ما بعد (الوعد الصادق 3).. كيف يمكن استثمار الانتصار الكبير على "إسرائيل"؟
شرعت في
المنطقة حالةُ تبلوُرٍ جديدةٌ بعد المتغيّرات الكبيرة التي شهدتها مؤخّرًا، وأبرزها
العدوان الإسرائيلي الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كل الأوراق
الضاغطة رمتها أمريكا على الطاولةِ ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما فيها
الخيارُ العسكري لتدمير المنشآت النووية الإيرانية السلمية، ومحاولة تغيير النظام
في طهران، غير أن هذه المحاولاتِ باءت بالفشل، وتداعياتها لن تمُرَّ بسلام على
المنطقة، وإنما ستؤسِّسُ لمستقبل جديد، ستكون الدول العربية في مقدمة الخاسرين.
الآن، يجاهر
ترامب بملف "التطبيع" مع كيان العدوّ الإسرائيلي، وتوسيع اتّفاقيات
"إبراهام"، متخذين من سوريا (الشرع) منطلقًا لاستمرار هذا المخطّط، والذي
يهدف في المقام الأول لترميم صورة "إسرائيل" المشوَّهة بفعل الضربات
التي تلقتها من إيران خلال 12 يومًا فقط.
منطقيًّا،
فَــإنَّ الدولَ التي تتباهى واشنطن بأنها ستطبِّع مع كيان العدوّ، هي في واقع
الحال، متورطةٌ فيه منذ سنوات كثيرة، والدليل على ذلك الصمت المذل والمخزي لهذه
الدول تجاه ما يحدث من جرائم إبادة صهيونية في قطاع غزة، بل إن هذا الصمتَ تجاوز
في حالات كثيرة للتواطؤ وطعن الفلسطينيين في الظهر.
إذًا،
لماذا يروِّجُ ترامب وحكومتُه للتطبيع مقابل إيقاف العدوان الصهيوني على قطاع غزة؟
لا يوجدُ
تفسيرٌ منطقي لذلك، سوى محاولة تقديم كيان العدوّ الإسرائيلي في صورة المنتصر،
وهو الذي تلقى الصفعات المؤلمة من قبل إيران في المعركة الأخيرة، وهو كذلك يعاني
من تبعات الخسارة وعدم تحقيق الانتصار في قطاع غزة؛ فالجيش الصهيوني الذي قدَّم
نفسَه خلال سنوات كثيرة بأنه "لا يُقهَر"، واجه الموت أمام إيران، والمجرم
نتنياهو توسَّل أمريكا وترامب لإنقاذه والخروج من ورطته مع طهران، وهو ما أدركه
كُـلّ الزعماء والحكام والملوك العرب.
ما يحدث
الآن هو انقلاب كبير للصورة؛ فـالدول العربية التي كانت تنظر إلى كيان العدوّ
"الإسرائيلي" وأمريكا برعبٍ وخوف أدركت حجمَ ضعفهما وعجزهما أمام إيران؛
ولذا فَــإنَّ من المنطقي والعقلاني أن تسارع هذه الدول إلى توطيد علاقتها مع
الجمهورية الإسلامية وتشكيل تحالف كبير في مواجهة الغطرسة الصهيونية، وهذا ما
تخشاه واشنطن؛ ولهذا تسارع في الإعلان عن توسيع ما يسمى بـ "اتّفاقيات
ابراهام"، وجذب الدول العربية إلى الحضن الصهيوني بالإكراه.
مخاض جديد
لمشاريع مقاومة:
وَإذَا كان
الانبطاح والذل هو السمة التي تلازم الملوك والزعماء العرب، وتدفعهم بالإكراه نحو
التطبيع مع كيان العدوّ الإسرائيلي؛ فَــإنَّ ما حدث وما يزال مستمرًّا من حرب إبادة
صهيونية وتجويع وتعطيش بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لن يُمحى من الذاكرة
العربية الإسلامية.
وخلال
هذه المرحلة، يمكن استخلاص الكثير من الدروس والعبر؛ فقد تعمَّقت لدى الكثيرين
قناعةٌ بأن الكيانَ المؤقَّتَ هو العدوُّ الأولُ للأُمَّـة، وليست إيران كما حاولت
أبواق الوهَّـابية تسويقَ ذلك، إضافة إلى ذلك أنَّ الكثيرين آمنوا بوجود حالة
العداء الكبير بين "إسرائيل" من جهة ومحور المقاومة الذي تتزعَّمُه إيران،
وتم دحضُ كُـلّ الشائعات والأكاذيب التي تروَّجُ بأن طهران على وفاقٍ مع واشنطن
و[تل أبيب].
لقد أدرك
أحرارُ الأُمَّــة العربية أن الملوكَ والزعماءَ والرؤساء العرب خانوا القضية
الفلسطينية، وهم أكثر خيانةً مِن غيرهم من قادة الأُمَّة الإسلامية وحتى قادة وشعوب العالم، وأن
محورَ المقاومة هو أكثر وفاءً وإسنادًا لها؛ فحزبُ الله اللبناني قدَّم خيرةَ
قياداته؛ مِن أجلِ الانتصار لغزة، وفي مقدمتهم سيد الشهداء سماحة الأمين العام
الشهيد القائد السيد حسن نصر الله، وإيران قدَّمت خيرة قادتها على طريق القدس، وكذلك
العراق، واليمن لا يزال وفيًّا على العهد مسانِدًا لغزة، غيرَ مكترث للجراح
والآلام التي عانى منها جراءَ عملية الإسناد لغزة.
وباستخلاص
الدروس من هذه المواجهة التاريخية الاستثنائية ضد كيان العدوّ الإسرائيلي؛
فَــإنَّنا نتوقَّعُ أن تشهد المنطقة العربية ميلادَ حركات مقاومة جديدة؛ انتصارًا
للقضية الفلسطينية ومواجهة لمشاريع الاستكبار العالمي أمريكا و"إسرائيل"،
على أن تكرِّسَ هذه الحركات كُـلّ جهودها لمواجهة مشاريع التطبيع والتقارب مع كيان
العدوّ، وتعملَ على مواجهته بشتى الوسائل المتاحة، ومنها سلاح المقاطعة.
أما
بالنسبة لمحور المقاومة، فَــإنَّ إعادةَ الترميم والبناء، ستكونُ على أَشَدِّها، وستترافق
مع ذلك معالجة للأخطاء والسلبيات التي أَدَّت إلى تمكّن العدوّ الإسرائيلي من
تحقيق بعض الإنجازات خلال هذه المواجهة، ولا سيما في الجانب الاستخباراتي واختراق
القيادة؛ مما يساعد على التحصين المتين لجدار المقاومة، والاستعداد للمعركة
المقبلة بإمْكَانيات وتجهيزات أقوى.
ما حدث
كان مُجَـرّد البداية، وإطلاق النار على إيران ومحور المقاومة وارد لا محالة في
أية لحظة؛ ولهذا فَــإنَّ على طهران استثمار انتصارها في الإعداد والتجهيز بشكل أقوى،
وبحس أمني عالٍ، ومواصلة تقديم الدعم لمحور المقاومة، والعمل على إيجاد حركات
مقاومة جديدة في دول عربية أُخرى، أما إذَا حدث العكس، واكتفت إيران بهذه الجولة
دونَ دراسة مستفيضة لما حدث بسلبياته وإيجابياته، ونتائجه ومآلاته، فَــإنَّها
ستدفعُ ثمنًا أكبرَ، ولا يرى مراقبون أن طهران في غفلة عن أعداء يتربَّصون بها
الدوائرَ ويتحيَّنون الفرصَ لمبادَءَتها مجددًا بمعركة "مباغتة" ضمن حرب
معلَنةٍ ومستمرَّة.
إصابة مواطن بنيران العدو السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية
أصيب مواطن بمحافظة صعدة اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار من قبل العدو السعودي قبالة منطقة الرقو في مديرية منبه الحدودية، وذلك في إطار الاعتداءات المتكررة على المناطق الحدودية الآهلة بالسكان.
نعيم: الإبادة الصامتة مستمرة في غزة وخروقات الاحتلال تهدف لفرض التهجير
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس باسم نعيم أن الإبادة الصامتة في قطاع غزة ما تزال مستمرة، في ظل خروقات صهيونية متواصلة لاتفاق وقف العدوان على غزة منذ 85 يومًا، مشدداً على أن رئيس حكومة الاحتلال المجرم نتنياهو وحكومته معنيون باستمرار التصعيد، إما عبر الدفع نحو العودة للحرب أو الإبقاء على الحالة الإنسانية الكارثية كأداة لفرض أجندات التهجير.
الجبهة الشعبية تدين البلطجة الأمريكية وتهديد الدول ذات السيادة
أدانت الجبهة الشعبية، بأشد العبارات استمرار البلطجة الأمريكية والتهديدات الصريحة التي تستهدف دولاً ذات سيادة، وعلى رأسها كوبا وكولومبيا والمكسيك.-
14:05مصادر لبنانية: طيران العدو المسير استهدف سيارة رابيد في بلدة بريقع جنوب لبنان
-
14:02مصادر فلسطينية: إصابة طفل جراء استهداف من طائرة "كواد كابتر" على دوار بنى سهيلا شرقي خان يونس
-
13:43بيان المسير والوقفة بصعدة: ندعو شعوب أمتنا وكل أحرار العالم إلى الوقوف في وجه الصهيونية العالمية وقد تكشف خطرها على البشرية
-
13:29مصادر مقدسية: 80 مغتصبا يهوديا اقتحموا المسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم
-
13:29مصادر فلسطينية: آليات العدو تُطلق النار بكثافة شرق حي التفاح شمال شرق مدينة غزة
-
13:29الجبهة الشعبية: ندين استمرار البلطجة الأمريكية والتهديدات السافرة التي تطال دولاً ذات سيادة وعلى رأسها كوبا وكولومبيا والمكسيك