الزهراءُ عليها السلام.. سيدةُ النقاء ونموذج الكمال الإنساني والإيماني
تأتي سيرةُ الزهراء عليها السلام، كما تأتي سِيَرُ أُمهات النور العظيمات في تاريخ الهداية، لتُعلّم الإنسان - ذكرًا كان أَو أنثى - أن الكمال ليس امتيَازًا يُمنح، ولا جاهًا يُشترى، بل هو سُلَّمٌ يرتقيه المرءُ بالإيمان، والأخلاق، ونقاء الروح، وسموّ القيم.
ومن هذا الباب، يسطعُ نموذجُ خديجة الكبرى عليها السلام، أم المؤمنين، زوجةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأمُّ فاطمة الطاهرة عليها السلام، كواحدةٍ من أعظم النماذج النسائية التي بلغت في الكمال الإيماني مرتبةً أن أبلغ اللهُ جلّ شأنه سلامَه إليها عبر جبريل عليه السلام، في تكريمٍ لم تُنله امرأةٌ سواها.
هذا الارتقاء الإيماني والأخلاقي يؤكّـد
أن السموّ متاح لكل إنسان - رجلًا كان أَو امرأة - بقدر ما يسمو في أخلاقه، ويعظم
في قيمه، ويثبت على المبادئ الكبرى التي تجعله مؤثرًا، بنّاءً، وعظيم الأثر في
الحياة.
فالمرأة لا تكون ذات قيمةٍ ولا دورٍ
ولا تأثير بما يُروّجه الفاسدون من ابتذالٍ، وسفورٍ، وعلاقاتٍ هابطة؛ فهذا انحطاط
لا يمثّل كرامة ولا شرفًا ولا بناءً.
الكرامةُ الحقيقية تتجسد في إنسانيةٍ
سامية، في أخلاق راسخة، وفي قيمٍ مضيئة.
ولذلك، لم يمنع كون فاطمة الزهراء، أَو
مريم ابنة عمران، أَو أم موسى، أَو امرأة عمران - سلام الله عليهن - أنثى من أن
يبلغن مراتب سامقة تتفوق على كثير من الرجال، بل قدّمن أرقى الشواهد على تكريم
الله للمرأة، وفتح المجال أمامها لتكون في قمة السموّ الإيماني والإنساني.
نماذج نسائية شاهدة على تكريم
الله للمرأة
إن ظهور نساءٍ راقياتٍ في سموّهن
الإيماني والأخلاقي، كمريم عليها السلام، وفاطمة عليها السلام، يشهد بوضوح أنّ الإسلام
قدّم للمرأة تكريمًا لم تعرفه أي فلسفة أَو اتّجاه بشري آخر.
لقد جعل لها طريقًا مفتوحًا إلى أعلى
مراتب الإنسانية، وأوسع أبواب القرب من الله.
استهداف المرأة.. البوابة الأخطر
لهدم المجتمع
إنّ أخطر ما يفعله أعداء الإسلام
اليوم هو استهداف المرأة المسلمة في مبادئها، وقيمها، وحجابها، وعفتها؛ إذ يرون أن
إفساد المرأة هو أسرع طريق لإفساد الرجل، وبالتالي إفساد المجتمع بأكمله.
ولذلك يروّجون للتبرج، والاختلاط، والعلاقات
المحرمة، والحرية الزائفة، ليكسروا المرأة أولًا، ثم يسقط المجتمع معها.
إنها حربٌ فكريةٌ وثقافيةٌ وأخلاقية،
تتولى قيادتها دوائر الفساد العالمي ولوبيات الانحراف؛ حربٌ هدفها ضرب الأَسَاس الأول
لبنية المجتمع: المرأة والأسرة.
الزهراء عليها السلام.. قُدوة
الكمال الإنساني والإيماني
في هذا الواقع المليء بالتشويش، تأتي
ذكرى الزهراء عليها السلام كمناسبة عظيمة لترسيخ المبادئ الإيمانية التي ترتقي بالإنسان
- رجلًا أَو امرأة - وتقدّم النموذج الأكمل للكمال الإنساني.
فالزهراء عليها السلام هي كما سماها
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
سيدةُ نساءِ العالمين.
سيدةُ نساءِ المؤمنين.
سيدةُ نساءِ أهل الجنة.
وهو مقام حقيقي بلغته بوعيها، وبصيرتها،
ونقائها، واستقامتها، وسموّ روحها، فأصبحت قُدوة خالدة لكل امرأةٍ مسلمة تنشد
العزة والكرامة، وتبحث عن طريقٍ يحفظها من الضياع، ويرفع منزلتها عند الله.
وفي زمنٍ يستهدف المرأةَ فيه الأعداء
بأسوأ أساليب التضليل والانحراف، تصبح حاجةُ المرأة المسلمة للاقتدَاء بالزهراء
عليها السلام أعظم من أي وقتٍ مضى؛ لتحصّن عقلها، وتحفظ كرامتها، وتبني وعيها، وتحمي
نفسها وأسرتها ومجتمعها من السقوط في مشاريع الإفساد الكبرى.
خاتمة.. قدوة ومنهج
إن نموذج الزهراء عليها السلام ليس مُجَـرّد
قصة تاريخية، بل هو نورٌ يُهتدى به، ومنهجٌ يُحتذى، وطريقٌ يرفع المرأة والرجل
معًا في سلّم الكمال الإنساني والإيماني.
إنها المدرسة العظمى للعفاف، والبصيرة، والإيمان، والوعي، التي من تمسكت بها ارتقت، ومن اقتدت بها سمت، ومن استضاءت بهديها حفظت نفسها ومجتمعها من كُـلّ مشاريع الإفساد والانحطاط.
الحنبصي: السعودية والإمارات تحاولان إعادة تجربة سوريا في اليمن لخدمة المشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والصحفي عبد الله الحنبصي أن ما يحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة من تحركات وصراعات ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج التجربة السورية في اليمن، بهدف إسقاط المشاريع الوطنية وتعزيز نفوذ القوى الخارجية، لافتاً إلى الدور البارز للسعودية والإمارات كأدوات تنفذ أجندة الكيان الصهيوني في المنطقة.
غارات أمريكية "واسعة النطاق" تستهدف سوريا وسط استمرار "الصراعات الداخلية".. "حسابات الجولاني" تكرّس الاستباحة الصهيوأمريكية
المسيرة نت | خاص: شنّ الطيران الأمريكي، اليوم، اعتداءً جديداً واسعاً على سوريا، في تصعيد يعكس استمرار التعامل الأمريكي مع الجغرافيا السورية كساحة عمليات مفتوحة، خارج أي إطار قانوني أو سيادي، وتحت ذرائع أمنية باتت مكرّرة ومكشوفة.
الخبير الاقتصادي الحداد يكشف للمسيرة أبعاد وأهداف وحيثيات التوجّه الأمريكي نحو "غرينلاند" وفنزويلا
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية رشيد الحداد أن التوجه الأمريكي الحالي نحو السيطرة على جزيرتي غرينلاند وفنزويلا يأتي في سياق أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد حاولت في السابق شراء غرينلاند بمبلغ 1.7 تريليون دولار من الدنمارك، لكنها لم تنجح، ما دفعها للتفكير في السيطرة المباشرة على هذه الجزيرة الغنية بالموارد والمعادن النادرة.-
01:40مصادر فلسطينية: طيران العدو يشن غارات عنيفة تستهدف غرب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة
-
00:51مصادر فلسطينية: قوات العدو تفجر روبوتات مفخخة محيط دوار الشيخ زايد شرقي بيت لاهيا شمال قطاع غزة
-
00:31أمريكا: احتجاجات واسعة ومتواصلة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا عقب مقتل امرأة برصاص عناصر إدارة الهجرة
-
00:18مصادر لبنانية: قوات العدو الإسرائيلي تطلق النار باتجاه أطراف بلدة ميس الجبل جنوب لبنان
-
00:13حاكم مقاطعة فورونيج الروسية: إصابة 4 مدنيين وتضرر 7 مبانٍ سكنية واندلاع حريق في مبنيين جراء هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة
-
00:11القيادة المركزية الأمريكية: نفذنا بالتعاون مع قوات شريكة ضربات واسعة النطاق في أنحاء متفرقة من سوريا