الجولاني.. من العقوبات الأمريكية إلى العقوبات الإلهية
منذ بدايته، لم يكن ذلك الكائن الغامض - الذي صُنع في دهاليز الاستخبارات - سوى أدَاةٍ أمريكية بلباسٍ محليّ، جُهّز بعناية ليكون "البديل الميداني" حين تحتاج واشنطن إلى فوضى تُبرّر تدخّلها، أَو واجهةً تُعيد تشكيل المشهد السوري وفق مقاساتها.
لم يكن يومًا مشروعًا إسلاميًّا، ولا حمل في تكوينه نَفَسًا مقاومًا.
بل كان -وما يزال- أحد منتجات
"المختبر الأمريكي-الصهيوني"، خرج إلى العلن حين حانت لحظة استخدامه، ثم
جرى تجميلُه إعلاميًّا وسياسيًّا ليؤدي دور "المعتدل القابل للتفاوض".
واليوم، تُهمس له واشنطن بوضوح: "ابنِ
لنا قاعدة عسكرية في الشمال السوري تخدم أمن (إسرائيل).. وسنرفع اسمك من قوائم
العقوبات!"
أولًا: شروط رفع العقوبات
واشنطن لا تُخفي شروطها، ولا تُزيّن
كلماتها؛ فهي لا تتعامل بالعواطف، بل بالأوامر.
ومن بين الشروط الصريحة التي وُضعت
لرفع العقوبات عن هذا العميل وأذرعه:
تثبيت التعاون الأمني والعسكري مع الأمريكيين
والإسرائيليين، تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب".
تهيئة البنية التحتية لقاعدة عسكرية
دائمة، تُدار تقنيًّا من غرفٍ إسرائيلية–أمريكية مشتركة.
إعادة تشكيل الخطاب الإعلامي ليصبح
مقبولًا دوليًّا، ويُوظَّف ضد محور المقاومة.
منع أي نشاط مقاوم في مناطق نفوذه، لضمان
أمن الكيان الصهيوني على المدى الطويل.
هكذا تُصنع "القيادات"
في مطابخ واشنطن:
من رحم المخابرات إلى كرسي
"الحاكم المحلي" بإذنٍ من البنتاغون؛ ومن شعار "التحرير" إلى وظيفة
أمنية في حراسة الحدود الإسرائيلية!
ثانيًا: قاعدة تخدم من؟
القاعدة التي يُراد إنشاؤها في
الشمال السوري ليست لحماية الأهالي، بل لحماية العدوّ الإسرائيلي من أي تهديدٍ
حقيقي قد ينبع من الشرق أَو الشمال.
إنها قاعدة مراقبة وتجسس وتوجيه
نيران ضد كُـلّ صوتٍ حرّ يقاوم الاحتلال.
ظاهرها أمريكي، لكن جوهرها إسرائيلي،
تُقام على أرضٍ عربية لتكون عينًا عسكرية لليهود على جغرافيا المقاومة.
وهكذا، تتحوّل المنطقة من ساحة
مواجهة إلى منطقة عازلة للعدو، ومن خطوط جبهة إلى خطوط خدمة للهيمنة الأمريكية–الصهيونية.
ثالثًا: العقوبات الأمريكية تُرفع
بالعمالة.. والعقوبات الإلهية تُفرض بالخيانة
واشنطن لا ترفع العقوبات إلا عن من
خدمها جيِّدًا، ولا تُكافئ إلا من خان قضيته بإتقان.
أما الله سبحانه، فلا يرفع العقوبة
إلا عمّن تاب وأصلح.
العقوبات الأمريكية تُلغى باتّفاق في
غرف مغلقة، أما العقوبات الإلهية فلا تفاوض عليها.
المقارنة واضحة:
من يُقرّر العقوبات الأمريكية؟
موظفون في وزارة الخزانة الأمريكية.
ومن يُقرّر العقوبات الإلهية؟ ربُّ
السماوات والأرض.
فما قيمة أن يُرفع اسم من قوائم
واشنطن، إذَا كان مكتوبًا في سجلّ الملعونين عند الله؟!
رابعًا: سقوط المشروع، لا سقوط
الشخص
الفضيحة ليست في الشخص ذاته، بقدر ما
هي في المشروع الذي يمثله.
منذ ظهوره، كان الهدف واضحًا:
تحويل الوعي نحو الفوضى، تشويه صورة
المقاومة الحقيقية، وتحويل العداء من كَيان الاحتلال إلى أبناء الأُمَّــة أنفسهم.
وحين انتهى دوره في مرحلة التدمير، جاء
وقت "إعادة التدوير"، ليصبح "شريكًا موثوقًا" لأمريكا في
محاربة ما تبقّى من روح المقاومة.
هكذا تعمل واشنطن: تخلق الأدوات، تحَرّكها،
ثم تُعيد استخدامها بما يخدم الكيان الصهيوني.
خامسًا: من العقوبات الإلهية ما
هو أشد من الحصار
قد يُرفع عنه الحظر المالي والسياسي،
لكن الحظر الإلهي أشدّ وأخطر:
حظر البركة، حظر النصر، حظر القبول، حظر
التوفيق.
فلا تُبنى القواعد العسكرية دون أن
تنهار معها القيم والأخلاق، ولا تُرفع العقوبات الأمريكية دون أن تُنزل معها
اللعنة الإلهية على كُـلّ من باع الأرض والدين.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَإيمَـانهِمْ ثَمَنًا قليلًا أُولَٰئِكَ لَا
خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخرة﴾ (سورة آل عمران: 77)
خاتمة: من يظن أن واشنطن ترفع
العقوبات مجانًا فهو واهم.
ومن يظن أن (إسرائيل) تقبل بقاعدة
عسكرية دون مقابلٍ عقائدي فهو أحمق.
هؤلاء لم يكونوا يومًا قادة ولا
مجاهدين، بل صناعة أمريكية أطلقت في زمنٍ محدّد لتنفّذ مهمة قذرة، ثم تخرج من
الخدمة حين ينتهي دورها.
لكن العقوبات الإلهية لا تسقط بانتهاء
الدور، بل تبدأ حين تُبرَم الصفقة.
﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (سورة الأنفال: 30)
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.
إعلام العدوّ: الحصار اليمني أوصل ميناء أم الرشراش إلى صفر إيرادات
المسيرة نت| ترجمات: أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، أن ميناء أم الرشراش "إيلات"، الاستراتيجي الجنوبي، يواجه أزمة هي الأعنف في تاريخه، فـ"على مدى أكثر من عامين، أدت الأضرار المتكررة في خطوط الملاحة المؤدية إلى البحر الأحمر، والعمليات اليمنية على السفن، والاضطرابات الجيوسياسية، إلى شلل شبه كامل في حركة الميناء.
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.-
01:24محمود بصل: نناشد الجهات الدولية والمجتمع الدولي بالتحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين
-
01:23محمود بصل: نؤكد أن الوضع خطير جداً والمباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح
-
01:22متحدث الدفاع المدني محمود بصل: سجلنا ثلاث حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية لمباني آيلة للسقوط، نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة حاليًا
-
00:57ترامب يفرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة، للدول التي تتعامل مع ايران
-
00:57ميرسك: سنواصل استئناف الملاحة تدريجيا على طول الممر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر
-
00:56شركة الشحن الدانمركية ميرسك تعلن أن سفينة أخرى "ميرسك دنفر" أبحرت يومي 11، و12 يناير عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب