ثقافة الشهادة.. السلاح الاستراتيجي الأقوى في مواجهة الهيمنة العالمية
لكل أُمَّـة ثقافتها، ولكل ثقافةٍ مصادرُها التي تتفاوت في عمقها وقوتها وتأثيرها.. والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف تتمسّك أُمَّـة بثقافةٍ وهنت، أَو تلتزم بما لا يمنحها عزّةً ولا يُعلي شأنها؟! أما أمتنا الإسلامية، فقد أكرمها الله عز وجل بأن أنزل لها أسمى ثقافةٍ وأعمقها وأدقّها، مصدرُها كتابه الكريم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
مع ذلك، انحرفت الأُمَّــةُ عن هذا
المنبع العظيم، واستبدلت الأدنى بالأعلى، والهشَّ بالمتين.
والواجب اليوم - أمام الله أولًا -
أن نعود إلى جذورنا، ونستمدّ من هذا المصدر الرباني ثقافتنا الحقيقية، التي تمنحنا
الهُوية، والعزّة، والقدرة على الاستخلاف في الأرض.
ومن أبرز ملامح هذه الثقافة الإلهية:
ثقافة الشهادة.
ليست الشهادة مُجَـرّد حدثٍ عسكري
أَو موتٍ في ساحة القتال، بل هي رؤيةٌ وجوديةٌ شاملة، تُشكّل وعي الأُمَّــة، وتوجّـه
سلوكها، وتمنحها مناعةً روحيةً ونفسيةً لا تقهر.
فكيف هدانا الله إليها؟ وما الحكمة
الإلهية من هذا التوجيه العظيم؟
المتأمل في آيات القرآن الكريم يلمس
عمقًا استثنائيًّا في طريقة عرض الشهادة.
فالقرآن لم يكتفِ بذكرها كفعلٍ بطولي،
بل بنى حولها منظومةً ثقافيةً متكاملة، تستهدف فطرة الإنسان في أعمق دوافعه: حبّ
الحياة، والسعي إلى الربح، والبحث عن الأمان والاستقرار.
فمن جهة، قدّمها الله تعالى كـتجارةٍ
رابحة، لا كأي صفقةٍ دنيوية، بل كصفقةٍ مع الله نفسه، ربحُها الجنة، وخُسرانُها
مستحيل.
وهذا عظيمُ التأثير في نفس المؤمن؛
إذ يخاطب غريزته في اختيار الأفضل والأربح.
ومن جهةٍ أُخرى، بيّن أن الشهيد ليس
ميتًا، بل حيٌّ عند ربه يُرزق، في تأكيدٍ على أن الشهادة ليست نهايةً، بل بدايةُ
حياةٍ أبديةٍ خالدة، لا موتَ فيها ولا فناء.
هنا يُخاطب القرآن حبّ الإنسان
للحياة، فيحوّل الموت - الذي يُدرَك عادةً كنهايةٍ مُرّة - إلى بوابةِ خلودٍ ونعيم.
ومن جهةٍ ثالثة، وصف القرآن ما يعيشه
الشهيد من فرحٍ واستبشارٍ، ونعيمٍ في البرزخ، وضمانٍ للجنة، في مخاطبةٍ مباشرةٍ
لغريزة البحث عن الأمان والطمأنينة، بعيدًا عن الخوف والقلق.
كل هذا الخطاب القرآني العميق لم
يُنزّل عبثًا، بل ليُشكّل ثقافةً راسخةً في وجدان الأُمَّــة، تدفع النفس المؤمنة
دفعًا نحو العزّة، لا الذلّ؛ نحو الصمود، لا الاستسلام؛ نحو الأمل، لا اليأس.
وهو ما يكشف عن حكمةٍ إلهيةٍ بالغةٍ
في بناء هذه الثقافة على أسسٍ فطريةٍ وعقليةٍ وروحيةٍ متينة؛ لأّنَّها ليست ترفًا
فكريًّا، بل ضرورةٌ وجوديةٌ لاستمرار الأُمَّــة في دورها كخليفةٍ في الأرض.
واليوم، في زمنٍ بلغت فيه قوى
الطغيان العالمي ذروةَ تطورها في فهم النفس البشرية والتأثير فيها، لم تعد
المواجهة فقط بالسلاح والعتاد، بل - وبشكلٍ أخطر - بالثقافة.
فهذه القوى تعمل بمنهجيةٍ شيطانيةٍ
على ترسيخ ثقافةِ الذلّ، والهوان، واليأس، والضعف في نفوس الشعوب، ولا سيما
الأُمَّــة الإسلامية، عبر وسائل إعلامية، ومناهج تربوية، وسياسات اقتصادية، تُفقِد
الأُمَّــة ثقتها بنفسها، وتجعلها ترى في الاستسلام خلاصًا، وفي التبعية نجاةً.
وفي مواجهة هذا الغزو الثقافي
الممنهج، لا يكفي أن نقاوم بالشعارات أَو الخطابات العاطفية.
بل نحتاج إلى سلاحٍ استراتيجيٍّ
فعّال: ثقافة الشهادة.
فهي التي تعيد للأُمَّـة ثقتها بربها،
وعزّتها بنفسها، ووعيها بدورها.
وهي التي تُكسِر في النفس سِحرَ
الخوف، وتُحيي روحَ الكرامة، وتُذكّر الشعوب أن العزة لا تُوهب، بل تُنتزع بدماء
الأحرار.
لذا، فَــإنَّ إحياء ثقافة الشهادة -
بفهمها القرآني الشامل - ليس ترفًا دينيًّا، ولا مُجَـرّد مجدٍ تاريخي، بل هو
ضرورة استراتيجية لتحرير الأُمَّــة من ربقة الهيمنة الفكرية والنفسية، ولتمكينها
من أداء دورها الحضاري في مواجهة قوى الاستكبار العالمي.
إنها ثقافةٌ لا تُهزم؛ لأّنَّها
مبنيةٌ على وعد الله، ومحفوفةٌ برضاه، ومدعومةٌ بروحٍ منه.
ومن يملك مثل هذا السلاح، فلا يُقهَر.
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.
إعلام العدوّ: الحصار اليمني أوصل ميناء أم الرشراش إلى صفر إيرادات
المسيرة نت| ترجمات: أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، أن ميناء أم الرشراش "إيلات"، الاستراتيجي الجنوبي، يواجه أزمة هي الأعنف في تاريخه، فـ"على مدى أكثر من عامين، أدت الأضرار المتكررة في خطوط الملاحة المؤدية إلى البحر الأحمر، والعمليات اليمنية على السفن، والاضطرابات الجيوسياسية، إلى شلل شبه كامل في حركة الميناء.
بنعمر يفضح دور السعودية والأمم المتحدة ومجلس الأمن في إسقاط تسوية اليمن ومنح العدوان غطاءً دوليًا فاضحًا
المسيرة نت | متابعة خاصة: قدّم المبعوث الأممي السابق إلى اليمن جمال بنعمر رواية تفصيلية لمسار الملف اليمني منذ اندلاع الاحتجاجات الشبابية عام 2011 وحتى استقالته في أبريل 2015، كاشفًا عن طبيعة الدور الأممي، وتأثير التدخلات الإقليمية والدولية في إفشال المسار السياسي.-
01:24محمود بصل: نناشد الجهات الدولية والمجتمع الدولي بالتحرك السريع لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين
-
01:23محمود بصل: نؤكد أن الوضع خطير جداً والمباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح
-
01:22متحدث الدفاع المدني محمود بصل: سجلنا ثلاث حالات وفاة نتيجة انهيارات جزئية لمباني آيلة للسقوط، نتيجة المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة حاليًا
-
00:57ترامب يفرض تعرفة جمركية بنسبة 25% على الأعمال التجارية مع الولايات المتحدة، للدول التي تتعامل مع ايران
-
00:57ميرسك: سنواصل استئناف الملاحة تدريجيا على طول الممر بين الشرق والغرب عبر قناة السويس والبحر الأحمر
-
00:56شركة الشحن الدانمركية ميرسك تعلن أن سفينة أخرى "ميرسك دنفر" أبحرت يومي 11، و12 يناير عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب