انتصار فرسان اليمن في معركة الإعلام
آخر تحديث 08-11-2025 16:51

في عالمٍ باتت فيه الصورة والكلمة سلاحًا أقوى من الرصاص، لم يعد الإعلام مُجَـرّد نافذةٍ على الواقع، بل ساحة مواجهةٍ حقيقية، ينتصر فيها من يمتلك القدرة على إيصال رسالته - بصدقٍ أَو زيف - إلى أوسع جمهور ممكن.

غير أن الوقائع على الأرض، لا سِـيَّـما في اليمن، قد فرّقت بوضوحٍ بين نوعَينِ لا ثالثَ لهما من الإعلام:

الأول: إعلام الحق - الصادق، المقاوم، المتمسك بالهُوية والقضية.

الثاني: إعلام الباطل - الكاذب، المساوم، العامل خارج سياق الوطن.

وإذا كان لكل إعلامٍ هدفٌ ورسالة، وجنودٌ مجنّدة، ووسائل متعددة لنشر خطابه، فَــإنَّ متابعة أدوار الكتّاب والناشطين، والإعلام الشعبي والرسمي، وكل صوت حر في اليمن، تُظهر بجلاء أن هؤلاء جميعًا قد تحَرّكوا كأنهم في معركة مصيرية، لا تقل أهميّة عن المواجهة العسكرية أَو الأمنية.

بل إنها، في كثير من الأحيان، هي التي تُبلور الوعي، وتصنع الإرادَة، وتصون القرار الوطني.

وفي هذا السياق، أشاد السيد القائد - حفظه الله ونصره - بدور هؤلاء الفرسان، فقال:

"تحَرّك فرسان الجهاد في ميدان الإعلام تحَرّكا عظيمًا، فعّالًا ومؤثّرًا، وقاموا بدورٍ عظيم، وأنا أتوجّـه إليهم في هذا المقام بالتحية والإعزاز والتقدير على ما بذلوه ويبذلونه من جهد".

وهذا التقدير ليس منّةً، بل اعتراف بانتصار واضحٍ: انتصار إعلام الحق على إعلام الباطل، رغم الفارق الهائل في الإمْكَانيات.

ففي حين يمتلك الإعلام المساوم دعمًا ماليًّا واسعًا، وانتشارًا إعلاميًّا عالميًّا، وشبكاتٍ ضخمةً، فَــإنَّ إعلام المقاومة يرتكز على ما هو أعمق من المال: عقيدةٌ إيمانيةٌ راسخة، ورؤيةٌ إعلاميةٌ ثاقبة، وقيادةٌ ربانيةٌ حكيمة، وفرسانٌ يحملون رسالةً خالدةً لا تُشترى ولا تُباع.

والمتابع لما يبثّه "إعلام الظلام" وأبواقه - خَاصَّة في الذكرى العاشرة للعدوان - يرى كيف بالغ في الكراهية، وأمعن في التضليل، وروّج للشائعات، وسخّر كُـلّ أدواته لتشتيت الصفّ، وزعزعة التلاحم الشعبي، وصناعة الأزمات داخل اليمن.

وهذا السلوك ليس دليلًا على القوة، بل على الإفلاس الإعلامي، والهزيمة الميدانية، والعجز عن مواجهة الحقيقة وجهًا لوجه.

وهنا تتجلى الآية الكريمة التي تُلخّص المشهد بكل وضوح:

﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة التوبة: ٣٢).

وقد تكرّر المعنى نفسه في سورة الصف: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (سورة الصف: ٨). صدق الله العلي العظيم، ونحن على ذلك من الشاهدين.

لقد خيّب الله ظنون أعداء اليمن، وردّ كيدهم في نحورهم.

ففي محافظات اليمن الحرة، ينعم شعب الإيمان والحكمة بالأمن والإيمان والطمأنينة، متمسّكًا بطاعته لسيد القول والفعل - سلام الله عليه - مُسلّمًا أمره لله، واثقًا بنصره.

وما أشبهَ عداء إعلام اليوم بأعداء الحق بالأمس! لكن الله أبى إلا أن يتمّ نوره، المتجسّد في كتابه الكريم، وفي وعي شعبٍ لم تُزلزله المؤامرات.

وقد عرف الشعب اليمني عبر تاريخه أقسى الظروف، غير أن الحكمة اليمنية - تلك الميزة الحضارية العريقة - كانت وما زالت تطلّ برأسها في اللحظة المناسبة، لتُسقط كُـلّ الرهانات والمخطّطات الخارجية.

حتى إن وسائل الإعلام الحاقدة، مهما تفاخرت، سَرعانَ ما تتعثّر كلماتها، وتتلاشى أخبارها الكاذبة أمام صوت الحقيقة التي يحملها فرسان الإعلام الصادق.

فهم، برغم المضايقات، وإغلاق الحسابات، وحجب المواقع، ما زالوا يواصلون أداء واجبهم الجهادي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بجهدٍ ذاتيٍّ، ونيةٍ صادقة، والله وحده المعين.

وفي النهاية، ليس انتصار الإعلام المقاوم مُجَـرّد فوزٍ إعلامي، بل هو تأكيدٌ على أن الحق لا يُطفأ، والشعب لا يُهدأ، والرسالة لا تموت - ما دام في القلوب إيمان، وفي الألسن صدق، وفي الخطى عزيمة.

بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.
إعلام العدوّ: الحصار اليمني أوصل ميناء أم الرشراش إلى صفر إيرادات
المسيرة نت| ترجمات: أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، أن ميناء أم الرشراش "إيلات"، الاستراتيجي الجنوبي، يواجه أزمة هي الأعنف في تاريخه، فـ"على مدى أكثر من عامين، أدت الأضرار المتكررة في خطوط الملاحة المؤدية إلى البحر الأحمر، والعمليات اليمنية على السفن، والاضطرابات الجيوسياسية، إلى شلل شبه كامل في حركة الميناء.
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.
الأخبار العاجلة
  • 01:24
    محمود بصل: نناشد الجهات الدولية والمجتمع الدولي بالتحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين
  • 01:23
    محمود بصل: نؤكد أن الوضع خطير جداً والمباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح
  • 01:22
    متحدث الدفاع المدني محمود بصل: سجلنا ثلاث حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية لمباني آيلة للسقوط، نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة حاليًا
  • 00:57
    ترامب يفرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة، للدول التي تتعامل مع ايران
  • 00:57
    ميرسك: سنواصل استئناف الملاحة تدريجيا على طول الممر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر
  • 00:56
    شركة الشحن الدانمركية ميرسك تعلن أن سفينة أخرى "ميرسك دنفر" أبحرت يومي 11، و12 يناير عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب