الصهيونية.. كيانٌ على باطل، وفكرٌ شيطاني هدام
آخر تحديث 29-08-2025 14:59

عندما نتأمل في العقلية الصهيونية، فإننا لا نقف أمام فكر طبيعي أَو مشروع سياسي كبقية المشاريع التي عرفها التاريخ، بل نجد أنفسنا أمام منظومة فكرية مريضة تحمل في أعماقها بذور الهدم أكثر مما تحمل بذور البناء.

هذه العقلية تنطلق من أوهام وأساطير نسجها قادتها ومفكروها، ثم حاولوا تحويلها إلى وقائع على الأرض بالقوة والخداع، فجعلوا منها مشروعًا يهدّد ليس فقط فلسطين وأهلها، بل المنطقة كلها، بل وحتى الاستقرار العالمي.

الفكرة التي يرفعونها كشعار دائم هي أنهم "شعب الله المختار". لكن حقيقتها أنها غطرسة مقيتة واستعلاء شيطاني يجعلهم يتوهمون أنهم فوق البشر، وأن الأرض وما عليها ملك لهم وحدهم. بهذا الوهم، استباحوا كُـلّ شيء: استباحوا الأرض فاغتصبوها، واستباحوا التاريخ فزوّروه، واستباحوا القوانين فداسوا عليها، واستباحوا الإنسان فقتلوه وشردوه بلا رحمة. لا يوجد في قاموسهم كلمة عدل أَو حق، وإنما لغة القهر والسيف والدبابة والرصاص.

يزعمون أنهم ضحايا الهولوكوست، لكنهم حولوها إلى سلاح خسيس يبتزون به العالم ليل نهار. ما عادوا ضحايا كما يزعمون، بل صاروا جلادين يختبئون خلف قناع الضحية. أي صوت يفضح جرائمهم يصبغونه فورًا بمعادَاة السامية ليُسكتوه، وأية منادَاة بحقوق الفلسطينيين يصورونها على أنها دعوة لإبادتهم. بهذا الكذب المفضوح يحاولون إغلاق الأفواه وتكميم الضمائر، بينما يواصلون جرائمهم بلا توقف.

أما الفلسطينيون في عقولهم المريضة، فلا وجود لهم ولا تاريخ لهم. اخترعوا كذبة "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، فكانت هذه العبارة شعارًا للجريمة الكبرى. دمّـروا القرى، أحرقوا البيوت، محوا الآثار، وهجّروا السكان، ثم وقفوا أمام العالم بوقاحة ليدّعوا أنهم "عادوا إلى أرضهم التاريخية". أي وقاحة أعظم من هذه؟ وأي كذب أشد من هذا؟ إنهم بارعون في صناعة الوهم وتقديمه على أنه حقيقة، حتى لو كان الثمن اقتلاع شعب كامل من جذوره.

ويأتي شعار "أمن إسرائيل" ليكون غطاءً لكل الجرائم. لا توجد مذبحة ارتكبوها إلا وقالوا إنها دفاع عن النفس. لا يوجد بيت دمّـروه إلا برّروا هدمه بأمنهم المزعوم. لا توجد مجزرة إلا صوروها للعالم وكأنها عملية وقائية. بهذا المنطق المقلوب تحولت الضحية الحقيقية – الفلسطيني – إلى متهم، وتحول القاتل المتغطرس – الصهيوني – إلى بريء! إنها قمة الانحطاط الأخلاقي أن يصبح المجرم قاضيًا يبرّر لنفسه جرائمه، ويجد في الغرب من يصفق له ويغطي على دمويته.

ولأنهم يعلمون أن بقاءهم مرهون بضعف من حولهم، جعلوا من تمزيق المنطقة هدفًا استراتيجيًا لهم. خططوا لإشعال الفتن، وأجّجوا الصراعات الطائفية، وأغرقوا المنطقة في دماء وحروب داخلية، حتى يبقى العرب منشغلين بدماء بعضهم، ويظل العدوّ الصهيوني هو القوة الوحيدة المستقرة. هذه ليست صدفة ولا مُجَـرّد نتيجة جانبية، بل سياسة ممنهجة، جزء أصيل من المشروع الصهيوني الذي لا يعيش إلا وسط الخراب والفوضى.

أما القانون الدولي الموهوم، فما كان في صالحهم استخدموه كسلاح، وما كان ضدهم رموه تحت أقدامهم. لا يعترفون بأي قاعدة أخلاقية أَو قانونية إلا بقدر ما تخدم مصالحهم. وحين يُدينهم العالم، يتجاهلون القرارات وكأنها لم تُكتب. وحين تخرج الأمم المتحدة بقرارات محايدة، وليست حتى محايدة، يقابلونها بالتحدي والسخرية، بينما تظل أمريكا والغرب يغذونهم بالدعم والغطاء السياسي والعسكري.

إن الفكر الصهيوني لا يحمل أي خير، بل هو خنجر مسموم في خاصرة هذه الأُمَّــة. هو فكر شيطاني يزرع الشر حيثما حَـلّ، ولا يعرف إلا لغة العدوان والهيمنة. وأهدافه الخبيثة واضحة: محو القضية الفلسطينية، السيطرة على الأرض، تفتيت المنطقة، فرض هيمنة دائمة على شعوبها، وتطويع العالم بالقوة والخداع. إنه ليس مشروع دولة، بل مشروع استعمار استيطاني عنصري قائم على الأكاذيب والدماء.

لذلك فإن الصراع معهم ليس صراع حدود ولا مُجَـرّد نزاع سياسي، بل هو صراع وجود مع كيانٍ غاصب لا يفهم إلا لغة القوة، ولا يرتدع إلا بالمواجهة. إن الحديث عن السلام معهم وهم يقتاتون على الحروب، وعن العدالة وهم يقتاتون على الظلم، وعن الإنسانية وهم يقتاتون على دماء الأبرياء، ليس إلا وهمًا جديدًا يضاف إلى أكاذيبهم. إنهم أعداء الإنسانية جمعاء، وفضح مكرهم وخبثهم واجب على كُـلّ صوت حر، حتى يعرف العالم حقيقتهم بلا رتوش ولا أقنعة.

العلامة مفتاح يتفقّد ترتيبات مراسيم التشييع: ماضون بقوة للبناء والجهاد ونصرة فلسطين
خاص | المسيرة نت: أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح أن جريمة استهداف رئيس وأعضاء حكومة التغيير والبناء لن تؤثر على الموقف اليمني المساند لفلسطين.
غزة: ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 247 بعد استشهاد مراسلة قناة القدس اليوم
متابعات: المسيرة نت: واصل كيان العدو الصهيوني ارتكاب الجرائم بحق الصحفيين في غزة، متجاهلاً كل القوانين والأعراف والأصوات الدولية.
أمبري البريطانية تعلن استهداف سفينة "إسرائيلية" في البحر الأحمر
متابعات | المسيرة نت: أعلنت شركة أمبري البريطانية المتخصصة في الشؤون البحرية عن استهداف سفينة جديدة تعود ملكيتها إلى الكيان الصهيوني، وذلك قبالة ميناء ينبع السعودي.
الأخبار العاجلة
  • 00:20
    مصادر طبية في غزة: 91 شهيدا من بينهم 28 من منتظري المساعدات بنيران جيش العدو الإسرائيلي في مناطق عدة بقطاع غزة منذ فجر اليوم
  • 23:53
    العلامة محمد مفتاح: نشكر الإخوة المنظمين لمراسم تشييع الشهداء الذين بذلوا جهدهم في وقت قياسي
  • 23:52
    العلامة محمد مفتاح: نقول لتاج رؤوسنا في غزة، لستم وحدكم، نحن معكم بدمائنا ومهجنا وأرواحنا
  • 23:52
    العلامة محمد مفتاح: نقول للعدو، هيهات منا الذلة ونحن أكثر استعدادا للتضحية وأداء الواجب
  • 23:51
    العلامة محمد مفتاح: العدو الإسرائيلي الذي يظن أنه بجريمته سيجعلنا نتراجع عن موقفنا المساند لغزة لن نتراجع
  • 23:51
    العلامة محمد مفتاح: خلال عام كامل أدى وزراء حكومة التغيير والبناء جهدا كبيرا في إعادة صياغة البناء الإداري والمالي للدولة على أرقى المستويات