اليمن والصراع على السيادة في عصر الهيمنة المعلوماتية
في زمنٍ لم تعد فيه الحروب تُدار بالدبابات وحدَها، بل بالخوارزميات والبيانات، يجد اليمن نفسه في قلب معركةٍ وجودية لا تقل خطورةً عن العدوان العسكري المباشر؛ فبينما يقاوم الشعب اليمني أعتى التحالفات العسكرية، تُشنّ عليه حربٌ خفيةٌ أكثر فتكًا: حربٌ على المعلومات، تهدف إلى نهب سيادته الرقمية كما نُهبت جزرُه وموانئه.
لم تعد المؤامرات ضد اليمن تقتصر على القصف والتطويق، بل امتدّت لتطال أدق تفاصيل البنية المعلوماتية للدولة والمجتمع.
فسرقة البيانات الحساسة، وبيعها من
قبل عملاء الداخل، باتت سلاحًا استراتيجيًّا في يد أعداء الأُمَّــة، يُستخدم لرسم
خرائط الثروات، وتحديد نقاط الضعف، وصنع قرارات خارجية تُفرض على الواقع اليمني من
خلف الكواليس.
وقد كان لافتًا في هذا السياق تصريح
السيد القائد - رضوان الله عليه - في أسبوع الشهيد، حين حذّر من أساليب العدوّ الصهيوني
القائمة على "الترويض والتهيئة النفسية"، والتي لا تكتفي بالاحتلال
المادي، بل تمتدّ لاستنزاف الوعي وتشويه الإرادَة.
ومن بين أخطر أشكال هذه الأساليب
اليوم: استخدام التكنولوجيا الحديثة كأدَاة للسيطرة، لا عبر الجيوش فحسب، بل عبر
خوادم البيانات والخونة الذين يتحولون إلى "بوابات إلكترونية بشرية"
تفتح الأبواب لأعداء الوطن.
ولعلّ دولة الإمارات، في سياستها
التوسعية، تقدّم نموذجًا صارخًا لهذا النوع من الحروب الهجينة.
فهي لا تكتفي بالاستيلاء على الموانئ
والجزر اليمنية، بل تستثمر في الفوضى لبناء شبكات معلوماتية تسمح لها - ومعها
الكيان الصهيوني - بالتدخل في شؤون اليمن من داخله، عبر وكلاء محليين باعوا الضمير
بالمال المدنس، وجعلوا من أنفسهم أدوات لنقل أسرار الوطن إلى أعدائه.
وما يجري في السودان اليوم من مجازر
وتفكيكٍ ممنهج، ليس بمنأى عن هذا المشروع الإقليمي الواسع الذي يهدف إلى تمزيق
الأُمَّــة، وتحويل بلدانها إلى ساحاتٍ خلفيةٍ لخدمة مصالح أجنبية.
فسرقة الجزر اليمنية، والتحكم في
ممرّات التجارة، وربط ذلك بالتحالفات الأمنية مع الكيان الصهيوني، كلّها حلقاتٌ في
سلسلةٍ واحدة تسعى إلى فرض واقعٍ جديد لا مكان فيه للسيادة الوطنية.
والأخطر من ذلك كله أن بعض النخب -
التي تسمّي نفسها "شرعية" - تقف عاجزةً أَو متواطئةً، تُدار من فنادق
الخارج، لا تملك سوى صوتٍ باهتٍ لا يُخجِل أعداء الوطن، بل يُخجِل أبناءه الأوفياء.
في حين يُستخدم الشعب اليمني - في
مقدمتهم الشهداء والأسرى والجرحى - كوقودٍ لهذه المؤامرات، بوعيٍ من قياداته
الزائفة، أَو بدون وعيٍ من أدواتها على الأرض.
في هذا الوضع، لا مناص من أن يعي
كُـلّ يمني أن السيادة اليوم ليست فقط في امتلاك الأرض، بل في حماية المعلومات، ورفض
التبعية، وتحصين القرار الوطني.
فالمعركة لم تعد فقط على الجبهات، بل
في الفضاء الرقمي، وفي الوعي، وفي الضمير.
وفضح المؤامرات، والتحذير من أدواتها،
هو أولى خطوات التحرّر من سيطرة الخارج.
اليمن، برغم الحصار والعدوان، ما زال
يقاوم.
لكن مقاومته لن تكتمل إلا حين يدرك
أن حماية بياناته جزءٌ لا يتجزأ من حماية ترابه.
وفي ذلك، يكمن مستقبل السيادة الحقيقية في زمن الهيمنة المعلوماتية.
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.
إعلام العدوّ: الحصار اليمني أوصل ميناء أم الرشراش إلى صفر إيرادات
المسيرة نت| ترجمات: أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، أن ميناء أم الرشراش "إيلات"، الاستراتيجي الجنوبي، يواجه أزمة هي الأعنف في تاريخه، فـ"على مدى أكثر من عامين، أدت الأضرار المتكررة في خطوط الملاحة المؤدية إلى البحر الأحمر، والعمليات اليمنية على السفن، والاضطرابات الجيوسياسية، إلى شلل شبه كامل في حركة الميناء.
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.-
01:24محمود بصل: نناشد الجهات الدولية والمجتمع الدولي بالتحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين
-
01:23محمود بصل: نؤكد أن الوضع خطير جداً والمباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح
-
01:22متحدث الدفاع المدني محمود بصل: سجلنا ثلاث حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية لمباني آيلة للسقوط، نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة حاليًا
-
00:57ترامب يفرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة، للدول التي تتعامل مع ايران
-
00:57ميرسك: سنواصل استئناف الملاحة تدريجيا على طول الممر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر
-
00:56شركة الشحن الدانمركية ميرسك تعلن أن سفينة أخرى "ميرسك دنفر" أبحرت يومي 11، و12 يناير عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب