـ"أرض الصومال" انتهاك لسيادة الصومال وتقويض لميثاق الأمم المتحدة
  • 03:44
    بيان مشترك لـ٢٢ دولة ومنظمة التعاون الإسلامي: ندين الزيارة غير القانونية لمسؤول إسرائيلي إلى "أرض الصومال" التابعة لجمهورية الصومال
  • 03:32
    وسائل إعلام أوكرانية: انفجارات تهز العاصمة كييف جراء هجوم روسي لا يزال مستمرًا
  • 03:08
    رويتر: احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية منيسوتا الأمريكية بعد مقتل امرأة على يد أحد عناصر إدارة الهجرة والجمارك