القرضي: أزمة التصحر تهدد 30% من الأراضي الزراعية
يعتبر التصحر أحد أخطر التحديات البيئية والزراعية التي تواجه اليمن والدول العربية، حيث تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 30% من الأراضي الزراعية في المنطقة معرضة للتدهور وفقدان الإنتاجية بسبب تراجع خصوبة التربة، ونقص الموارد المائية، والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية.
وخلال مقابلة مع قناة المسيرة، اليوم السبت، ضمن برنامج نوافذ، أوضح المهندس حفظ الله القرضي، مدير دائرة الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة والثروة السمكية، أن التصحر لم يعد مجرد قضية بيئية، بل أصبح مشكلة استراتيجية تهدد الأمن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي للدول العربية. وأكد أن اليمن، باعتباره من الدول الصحراوية، يتعرض لتحديات كبيرة في هذا المجال، خصوصًا في المناطق الشرقية وصحراء الربع الخالي، حيث تزداد معدلات تآكل التربة وفقدان الغطاء النباتي الطبيعي.
وحدد القرضي عدة عوامل رئيسية تسهم في تفاقم
ظاهرة التصحر، أهمها، التغيرات المناخية والجفاف المتكرر، حيث تؤدي موجات الجفاف
المستمرة إلى تراجع الإنتاج الزراعي وندرة الموارد المائية، ما يزيد من تعرض
الأراضي للتصحر، الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية من خلال قطع الأشجار العشوائي
للرعي أو البناء يؤدي إلى فقدان الغطاء النباتي، وهو ما يساهم في زحف الرمال
وفقدان خصوبة التربة، عدم وجود استراتيجيات واضحة لمواجهة التصحر أو استخدام
التقنيات الحديثة في الزراعة يزيد من سوء الوضع البيئي، غياب الدور المجتمعي في
حماية الأراضي وتشجيع الزراعة المستدامة يؤدي إلى انتشار ممارسات ضارة بالبيئة.
وأكد مدير دائرة الإرشاد الزراعي بوزارة
الزراعة والثروة السمكية، أن مواجهة التصحر تتطلب تبني حلول متكاملة تجمع بين
السياسات الحكومية والتدخل المجتمعي، وتتضمن عدة محاور رئيسية:
الأحزمة الخضراء والمساحات النباتية: إنشاء
خطوط دفاعية حول المدن والمزارع لمنع زحف الرمال وحماية الأراضي الزراعية.
الري الصحراوي واستخدام الموارد المائية
البديلة: توظيف المياه التقليدية، والمياه العادمة، والمياه شبه المالحة، لإنتاج
نباتات غير غذائية مثل الشتلات الحراجية والنباتات الطبية والزينة، بما يحقق
الاستفادة المثلى دون الإضرار بالموارد.
إنتاج أصناف مقاومة للجفاف والملوحة: إدخال
نباتات محلية مثل الغاف والسمر والكينا، إلى جانب تطوير أصناف علفية وغذائية تتحمل
الظروف الصحراوية الصعبة.
التقنيات الحديثة في الزراعة: تدريب
المزارعين على استخدام الأساليب العلمية والتكنولوجية لمكافحة التصحر، بما يشمل
تحسين التربة وتقنيات الري الحديث، وإنشاء مزارع نموذجية في المناطق الأكثر
تأثرًا.
تعزيز التوعية المجتمعية: إشراك المجتمع
المحلي في جهود التشجير وحماية الغطاء النباتي، وتحفيز المبادرات الفردية
والجماعية للحفاظ على البيئة الزراعية.
وأشار القرضي إلى أن التصحر لا يمثل خطرًا
بيئيًا فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الأمن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي، إذ يؤدي
إلى تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء، ويزيد من ضغوط الفقر والهجرة
الداخلية من المناطق الريفية إلى الحضرية، مبيناً أن أي إهمال لهذه القضية سيؤدي
إلى تدهور الوضع الغذائي والاقتصادي على المدى الطويل، ولن تكون الدول قادرة على
تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي أو تأمين احتياجات السكان الأساسية.
ولفت إلى أن وزارة الزراعة وضعت رؤية
استراتيجية لمواجهة التصحر تشمل الأبعاد التالية:
الاستدامة الزراعية: تعزيز الاكتفاء الذاتي
من المحاصيل الأساسية وتوطين الصناعات الزراعية.
الاستثمار في الموارد الطبيعية: توظيف المياه
البديلة، والتربة، والأصناف النباتية المقاومة، لتحقيق أفضل إنتاجية ممكنة.
التكامل بين الإدارات والجهات المختلفة:
تنسيق جهود دائرة الإرشاد الزراعي مع قطاعات الإنتاج النباتي والبحث العلمي لتطوير
حلول مبتكرة لمكافحة التصحر.
إشراك المجتمعات المحلية: تعليم المزارعين
والأهالي كيفية حماية الأراضي، وإنشاء مساحات خضراء، وتطبيق الممارسات الزراعية
المستدامة.
استخدام التكنولوجيا والابتكار: تطوير تقنيات
الري الحديثة، واستخدام نظم المعلومات الجغرافية، والتنبؤ المناخي، لمراقبة تقدم
التصحر واتخاذ الإجراءات الوقائية.
وجدد مدير دائرة الإرشاد الزراعي بوزارة
الزراعة التأكيد على أن مواجهة التصحر مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الدولة
والمجتمع، واستخدام كل الموارد المتاحة بحكمة، لضمان استدامة الأراضي الزراعية،
وحماية الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية البيئية المستدامة للأجيال القادمة.
الحنبصي: السعودية والإمارات تحاولان إعادة تجربة سوريا في اليمن لخدمة المشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والصحفي عبد الله الحنبصي أن ما يحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة من تحركات وصراعات ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج التجربة السورية في اليمن، بهدف إسقاط المشاريع الوطنية وتعزيز نفوذ القوى الخارجية، لافتاً إلى الدور البارز للسعودية والإمارات كأدوات تنفذ أجندة الكيان الصهيوني في المنطقة.
غارات أمريكية "واسعة النطاق" تستهدف سوريا وسط استمرار "الصراعات الداخلية".. "حسابات الجولاني" تكرّس الاستباحة الصهيوأمريكية
المسيرة نت | خاص: شنّ الطيران الأمريكي، اليوم، اعتداءً جديداً واسعاً على سوريا، في تصعيد يعكس استمرار التعامل الأمريكي مع الجغرافيا السورية كساحة عمليات مفتوحة، خارج أي إطار قانوني أو سيادي، وتحت ذرائع أمنية باتت مكرّرة ومكشوفة.
الخبير الاقتصادي الحداد يكشف للمسيرة أبعاد وأهداف وحيثيات التوجّه الأمريكي نحو "غرينلاند" وفنزويلا
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية رشيد الحداد أن التوجه الأمريكي الحالي نحو السيطرة على جزيرتي غرينلاند وفنزويلا يأتي في سياق أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد حاولت في السابق شراء غرينلاند بمبلغ 1.7 تريليون دولار من الدنمارك، لكنها لم تنجح، ما دفعها للتفكير في السيطرة المباشرة على هذه الجزيرة الغنية بالموارد والمعادن النادرة.-
02:30مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة عقابا شمال طوباس شمالي الضفة الغربية
-
02:16مصادر فلسطينية: شهداء جراء قصف من طائرات العدو استهدف بركس بحي الزيتون شرقي مدينة غزة
-
01:50مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل شابا عقب مداهمة منزله في بلدة بيت فجار جنوب مدينة بيت لحم
-
01:40مصادر فلسطينية: طيران العدو يشن غارات عنيفة تستهدف غرب مدينة رفح، جنوب قطاع غزة
-
00:51مصادر فلسطينية: قوات العدو تفجر روبوتات مفخخة محيط دوار الشيخ زايد شرقي بيت لاهيا شمال قطاع غزة
-
00:31أمريكا: احتجاجات واسعة ومتواصلة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا عقب مقتل امرأة برصاص عناصر إدارة الهجرة