المصير المحتوم لكل البشر هو الموت والفناء
آخر تحديث 23-11-2024 18:03

ولهذا يقول الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" في القرآن الكريم، مخاطباً لخاتم أنبيائه وسيِّد رسله محمد "صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ": {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ(34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}[الأنبياء:34-35]،

ولذلك في واقع البشر فإن الآلاف منهم يموتون يومياً، الذين يموتون يومياً من البشر من مختلف البلدان والشعوب والأمم بالآلاف يومياً، في كل يوم من مختلف الأعمار، ومن مختلف الفئات: من كبارٍ وصغار، وأغنياء وفقراء، ممن هم أصحاب جاهٍ وسلطان، ومن غيرهم، من كل الناس، في كل يوم هناك الآلاف يرحلون من هذه الدنيا، ومن امتد به العمر يهرم، ويعجز، وَيَفْقِد قواه الواحدة تلو الأخرى، ثم يموت، ليس هناك خيار آخر في مسيرة الإنسان في هذه الحياة، وفي توجهه، يمكن أن يضمن له البقاء في هذه الدنيا، والخلود الأبدي في هذه الدنيا، والسلامة من الفناء والموت والرحيل من هذه الحياة، فلو اتخذ الإنسان أي خيار، أو أي قرار، أو اتجه أي توجه، فلن يسلم بذلك ولن ينجو بذلك من الرحيل من هذه الحياة؛ لأنه أمرٌ محتومٌ في واقع كل البشر، بل إن الحياة الدنيا بكلها لها أجل.

الناس لهم آجالهم، ويرحلون من هذه الحياة جيلاً بعد جيل، ووجودهم بشكلٍ عام في هذه الدنيا له أجل، يأتي يوم من الأيام، ينتهي هذا الأجل، تقوم القيامة، تأتي أولاً ما قبل قيام الناس وبعثهم يأتي فناؤهم، ويأتي موتهم وهلاكهم، الذين يكونون معاصرين في تلك المرحلة من نهاية التاريخ والوجود البشري، يأتي فناؤهم بالصيحة، التي يُعَبِّر القرآن الكريم بها عن النهاية الحتمية للوجود البشري على هذه الأرض، في الزلزال العظيم المدمر، الذي به فناء هذه الحياة بشكلٍ نهائي؛ من أجل التمهيد للحياة الأخرى.

ولــذلك البعض، نتيجة لشدة حرصهم على البقاء في هذه الحياة، قد يتخذون خيارات خاطئة، وقرارات خاطئة، ويتجهون اتجاهات خاطئة، منحرفة، يخسرون بسببها مستقبلهم الأبدي العظيم المهم في الآخرة، الذي هو مستقبلٌ لا نهاية له، خلودٌ بحياةٍ خيرها خالص، وشرها خالص، وعلى أعلى مستوى.


ولــذلك فالشهادة في سبيل الله تعالى هي فوزٌ عظيم، طالما لابدَّ من الرحيل من هذه الحياة، لابدَّ من الفناء في هذه الدنيا، لابدَّ من الانتقال من هذه الحياة؛ فالشهادة في سبيل الله تعالى هي فوزٌ عظيمٌ وربحٌ حقيقي، واستثمارٌ واعٍ لما لابدَّ من حصوله للإنسان، وهو الرحيل من هذه الحياة، الشهيد استثمر هذا الرحيل استثماراً عظيماً ومهماً، واستفاد منه، والميزة التي جعلها الله للشهادة والشهداء هي: الحياة في تكريمٍ خاصٍ بهم، ونعيمٍ وسعادةٍ عظيمةٍ وحقيقية، وهذا واضحٌ وجليٌ في آيات الله في القرآن الكريم، كما قال الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى": {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}[آل عمران: 169-171].

هذه الآيات المباركة هي تُبَيِّن أن هناك بالفعل ميزة خاصة للشهادة والشهداء، وهي: أنهم ينتقلون من هذه الحياة، إلى حياةٍ أبدية، سعيدة، في ضيافة الله تعالى، وتكريمه العظيم، وهذا تكريمٌ من جهة، وفوزٌ عظيمٌ من جهة أخرى؛ لأن الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" بكرمه العظيم لا يخسر معه أحدٌ أبداً:

على مستوى العطاء المادي: الإنفاق في سبيل الله يضاعف لك بسبعمائة ضعف.

على مستوى الجود بالنفس، والتضحية بهذه الحياة: الله "سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى" يجازيك على ذلك، ويعوضك عن ذلك، ويثيبك على ذلك حياةً سعيدةً، عظيمةً، راقيةً، هنيةً، تعيش فيها وأنت في سعادةٍ تامة، لا يشوبها أي كدر، في حالة فرحٍ، واستبشارٍ وسرورٍ دائم، ليس هناك ما يُنَغِّص عليك تلك الحياة، ولا يشوبها أي كَدَرٍ يؤذيك أو يزعجك.

 


 كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان والمستجدات الإقليمية والدولية 19 جمادى الأولى 1446هـ 21 نوفمبر 2024م

الحنبصي: السعودية والإمارات تحاولان إعادة تجربة سوريا في اليمن لخدمة المشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والصحفي عبد الله الحنبصي أن ما يحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة من تحركات وصراعات ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج التجربة السورية في اليمن، بهدف إسقاط المشاريع الوطنية وتعزيز نفوذ القوى الخارجية، لافتاً إلى الدور البارز للسعودية والإمارات كأدوات تنفذ أجندة الكيان الصهيوني في المنطقة.
غارات أمريكية "واسعة النطاق" تستهدف سوريا وسط استمرار "الصراعات الداخلية".. "حسابات الجولاني" تكرّس الاستباحة الصهيوأمريكية
المسيرة نت | خاص: شنّ الطيران الأمريكي، اليوم، اعتداءً جديداً واسعاً على سوريا، في تصعيد يعكس استمرار التعامل الأمريكي مع الجغرافيا السورية كساحة عمليات مفتوحة، خارج أي إطار قانوني أو سيادي، وتحت ذرائع أمنية باتت مكرّرة ومكشوفة.
الخبير الاقتصادي الحداد يكشف للمسيرة أبعاد وأهداف وحيثيات التوجّه الأمريكي نحو "غرينلاند" وفنزويلا
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية رشيد الحداد أن التوجه الأمريكي الحالي نحو السيطرة على جزيرتي غرينلاند وفنزويلا يأتي في سياق أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد حاولت في السابق شراء غرينلاند بمبلغ 1.7 تريليون دولار من الدنمارك، لكنها لم تنجح، ما دفعها للتفكير في السيطرة المباشرة على هذه الجزيرة الغنية بالموارد والمعادن النادرة.
الأخبار العاجلة
  • 00:51
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تفجر روبوتات مفخخة محيط دوار الشيخ زايد شرقي بيت لاهيا شمال قطاع غزة
  • 00:31
    أمريكا: احتجاجات واسعة ومتواصلة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا عقب مقتل امرأة برصاص عناصر إدارة الهجرة
  • 00:18
    مصادر لبنانية: قوات العدو الإسرائيلي تطلق النار باتجاه أطراف بلدة ميس الجبل جنوب لبنان
  • 00:13
    حاكم مقاطعة فورونيج الروسية: إصابة 4 مدنيين وتضرر 7 مبانٍ سكنية واندلاع حريق في مبنيين جراء هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة
  • 00:11
    القيادة المركزية الأمريكية: نفذنا بالتعاون مع قوات شريكة ضربات واسعة النطاق في أنحاء متفرقة من سوريا
  • 00:06
    مصادر سورية: دورية تابعة للعدو الإسرائيلي تتوغل في قرية رويحينة بريف القنيطرة الأوسط