كيف انتصرت إيران على أمريكا في المرحلة الأولى من المواجهة؟
آخر تحديث 24-06-2025 12:03

سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجبراً إلى رفع راية الاستسلام مبكراً والنزول من الشجرة، بعد ساعات من قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإطلاق عملية "بشارة الفتح" واستهداف قاعدة العديد في قطر.

كان من المفترض أن تتخذ الولايات المتحدة الأمريكية قراراً بالرد على هذا الاستهداف، لا سيما وأنها انخرطت في العدوان على إيران مع كيان العدو الإسرائيلي لتحقيق جملة من الأهداف، وفي مقدمتها تدمير المنشآت النووية الإيرانية وإجبار النظام على الاستسلام، لكن ترامب اتخذ موقفاً مغايراً، حيث ادعى أن الهجوم الإيراني على القاعدة الأمريكية في قطر لم يحقق الأهداف، وأنه تم اعتراض الصواريخ، وسقط بعضها في أماكن آمنة، مهنئاً العالم بالسلام، ثم تسارعت الأحداث بعد ذلك، ليعلن ترامب وقفاً لإطلاق النار، ويعلن المجرم نتنياهو ترحيبه بهذه الدعوة ووقف العدوان على إيران.

 في المقابل، لم تكن إيران تستجدي حلاً، وكانت الصواريخ حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الثلاثاء تدك مغتصبات العدو، وآخرها ما حدث في بئر السبع من تدمير مبنى مكون من 7 طوابق، ما يعني أن الجمهورية الإسلامية كانت في ذروة قوتها وتصعيدها، وكانت على استعداد للمواجهة لفترات طويلة للتصدي للعدوان الصهيوني الأمريكي.

وبقراءة سريعة، هناك مجموعة من الأسباب التي سارعت في الانكفاء الأمريكي، والهروب من المواجهة، والهزيمة أمام إيران، من أبرزها ما يلي:

- فشل مخطط الفوضى داخل إيران الذي كان يهدف إلى تغيير النظام من خلال الجواسيس والعملاء الذين تم تدريبهم على مدى سنوات كثيرة لمثل هذا اليوم، وكان بحوزتهم مسيرات انتحارية ومتفجرات وغيرها من الأساليب التي تسعى إلى تحقيق هذا الهدف.

- الإخفاق الصهيوني والأمريكي في تدمير المنشآت النووية الإيرانية، والدليل على ذلك عدم تسرب إشعاعات نووية، وحتى إن ادعى المجرمان نتنياهو وترامب بأنهما دمرا هذه المنشآت، إلا أن الحقيقة تقول عكس ذلك، وهي أن إيران لا تزال تحتفظ حتى الآن ببرنامجها النووي السلمي، وهي قادرة على تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الأمريكية لم تؤثر على الإطلاق في تحصيناتها.

- قوة الردع الإيراني، وتوجيه ضربات مسددة ودقيقة ضد المنشآت الصهيونية في عمق كيان العدو بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وفشل الدفاعات الجوية للعدو في التصدي للصواريخ الإيرانية، وخلال أيام فقط تحولت عدد من الأحياء في يافا المحتلة التي يطلق عليها كيان العدو الإسرائيلي تسمية [تل أبيب] إلى ما يشبه غزة، وهذا شكل حالة من الصدمة لدى الصهاينة.

- تزايد مؤشرات الهجرة العكسية من كيان العدو إلى الخارج، فالمغتصبون الصهاينة، وعلى الرغم من إغلاق المطارات، إلا أنهم سارعوا في الهروب عبر البحر من قبرص، وبأعداد كبيرة جداً.

- انتقال المعركة إلى القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مع المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، وتأثير ذلك على حركة التجارة العالمية.

- دخول اليمن كلاعب قوي في هذه المواجهة، وإعلان القوات المسلحة اليمنية بأنها ستستهدف السفن الأمريكية في البحر الأحمر في حال تم العدوان الأمريكي على إيران.

وأمام كل هذه الوقائع، كان لا بد للأمريكيين والصهاينة من التراجع وعدم الاستمرار في المعركة، وهذا في حد ذاته شكل هزيمة مدوية لأعداء إيران، لا سيما وأن المواجهة لا تزال في بداياتها أو في مرحلتها الأولى، فماذا لو طال أمدها لعدة أشهر؟ بالتأكيد، فإن الكيان لن يتحمل وكذلك الأمريكيون.

لقد انتصرت الجمهورية الإسلامية سريعًا، وهذا الانتصار له تبعاته على المنطقة وعلى المحور برمته، وعلى كيان العدو. فالمخطط الخبيث لنتنياهو الساعي إلى السيطرة على المنطقة واستباحتها سيتوقف، وحلم الصهاينة بتحقيق دولتهم المزعومة (إسرائيل الكبرى) تحطم على الصخرة الإيرانية، وبات من مصلحة الدول العربية أن تسارع بالتحالف مع إيران، لخلق جبهة قوية موحدة في وجه الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، فهذه هي الفرصة المواتية.

في المجمل، لم تتمكن أمريكا وكيان العدو من تدمير المنشآت النووية السلمية الإيرانية، ولا من تفجير الوضع الداخلي وتغيير النظام، كما لم تتمكن من التأثير والحد من الترسانة الصاروخية المهولة لإيران، والتي لم تستخدم سوى القليل منها في هذه المواجهة، في حين خسرت "إسرائيل" دفاعاتها الجوية، وخسرت أمريكا مكانتها وهيبتها في المنطقة، وهذا درس كبير للدول العربية والإسلامية بأن تتفوق من غفلتها، وأن تتصدى لمشاريع الاستكبار العالمي في المنطقة، فقد ظهرت ضعيفة وهشة وغير قادرة على الصمود أمام إيران.

 


إصابة مواطن بنيران العدو السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه الحدودية
أصيب مواطن بمحافظة صعدة اليوم الاثنين، جراء إطلاق نار من قبل العدو السعودي قبالة منطقة الرقو في مديرية منبه الحدودية، وذلك في إطار الاعتداءات المتكررة على المناطق الحدودية الآهلة بالسكان.
نعيم: الإبادة الصامتة مستمرة في غزة وخروقات الاحتلال تهدف لفرض التهجير
أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس باسم نعيم أن الإبادة الصامتة في قطاع غزة ما تزال مستمرة، في ظل خروقات صهيونية متواصلة لاتفاق وقف العدوان على غزة منذ 85 يومًا، مشدداً على أن رئيس حكومة الاحتلال المجرم نتنياهو وحكومته معنيون باستمرار التصعيد، إما عبر الدفع نحو العودة للحرب أو الإبقاء على الحالة الإنسانية الكارثية كأداة لفرض أجندات التهجير.
الجبهة الشعبية تدين البلطجة الأمريكية وتهديد الدول ذات السيادة
أدانت الجبهة الشعبية، بأشد العبارات استمرار البلطجة الأمريكية والتهديدات الصريحة التي تستهدف دولاً ذات سيادة، وعلى رأسها كوبا وكولومبيا والمكسيك.
الأخبار العاجلة
  • 15:31
    الصحة اللبنانية: مصابان في غارة من مسيّرة للعدو على سيارة في بلدة بريقع جنوبي لبنان
  • 15:31
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تحتجز منذ 10 أيام قطيع ماعز يقدر بنحو 250 رأسًا يعود لأحد سكان قرية معرية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي
  • 15:30
    مصادر سورية: وفد في حكومة الجولاني يشارك في المفاوضات مع "إسرائيل" بوساطة أمريكية
  • 15:30
    مراسلنا في صعدة: إصابة مواطن بنيران العدو السعودي قبالة منطقة الرقو في مديرية منبه الحدودية
  • 14:05
    مصادر لبنانية: طيران العدو المسير استهدف سيارة رابيد في بلدة بريقع جنوب لبنان
  • 14:02
    مصادر فلسطينية: إصابة طفل جراء استهداف من طائرة "كواد كابتر" على دوار بنى سهيلا شرقي خان يونس
الأكثر متابعة