مواجهة الهيمنة في عام 2026
في ضوء التحوّلات الاستراتيجية الكبرى التي شهدها عام 2025، وانطلاقًا من رؤية استشرافية لعام 2026، بات من الواضح أن المواجهة مع "محور الاستكبار" - الصهيوأمريكي - لم تعد تقتصر على اشتباكات حدودية أَو عمليات جغرافية محدودة، بل تحوّلت إلى حرب وجودية شاملة تتطلب خططًا ذكية وعميقة على كُـلّ المستويات: العسكرية، الجيوسياسية، التقنية، الاقتصادية، الإعلامية، وحتى في العمق الجغرافي للدول المستهدفة.
وبناءً على دراسة معمّقة لميزان القوى المتغير، يمكن رسم خارطة طريق استراتيجية لمحور المقاومة - الممتد من فلسطين إلى إيران، مُرورًا بحزب الله في جنوب لبنان، واليمن، والعراق - تهدف إلى هزيمة مشروع الهيمنة وفرض الردع على قوى الاستكبار.
أولًا: المسار العسكري – تكامل
الساحات
لا بد من الانتقال من مُجَـرّد
"التنسيق" إلى تكامل عملياتي كامل عبر إنشاء غرفة عمليات مشتركة ذكية، تمكّن
من توجيه ضربات متزامنة من جميع الجبهات: غزة، جنوب لبنان، اليمن، العراق، وإيران.
الهدف: إغراق أنظمة الدفاع الصهيونية
بالمعلومات لتعطيل قدرتها على الرد، عبر ما يمكن تسميته بـ“استراتيجية الإغراق
المعلوماتي”.
كما يجب التركيز على تطوير الصواريخ
الباليستية ذات الوقود الصلب، لما تمنحه من سرعة إطلاق فائقة تجعل الاعتراض شبه
مستحيل، وتعزز من قدرة الردع الاستراتيجي.
أما على المستوى التكتيكي، فإن تحويل
"المنطقة المحتلّة" إلى جحيم يمر عبر حرب استنزاف مُستمرّة ضد القواعد
الأمريكية في سوريا والعراق، والقواعد العسكرية في الخليج، لرفع كلفة بقائهم إلى مستوى
"اللاجدوى السياسية"، ودفعهم تدريجيًّا إلى الانسحاب تحت وطأة الخسائر
المتراكمة.
ثانيًا: المسار البحري
والجيو-سياسي – خنق شرايين الهيمنة
لم يعد البحر أرضًا محايدة.
يجب ترسيخ معادلة "الأمن
المتبادل": فإذا لم ينعم شعب فلسطين واليمن بالأمن، فلن ينعم العدوّ بملاحة
آمنة.
ومن هنا، يُعدّ استمرار إغلاق مضيق
باب المندب أمام السفن المتجهة لكَيان الاحتلال الصهيوني قرارًا استراتيجيًّا، يُساهم
في تحويل ميناء "إيلات" إلى أثرٍ بعد عين اقتصاديًّا.
كما أن أي تواجدٍ إسرائيلي أَو أمريكي
في الجزر الاستراتيجية - كسقطرى أَو مناطق في الصومال - يجب اعتباره أهدافا عسكرية
مشروعة، لمنع العدوّ من بناء "قواعد بديلة" للالتفاف على الحصار اليمني.
ولتعزيز التوازن، لا بد من توسيع
المدى البحري عبر تطوير زوارق انتحارية وغواصات مسيرة قادرة على الوصول إلى المحيط
الهندي والبحر المتوسط، لملاحقة سفن العدوّ في أعالي البحار.
ثالثًا: المسار التقني – الحرب
السيبرانية والذكاء
في عصر الرقمنة،
لم يعد السلاح ناريًّا فحسب.
يجب تشكيل جيوش إلكترونية هجومية
قادرة على شن هجمات سيبرانية شاملة تستهدف البنية التحتية الحيوية لكَيان الاحتلال
الصهيوني: شبكات الكهرباء، أنظمة تحلية المياه، المصارف، والمطارات.
الهدف: زعزعة الثقة في الجبهة
الداخلية، وإشعار المستوطنين بأن كيانهم غير آمن حتى في عالم الظلام الإلكتروني.
وفي المقابل، يجب الحفاظ على تفوق الاستطلاع
عبر مسيرات ذكية لا ترصدها الرادارات، لتوفير بنك أهداف دقيق ومحدّث لحظة بلحظة، ما
يضمن دقة العمليات ويُربك خطط العدوّ الاستباقية.
رابعًا: المسار الاقتصادي – تحطيم
الهيمنة الدولارية
حان الوقت لبناء اقتصاد مقاومة
موازٍ: تعزيز التبادل التجاري بين دول المحور بالعملات المحلية، والانفكاك
التدريجي من هيمنة الدولار عبر الارتباط بنُظم مالية بديلة مثل "بريكس".
هذه الخطوة ستكسر فاعلية العقوبات الأمريكية،
وتعزز الاستقلال الاقتصادي.
كما يمكن استخدام سلاح الموارد، خُصُوصًا
في سوق الطاقة، لرفع الكلفة على الدول الغربية الداعمة للاحتلال؛ مما يولّد ضغطًا شعبيًّا
داخليًّا في أُورُوبا وأمريكا يدفع حكوماتها لوقف دعم الحروب الاستعمارية.
خامسًا: المسار الإعلامي – حرب
السردية والوعي
لا يكفي أن نربح المعركة على الأرض، بل
يجب أن ننتصر في ساحة الوعي العالمي.
لذلك، لا بد من تفكيك "السلام
المزيف"، وكشف "خطة ترامب 2026" كمخطّط استسلامي يُراد تغليفه بلغة
الدبلوماسية.
والأهم: مخاطبة الشعوب الغربية
بلغاتها - الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، وغيرها - عبر منصات إعلامية ذكية تفضح
الجرائم الصهيونية، وتُظهر وجه الاحتلال الحقيقي، لتحويل الرأي العام العالمي إلى قوة
ضغط داخلي ضد حكومات الاستكبار.
سادسًا: الجغرافيا الممزقة – دعم
القوى الحرة
في السودان، ليبيا، الصومال، وسوريا،
لا تزال القوى الحرة تقاومُ التدخلات الأمريكية التي تزرع الفرقة وتُفتيت الدول.
يجب على محور المقاومة دعم هذه
الحركات الوطنية، لأن وحدة هذه الدول جزءٌ لا يتجزأ من أمن المحور نفسه.
كما يجب إحباط المشاريع الصهيونية
لتقسيم الصومال أَو تمزيق اليمن وسوريا، عبر تعزيز الوعي الشعبي بخطورة القواعد
العسكرية الأجنبية التي تُبنى على أنقاض السيادة الوطنية.
الخلاصة: عام الحسم الصبور
عام 2026 ليس مُجَـرّد تقويم، بل
محطة حاسمة.
العدوّ يعاني من تآكل الردع، وتفكك
جبهته الداخلية، وضعف مصداقيته عالميًّا.
بينما محور المقاومة يزداد تلاحُمًا،
تصنيعًا، ووعيًا.
الخطة واضحة: الاستمرار في الاستنزاف،
تطوير السلاح، ربط الساحات، وحشد الإرادات.
حتى يدركَ "محور الشر" أن
كلفةَ الهيمنة قد تجاوزت طاقته على البقاء.
فليس الانتصار دائمًا بالاندفاع، بل أحيانًا يكون في الحسم الهادئ، والضربة التي تأتي حين لا يتوقعها العدوّ.
بن حبتور في الحلقة الثانية من "ساعة للتاريخ": غالبية الجنوبيين مع الوحدة والقيادات الانتهازية تعزف على أوجاع البسطاء
المسيرة نت| خاص: واصل عضو المجلس السياسي الأعلى بصنعاء الدكتور عبد العزيز بن حبتور حديثه حول مجمل الأحداث والقضايا التاريخية في الحاضر والماضي عبر لقائه مع برنامج "ساعة للتاريخ" الذي يعرض على قناة المسيرة.
بلدية غزة: المدينة مهددة بالغرق مع توالي المنخفضات الجوية وامكانياتنا شبه معدومة
متابعات| المسيرة نت: حذّر المتحدث باسم بلدية مدينة غزة، حسني مهنا، من أن استمرار وتوالي المنخفضات الجوية في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية وانهيار القدرة التشغيلية للبلدية، ينذر بتفاقم خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية والبيئية داخل مدينة غزة.
الخارجية الإيرانية تُدين التصريحات الأمريكية التدخلية وتؤكد: ردّنا على أي اعتداء سيكون حاسمًا
متابعات| المسيرة نت: أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أمريكيين، معتبرةً إياها تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية، وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.-
01:32مصادر فلسطينية: تعزيزات عسكرية للعدو تقتحم المنطقة الشرقية في نابلس من ألون موريه ومخيم عسكر الجديد
-
01:06الخارجية الفنزويلية: نحث المجتمع الدولي على تفضيل مساحات التفاهم التي يتم فيها احترام حق إيران في حل شؤونها الداخلية
-
01:06الخارجية الفنزويلية: تصريحات الولايات المتحدة تمثل خطراً على السلم الدولي وتصعّب بناء حلول قائمة على الاحترام المتبادل
-
01:06الخارجية الفنزويلية: نعبر عن تضامننا الثابت مع الشعب والحكومة الإيرانية وندعو إلى وقف المواقف التدخلية التي تُقوّض الاستقرار الإقليمي
-
00:44مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة شقبا غرب مدينة رام الله وتطلق قنابل الصوت
-
00:43مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي شمالي خان يونس جنوبي قطاع غزة