الخميس كلمة.. والجمعة موقف
لم يعد الخميس والجمعة يومَين عاديَّينِ
يمرَّانِ في حياة اليمنيين مرور الكرام، بل صارا يومين من أَيَّـام الله، تلك الأيّام
التي تتجلى فيها العبر، وتُبث فيها النورانية، وتُسكب فيها الهداية، وتُستنهض فيها
الأرواح من سباتها، وتُشحذ فيها الهمم من سكونها. فكل خميس يطل فيه القائد القرآني،
ليتحدث لا إلى الأذان فقط، بل إلى القلوب، يحرك السواكن فيها، ويكشف الغشاوة عن
البصائر، يضع أمام الأُمَّــة خارطة واضحة في زمن الغموض، ويرتب كُـلّ شيء في
موضعه الصحيح، بعد أن عبثت به قوى التضليل والتزييف.
الخميس لم يعد مُجَـرّد بداية لنهاية
الأسبوع، بل بات لدى اليمنيين يومًا يتزودون فيه بما هو أثمن من المال والذهب، إنه
يوم تعبئة الوقود، لكنه وقود الإيمان والعزيمة والحكمة. وقود لا يُضخ من تحت الأرض،
بل يُسكب من علياء الروح، من معين القرآن، من فم قائد جعل من كلمته نبراسًا، ومن
خطابه منهجًا، ومن موقفه مرآةً تنعكس فيها صورة الأُمَّــة كما يجب أن تكون، لا
كما يريد لها الأعداء أن تكون.
ينتظر الشعب هذا اليوم كما ينتظر
العطشان الماء في الهجير، بل بكل لهفة وشوق، ولهفة اليمني ليست لهفة التسلية ولا
لهفة الترف، بل لهفة من علم أن بين الكلمة والخلاص رابطة، وأن في صوت القائد حياة،
كما قال الله: "إذا دعاكم لما يحييكم". ينتظرون قائدًا لا يحدثهم عن
مصالح ذاتية، بل يذكّرهم بواجبهم تجاه المستضعفين، يعلمهم من هم، وأين يجب أن
يكونوا، وماذا يجب عليهم أن يفعلوا، ويضعهم في مواجهة الحقيقة: إن الأُمَّــة التي
لا تعرف مكانها تتوه، والأمة التي لا تسمع صوت ربها وقائدها تسقط في غياهب التيه.
فالكلمة التي ينتظرونها ليست كلماتٍ
تقليدية تُقال ثم تُنسى، بل هي أشبه بالماء البارد في صحراء قاحلة، وسط شمس حارقة،
تروي القلوب، وتشفي الصدور، وتبعث في النفوس الهمة والعزم لمواصلة المسير نحو
المصير المحتوم: النصر والغلبة. هذه ليست مجازًا، بل يقينًا يعيشه اليمني، لأن
النصر بالنسبة له ليس وعدًا سياسيًّا، بل وعدٌ إلهيٌّ يتنزل من خلال وعي، وتضحيات،
وثبات.
وما إن يختم القائد كلمته بدعوته
المباركة: "أدعو شعبنا العزيز إلى الخروج المليوني غدًا نُصرةً وإسنادًا
لغزة"، حتى تبدأ التفاعلات الوجدانية بالاشتعال. فهذه ليست دعوة عادية، بل هي
صيحة الحق في زمن باع فيه كثيرون أصواتهم للباطل، وهي نداء الفطرة في وجه كُـلّ من
اختار أن يعيش بلا ضمير. هنا تتحول الكلمة إلى شرارة توقظ الضمائر، وتحَرّك من
بقيت فيه ذرة من إنسانية، لأن الذي يستمع لهذه الكلمة لا يشعر فقط بالحماس، بل
يعيش لحظة تطهير نفسي، وإعادة ضبط للبوصلة.
فالسيد القائد حين يدعو، لا يحرّك
الناس بالعاطفة الجافة، بل يغمرهم بشعور وجداني وإنساني عميق، فيتحول المستمع إلى كتلة
من الطاقة والضمير، ويصبح وقودًا يتحَرّك في ذاته، ويحرك غيره، يعيد للناس أخلاقهم
التي ضاعت، ويوقظ القيم الإسلامية التي كادت تموت في واقع عربي تآكلت فيه معاني
الغيرة والشهامة.
ثم يأتي اليوم التالي: يوم الجمعة، فيخرج
فيه اليمنيون لا ليؤدوا صلاة فقط، بل ليجسدوا الصدق، ويبرهنوا على الوفاء. يخرجون
لله، وللقائد، وللمظلومين في غزة، خروجًا يبهر الصديق قبل العدوّ، لأن هذا الخروج
ليس موسمًا، بل هو وفاءٌ صادقٌ من قوم صدقوا ما عاهدوا الله عليه. لا يخرجون لأن
الإعلام قال، بل لأن الضمير قال، لأن القرآن نادى، لأن القائد أشار.
فأصبح يوم الجمعة، لديهم ليس فقط يوم
عبادة وصلاة وصلة أرحام، بل يوم نصرة وجهاد وإسناد، يترجمون فيه آيات الجهاد الحي،
ويتلمسون فيه معاني الآية الكريمة: "إلا تنفروا يعذبكم الله عذابًا
أليمًا". وهنا لا يتحَرّكون بدافع الخوف من العذاب، بل حبًّا في النجاة، حبًّا
في رضا الله، حبًّا في أن يكون لهم دور، وقيمة، وأثر في ميزان النصر.
وهكذا أصبح الجمعة، يوم استنفار
يماني، يخرج فيه الكبير والصغير، الشاب والشيبة، الكل يتسابق نحو الساحات، لا
بحثًا عن شهرة، بل إيمانًا بأن هناك أماكن تغيظ الأعداء، وتُسند المقاومين، وتُبقي
جذوة الكرامة مشتعلة في وجه آلة الموت الصهيونية.
ويفهم اليمنيون يوم الجمعة، على أنه استجابة
لنداء الحياة، لا حياة الجسد، بل حياة الروح، فحين يقول الله: "يا أيها الذين
آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذَا دعاكم لما يحييكم"، فإنهم يجعلون من هذه
الآية واقعًا حيًّا، وليست شعارًا ميتًا. استجابة تنطقها خطواتهم نحو الساحات، وتهتف
بها حناجرهم، وتترجمها راياتهم ومواقفهم.
لقد أصبحوا يرون في تلك الساحات ساحات تعبير عن الوجود الإيماني، عن ضمير كُـلّ حرّ في الدنيا، لا في اليمن وحده، ولا في فلسطين فقط. هكذا أصبحت أيامهم، وهكذا صار الخميس والجمعة، في اليمن موعدًا أسبوعيًّا للولادة من جديد، ميلاد وعي، وتجدد موقف، وتألق ضمير.
عمران: أهالي السودة يجسدون التعاون المجتمعي بإطلاق مشروع طريق لسان
المسيرة نت | عمران: نجح المجتمع المحلي في مديرية السودة بمحافظة عمران في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع رصف طريق لسان، في خطوة مجتمعية فاعلة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتسهيل حركة المواطنين، وتعكس قدرة المجتمع على التعاون والتكاتف في إنجاز المشاريع التنموية المهمة رغم الصعوبات والتحديات.
الأونروا تطالب برفع فوري للحصار عن غزة
طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" برفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة فورًا ودون شروط، مؤكدة أن استمرار هذه القيود يفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها السكان بفعل العدوان الصهيوني المتواصل.
لاريجاني: الأمن الإيراني سيفرض الاستقرار ويحبط التخريب
أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أن السلطات الأمنية الإيرانية عازمة على السيطرة الكاملة على الأوضاع الداخلية بأقل الخسائر الممكنة، مشدّدًا على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل أولوية وطنية في مواجهة أي محاولات لإثارة الفوضى أو زعزعة السلم العام.-
12:44وزارة الصحة الفلسطينية – غزة: وصول 3 شهداء جدد و 9 إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 48 ساعة الماضية
-
12:44وزارة الصحة الفلسطينية – غزة: وصول 3 شهداء جدد و 9 إصابات إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 48 ساعة الماضية
-
12:27الدفاع المدني بغزة : نفذت طواقمنا خلال 24ساعة في محافظة غزة 50 مهمة مختلفة، تضمنت 28 مهمة انقاذ و 9 اسعاف و 13 مهمة أخرى
-
12:27الدفاع المدني بغزة : نفذت طواقمنا خلال 24ساعة في محافظة غزة 50 مهمة مختلفة، تضمنت 28 مهمة انقاذ و 9 اسعاف و 13 مهمة أخرى
-
11:54لاريجاني: التخريب وإحراق الأماكن العامة والدينية والاقتصادية لا يحل المشكلات الاقتصادية بل يعقدها
-
11:53أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني: السلطات الأمنية الإيرانية أكدت أنها ستسيطر على الأوضاع بأقل الخسائر