إسماعيل هنية.. شهيدُ الأُمَّــة
آخر تحديث 05-08-2024 16:43

خاص|05 أغسطس| المسيرة نت: وَرِثَ عن البحر عُمْقَه وهُدُوءَه ورَحَابَتَهُ وثورتَه.. وهو ابنُ البحر.. ابنُ جورة عسقلان سيِّدة البحار.. وابنُ مخيَّم الشاطئ الذي احتضن مراكبَ اللاجئين، وحفظ أهازيجَ الموج في ساعات الأصيل، وهو يحملُ الصيادين يطاردون عين الشمس قبل انغماسها في جلال الزُّرقة، وهيبة الغَسَق.. وفي تنفُّس الصباح يرجعون، وفي الضُّحى يرقِّعون شباكهم في ظلال زنابق التلال..

وإسماعيل الطفل في أزقّة المخيم تداهم عيناه جحافلَ الغُرَباء يزرعون الموت، ويسمِّمون الهواء، ويطلقون النار على النوارس ويصفِّدون الشُّطآن..

وينفتحُ الوعيُ مبكراً على الحزن والألم والقهر.. ويلجأُ الفتى إلى بيتِ الله، حَيثُ تُوضَعُ الأثقالُ وتُمسَحُ الأحزان، وتُزالُ الهموم، وتتنزّلُ السكينة.. ويُعَدُّ الرجال..

وتنتفض غزّة.. لتصيرَ بحجم فلسطين، بل بحجم الأُمَّــة..

ويدركُ إسماعيلُ أنّ زواريبَ المخيم أوسعُ من هذي الأرض التي ضاقت على الفلسطيني، وأنّ ليلَ الوطن لنا نحن الفقراءَ حين نكونُ فدائيين..

وأنّ الشمسَ لنا، والقمر لنا، والبحر لنا، والقدس لنا، والزعتر والزيتون..

في غزّةَ ينمو الأطفالُ سريعاً، وكأنّ تحدِّي النكبة يلزمُهم بالرفع وليس الكسر..

والثورة تجري في دمهم، تدفعهم ليكونوا الأميزَ..

"لن نعترف بإسرائيل".. صارت أغنيةً تعزفُها أوتارُ الأيدي المتوضئة بماءِ الحق، وكان لها استحقاق النور في أنفاق غزّة، إعداداً لليوم الموعود، وزاداً للسفر الصاعد للملكوت على أجنحة الياسين وعيّاش وعز الدين، والرّكب يطول، وتتسع الفكرة، ويأتي الدّورُ على القائد إسماعيل في الزمن الأقسى، عاصفة البحر التي ألفها كبحّار آتٍ من ماء الملح، كانت تعصف بفلسطين كُـلّ فلسطين، والقبطان لا ترهبه الريح، ولكن ما يشغله هو كيف يخلّص مركبه، حتى يوصله للشاطئ موفور الصيد..

وعلى كُره منه يغادرُ القائدُ مخيمَه في غزة، ويفارق معشوقه استجابة لتكليف الوقت الذي اقتضى ذلك الخروج، جمعاً للكلمة، ورأباً للصدع، وفتحاً للأبواب المغلقة، ورفعاً للحواجز والموانع، وتعزيزاً للعلاقات، وتأليفاً للقلوب، وتحصيناً للمقاومة، وسفيراً للمجاهدين، وصوتاً للمستضعفين.. فكان خروجه هجرة لله ورسوله، وللحق الذي تمثّله فلسطين، ومحطة رافعةً للفعل المقاوم، حَيثُ استطاع ترميم علاقات الحركة مع قوى جبهات المقاومة، وفتح لها آفاقاً أوسع.. وهو ما تجلّى في (طوفان الأقصى) ذاك الإنجاز الإعجاز الذي كان الشهيد السعيد من أبرز عناوينه وشواهده، رغم بُعْد الشقّة، ووعورة الطريق، وسهام التشكيك، والطعن، وليِّ اللسان، وسوء الظن..

وتمكّن الشهيد من إدارة تداعيات (طوفان الأقصى) وحرب الإبادة على شعبه الفلسطيني باقتدار وحنكة دلّت على البصيرة والصبر والكفاءة، وكان الشهيد القائد أحرص القادة على أمرين: الحفاظ على المقاومة المدافعة عن شعبها وحقوقه، والتوحّد على برنامج المقاومة الشاملة، وظلّ ثابتاً على هذا حتى أتاه اليقين في طهران ليكون مجمعاً للبحرين، ومحطّةً توحّد الأُمَّــة..

سلامٌ عليك أبا العبد.. شهيد الأُمَّــة..

وسلامٌ على الشهداء..

وإنّا لله وإنّا إليه راجعون..

* كاتب فلسطينيّ

عمران: أهالي السودة يجسدون التعاون المجتمعي بإطلاق مشروع طريق لسان
المسيرة نت | عمران: نجح المجتمع المحلي في مديرية السودة بمحافظة عمران في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع رصف طريق لسان، في خطوة مجتمعية فاعلة تهدف إلى تحسين البنية التحتية وتسهيل حركة المواطنين، وتعكس قدرة المجتمع على التعاون والتكاتف في إنجاز المشاريع التنموية المهمة رغم الصعوبات والتحديات.
الأونروا تطالب برفع فوري للحصار عن غزة
طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" برفع القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة فورًا ودون شروط، مؤكدة أن استمرار هذه القيود يفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يعيشها السكان بفعل العدوان الصهيوني المتواصل.
لاريجاني: الأمن الإيراني سيفرض الاستقرار ويحبط التخريب
أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أن السلطات الأمنية الإيرانية عازمة على السيطرة الكاملة على الأوضاع الداخلية بأقل الخسائر الممكنة، مشدّدًا على أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل أولوية وطنية في مواجهة أي محاولات لإثارة الفوضى أو زعزعة السلم العام.
الأخبار العاجلة
  • 11:54
    لاريجاني: التخريب وإحراق الأماكن العامة والدينية والاقتصادية لا يحل المشكلات الاقتصادية بل يعقدها
  • 11:53
    أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني: السلطات الأمنية الإيرانية أكدت أنها ستسيطر على الأوضاع بأقل الخسائر
  • 11:40
    مصادر فلسطينية: استشهاد فلسطيني بنيران قوات العدو الإسرائيلي خارج مناطق انتشارها في حي التفاح شرقي مدينة غزة
  • 09:39
    رئيس البرلمان الإيراني : الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافا مشروعة في حال أي هجوم يستهدف إيران
  • 09:36
    رئيس البرلمان الإيراني يحذر ترامب من أن أي هجوم سيؤدي إلى قصف طهران
  • 09:08
    مصادر فلسطينية: قناصة العدو الإسرائيلي تنتشر خلال اقتحام منطقة راس العين وسط مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية