أبناؤنا بين حربَين.. فكرية وناعمة
آخر تحديث 06-11-2025 17:23

حروبٌ شيطانيةٌ شعواء يشنها العدوّ على جميع الأصعدة؛ فعلى الرغم من الحرب الفكرية التي يشنها وخطورتها على أجيالنا، وعلى الرغم من إفرازاتها الكارثية التي دمّـرت مستقبل أجيال من أبنائنا، إلّا أنه لم يكتفِ بهذه الحرب؛ فعمد إلى تدشين حربٍ أخلاقيةٍ هي الأسوأ.

الحربُ الفكرية التي يشُنُّها العدوُّ لم تبدأ منذ سنين فقط، كلا، إنها حربٌ شُنّت منذ قرونٍ مضت، حيكت وحُبكت في أروقة المخابرات البريطانية، وتبنّاها وطوّرها الموساد الصهيوني.

فمنذُ ما يزيدُ على قرنَين من الزمان، وبعدَ دراسةٍ معمقةٍ داخل أروقة المخابرات البريطانية عن التحديات التي تواجِهُ المشروعَ الاستعماري الاحتلالي الغربي ومخطّطه الهدَّام، اتفق المجتمعون على أن الخطر الوجودي لذلك المشروع التدميري هو الإسلام.

وفي دراسةٍ مستفيضةٍ أبدى المجتمعون قلقَهم البالغ من خطورة انتشار الإسلام وتسارع تمدُّده بشكلٍ مخيفٍ بالنسبة لهم، ذلك أنه المشروع الذي يتوافق مع الفطرة البشرية، ويكرّم الإنسان ويحترم إنسانيته ومشاعره.

فكان السؤال الذي طرحوه: ما المشروع الموازي يا ترى؟

أدرك المجتمعون أنهم مهما شنّوا من حربٍ إعلاميةٍ شعواء ضد الإسلام؛ فلن يُجدي ذلك نفعًا؛ لأَنَّ ثقافته ومبادئه وقيمه الأصيلة أكبر من أن تُزعزع قناعة المسلمين – ومن ورائهم العالم – بعظمة هذا الفكر الرباني.

لذلك عمدوا، وبعدَ دراساتٍ مستفيضة، إلى إعداد خطةٍ جهنميةٍ استغرق حبكها سنوات، وكان خلاصة هذه الخطة أن يتم إنشاء معهدٍ استراتيجيٍّ لدراسة الفكرَينِ الشيعي والسني معًا، على أن يقوم الملتحقون به بهضم كلا الفكرين؛ بغيةَ معرفة الثغرات التي يمكن الولوج منها لخلخلة المشروع الإسلامي المحمدي العملاق.

وقد كانت دراستهم مستفيضة داخل الفكر الشيعي كما كانت داخل الفكر السني أَيْـضًا، وخلصوا إلى قناعةٍ بضرورة إيجاد مشروعٍ هدّامٍ باسم الإسلام يتم من خلاله تشويه الدين وضربه من الداخل.

وكان ميلهم لإيجاد هذا الفكر باسم «السُّنة»، فاتفقت المخابرات البريطانية على إيفادِ تسعةٍ من عناصرها إلى دولٍ إسلاميةٍ مختلفة لتنفيذ مشروعهم الشيطاني.

ومن ضمن من تم اختيارهم شخصٌ يُدعى (مستر هنفر)، أُعدّ وصُنع بعنايةٍ فائقة.

وبعد رحلاتٍ عدّةٍ إلى عددٍ من الدول الإسلامية، استقر أخيرًا في العراق، وهناك التقى بشخصٍ نجديٍّ كان يدرس العلوم الشرعية في العراق يُدعى (محمد بن عبدالوهَّـاب).

كانت مواصفاتُه توافقُ هوى المدعو (مستر هنفر)، وكان مغرورًا بنفسه إلى حَــدّ بعيد.

استطاع (مستر هنفر) اختراق المذكور، وتُوّج هذا الاختراق بتزويجه امرأةً جميلةً فائقة الذكاء والجمال، صنيعة المخابرات البريطانية، أطلق عليها اسم عربي هو (صفية).

كانت (صفية) توافي المخابرات بكل جديدٍ عن محمد بن عبدالوهَّـاب، حتى إنها وصلت إلى إقناعه بشرب الخمر.

وبعد أن تم صهرُه تمامًا في المشروع الغربي، أوكلت إليه عدة مهام ليقوم بها.

تكفّلت المخابرات البريطانية بإنشاء سلطةٍ سياسيةٍ لحماية المشروع الجديد الذي أوجدته (وهو النظام السعوديّ)، وكُلّف محمد بن عبدالوهَّـاب بتبنّي الجناح الديني، الذي كانت أبرز مقوماته:

هدم الكعبة المشرفة وقبة الرسول الأعظم ﷺ.

تحريم تعظيم الأولياء والرموز الدينية الإسلامية.

تكفير كُـلّ من لا ينتمي إلى فكر محمد بن عبدالوهَّـاب، واعتبار كُـلّ من لم ينتمِ إليه كافرًا مباح الدم والعِرض والمال.

وبنودٌ أُخرى.

اعتذر محمد بن عبدالوهَّـاب عن الأولى؛ لأَنَّها ستسبّب سخطًا جماهيريًّا واسعًا ضده في أوساط المسلمين، وتكفّل بتنفيذ الباقي.

ومنذ ذلك الحين، وأمتنا المسلمة تعاني من المشروع التكفيري الذي صنعته المخابرات البريطانية ونفّذته أيادٍ عربية متأسلمة.

وليس المشروع الداعشي ببشاعته وقبحه وثقافته الهدامة إلا الثمار الأخيرة للمشروع الوهَّـابي الشيطاني.

لقد عانت أجيال عديدة من شباب الأُمَّــة من ويلات هذا المشروع التكفيري الذي استهدف شرائح واسعة منهم، فمن كان يميل إلى التدين من الشباب كان يُحشى بالأفكار التكفيرية الشيطانية العفنة، فيصبح معول هدمٍ داخل كيان الأُمَّــة.

هذا بالنسبة للحرب الفكرية، أما الحرب الناعمة، فهي كما وصفها السيد القائد – يحفظه الله – بالحرب الشيطانية القبيحة الشنيعة، وهي الحرب الأخلاقية القذرة بكل فصولها ومآسيها.

وحريٌّ بنا، أمام مثل هذه الحروب الشيطانية، أن نُحصّن شبابنا وأبناءنا ومجتمعنا بالثقافة القرآنية، تلك الثقافة النيرة العميقة الواسعة والمحصّنة، التي لا يستطيع أحد اختراقها أَو زلزلة ثوابتها.

إن ثقافةَ الثقلين هي الحِصن المنيع الذي يقفُ وسيبقى سدًّا أمام أية ثقافةٍ تستهدف مجتمعنا بأي شكلٍ كان.

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.
إعلام العدوّ: الحصار اليمني أوصل ميناء أم الرشراش إلى صفر إيرادات
المسيرة نت| ترجمات: أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، أن ميناء أم الرشراش "إيلات"، الاستراتيجي الجنوبي، يواجه أزمة هي الأعنف في تاريخه، فـ"على مدى أكثر من عامين، أدت الأضرار المتكررة في خطوط الملاحة المؤدية إلى البحر الأحمر، والعمليات اليمنية على السفن، والاضطرابات الجيوسياسية، إلى شلل شبه كامل في حركة الميناء.
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.
الأخبار العاجلة
  • 01:24
    محمود بصل: نناشد الجهات الدولية والمجتمع الدولي بالتحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين
  • 01:23
    محمود بصل: نؤكد أن الوضع خطير جداً والمباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح
  • 01:22
    متحدث الدفاع المدني محمود بصل: سجلنا ثلاث حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية لمباني آيلة للسقوط، نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة حاليًا
  • 00:57
    ترامب يفرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة، للدول التي تتعامل مع ايران
  • 00:57
    ميرسك: سنواصل استئناف الملاحة تدريجيا على طول الممر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر
  • 00:56
    شركة الشحن الدانمركية ميرسك تعلن أن سفينة أخرى "ميرسك دنفر" أبحرت يومي 11، و12 يناير عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب