المعيَّة الأمريكية بالنسبة للأمة الإسلامية
عندما تحرك الرئيس الأمريكي آنذاك [جورج بوش الابن]، وأعلن خيارين حصريين، ووجه كلامه إلى الجميع، قائلاً: [إمَّا أن تكون معنا، أو تكون ضدنا)، بمعنى: إن لم تكن معنا؛ فنحن ضِدُّك، هكذا هو المقصود: أنهم ضِدّ من ليس معهم.
وكانت هذه المعيَّة، بالنسبة لأمتنا الإسلامية (على المستوى الرسمي والشعبي)، لها مدلولٌ مختلف عمَّا تعنيه بالنسبة للآخرين، بالنسبة للآخرين من غير المسلمين يعني: أن يكونوا مع أمريكا وإسرائيل في مناصرة المشروع الصهيوني، داعمين، وشركاء، ومساندين، ومؤيدين، بكل ما يستطيعون، وفعلاً، البعض تحرك عسكرياً، ومالياً، وسياسياً... وغير ذلك؛ أمَّا بالنسبة لأمتنا فهي المستهدفة أصلاً من ذلك المشروع، ومن تلك الهجمة، هي الأمة المستهدفة، ومعنى أن تكون معهم وأنت تنتمي لهذه الأمة، يعني: أن تكون معهم ضد أمتك، ضد شعوبك، ضد دينك، ضد استقلالك وَحُرِّيَّتِكَ؛ لأن المشروع الصهيوني، الذي يتحرك فيه الأمريكي والإسرائيلي، هو مشروعٌ عدوانيٌ على أمتنا، يصادر الحُرِّيَّة والاستقلال للشعوب، يصادر الأوطان، يصادر الحقوق، يقتل أبناء الأمة، يمتهن هذه الأمة... إلى غير ذلك، هو تهديدٌ لها وعدوانٌ عليها، في هويتها ودينها، وفي استقلالها وحُرِّيَّتها، وفِي أوْطانِها وثَرَواتِها... وفي غير ذلك، وهذه المسألة واضحة.
ولذلك فالتَّقبُّل ممن ينتمي لهذه الأمة (رسمياً، أو شعبياً) يعني الاستسلام، يعني: أن تكون مع عدوك، المستهدف لك، المستهدف لأمتك، والذي يريدك أن تكون أنت مجرد أداة، تعينه لخدمته، في ما هو خطرٌ عليك وعلى أمتك، ومعنى أن تكون معه: أن تقبل بمصادرة حُرِّيَّتك، استقلالك، أن تقبل بذلك الدور الذي تكون فيه مجرد أداة خانعة مستسلمة، تُسَخِّر نفسك، وَتُسَخِّر إمكاناتِك، وإمكانات بلدك عندما تكون في موقع مسؤولية، لخدمة عدوٍ وتمكينه، فيما هو- في الأخير- يصادر عليك كل شيء، وهذا يعني: الغباء بكل ما تعنيه الكلمة، يعني: الخسارة بكل ما تعنيه الكلمة؛ ولهذا أكَّد القرآن الكريم على هذه الحقيقة، بعد أن قال: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ}[المائدة:51-53]، (نَادِمِينَ، خَاسِرِينَ) هذه هي الحقيقة القرآنية التي أكَّدَ الله عليها، وهو من يعلم الغيب والشهادة، وهو العليم بذات الصدور، هي المآل الحتمي لمن اتخذ خيار: أن يستجيب للأمريكي يوم قال [معنا]، ومعنا- كما قلت- فيما يتعلق بمن ينتمي لهذه الأمة لها مدلول يختلف عن الآخرين، يمكن أن يكون لمن انضم مع الأمريكي من الأوروبيين [معنا] مدلول آخر، شركاء، ودول أخرى؛ لكن بالنسبة للعرب، للمسلمين جميعاً من عربٍ وغيرهم، فالمسألة مختلفة تماماً.
أمَّا [ضدنا]، فأيضاً لها مدلول مهم، وبالذات عندما تكون مسلماً، عندما تكون منتمياً لهذه الأمة المستهدفة من الأمريكي والإسرائيلي، يعني أن تكون:
ضِدّ الجرائم التي تستهدف أمتك.
ضِدّ أن تُستباح أمتك في كل شيء، أن تهدر دماء هذه الأمة، أن تستباح أوطانها وثرواتها، أن يمتهن أبناؤها، وأن يكونوا مُسَخَّرين، خانعين، مستسلمين، خاضعين للعدو، يُمَلِّكونه كل شيء، ويقدِّمون له كل شيء، ويحرِّكهم كما يشاء ويريد.
ضِدّ أن تستهدف مقدسات أمتك، المقدسات المهمة، بحكم انتمائها للإسلام.
ضِدّ أن تطمس هويتها الإسلامية والإيمانية.
ضِدّ أن يَتَّجه الأعداء إلى فصل هذه الأمة عن مبادئها الكبرى، عن كتاب ربها، عن القرآن الكريم، أن تُزَيَّف حقائق الإسلام...
إلى غير ذلك، مما يدخل في إطار البرنامج الأمريكي الإسرائيلي، والمشروع الصهيوني لاستهداف هذه الأمة.
ولذلك كان من المهم جداً، ولا يزال، هو: تحديد الخيار في الضِدّ والمعيَّة؛ لأن الأمريكي يريد إمَّا أن تكون في الوضعية التي يريدك أن تكون عليها، وإلَّا فهو سيعتبرك ضِدّ، ضِدَّ برنامجه، مشروعه، تحركه، ما يسعى إلى تحقيقه، إن لم تكن في إطار الوضعية التي يريدك أن تكون عليها، وهي وضعية استسلام بلا شك.
ولذلك تحديد الخيار، وتحديد الموقف، هي مسألة مهمة جداً؛ لأن المسألة مصيرية، وللدنيا والآخرة، وكان من أهم ما ينبغي مراعاته واحتسابه في مسألة تحديد الخيار، وتحديد الموقف بناءً على ذلك، هو: مبدئية الموقف والخيار؛ لأن هذه المسألة مسألة خطيرة للغاية، ومهمة، وكبيرة جداً.
كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول آخر تطورات العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان والمستجدات الإقليمية والدولية 12جمادي الأول 1446هـ الموافق 14 نوفمبر 2024م
الحنبصي: السعودية والإمارات تحاولان إعادة تجربة سوريا في اليمن لخدمة المشروع الصهيوني
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والصحفي عبد الله الحنبصي أن ما يحدث في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة من تحركات وصراعات ليس سوى محاولة لإعادة إنتاج التجربة السورية في اليمن، بهدف إسقاط المشاريع الوطنية وتعزيز نفوذ القوى الخارجية، لافتاً إلى الدور البارز للسعودية والإمارات كأدوات تنفذ أجندة الكيان الصهيوني في المنطقة.
غارات أمريكية "واسعة النطاق" تستهدف سوريا وسط استمرار "الصراعات الداخلية".. "حسابات الجولاني" تكرّس الاستباحة الصهيوأمريكية
المسيرة نت | خاص: شنّ الطيران الأمريكي، اليوم، اعتداءً جديداً واسعاً على سوريا، في تصعيد يعكس استمرار التعامل الأمريكي مع الجغرافيا السورية كساحة عمليات مفتوحة، خارج أي إطار قانوني أو سيادي، وتحت ذرائع أمنية باتت مكرّرة ومكشوفة.
الخبير الاقتصادي الحداد يكشف للمسيرة أبعاد وأهداف وحيثيات التوجّه الأمريكي نحو "غرينلاند" وفنزويلا
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية رشيد الحداد أن التوجه الأمريكي الحالي نحو السيطرة على جزيرتي غرينلاند وفنزويلا يأتي في سياق أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد حاولت في السابق شراء غرينلاند بمبلغ 1.7 تريليون دولار من الدنمارك، لكنها لم تنجح، ما دفعها للتفكير في السيطرة المباشرة على هذه الجزيرة الغنية بالموارد والمعادن النادرة.-
00:51مصادر فلسطينية: قوات العدو تفجر روبوتات مفخخة محيط دوار الشيخ زايد شرقي بيت لاهيا شمال قطاع غزة
-
00:31أمريكا: احتجاجات واسعة ومتواصلة في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا عقب مقتل امرأة برصاص عناصر إدارة الهجرة
-
00:18مصادر لبنانية: قوات العدو الإسرائيلي تطلق النار باتجاه أطراف بلدة ميس الجبل جنوب لبنان
-
00:13حاكم مقاطعة فورونيج الروسية: إصابة 4 مدنيين وتضرر 7 مبانٍ سكنية واندلاع حريق في مبنيين جراء هجوم أوكراني بالطائرات المسيّرة
-
00:11القيادة المركزية الأمريكية: نفذنا بالتعاون مع قوات شريكة ضربات واسعة النطاق في أنحاء متفرقة من سوريا
-
00:06مصادر سورية: دورية تابعة للعدو الإسرائيلي تتوغل في قرية رويحينة بريف القنيطرة الأوسط