(فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ)
آخر تحديث 20-07-2021 11:58

من رحمة الله بالبشرية أن اصطفى منها –على امتداد التاريخ البشري- من أنبيائه ورسله وأعلام دينه من يهدونها إلى طريقه القويم وصراطه المستقيم، ليكونوا أماناً لها من الانحراف والضلال، فلم يخل عصراً من العصور من وجودهم وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وحيثما وجدوا بطبيعة ما تقتضيه السنة الإلهية يوجد أهل الباطل والضلال الذين بدورهم يحاربون كل من يواجه المشروع الشيطاني في كل زمان ومكان، حتى وإن كان المشروع الإلهي لا زال في مهده، إلا إنّهم يخافون من كل تهديد محتمل مهما بدا صغيراً.

وهذا ما حدث عندما قام السيد حسين بدرالدين الحوثي-سلام الله عليه- بدعوة الناس للعودة إلى القرآن، وحمل رؤية قرآنية في تشخيصه للواقع الذي وصلت إليه الأمة وما ستؤول إليه الأحداث إن لم يعد الناس إلى القرآن وقرناء القرآن، ووضع الحلول لإخراجهم مما هم فيه من واقع آيات القرآن الكريم.

لم يشعر الكثير من الناس بخطورة الوضع وحجم المؤامرة التي تُحاك ضد الإسلام والمسلمين، لانعدام الوعي والرؤية القرآنية التي تمكنهم من مواجهة ذلك الخطر، لذلك وقفوا في مواجهته وحاربوه، لكنه انطلق استشعاراً للمسؤولية أمام الله في واجبه تجاه هذا الدين وأمة جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في استنهاضها لمواجهة الخطر الذي يحيطها من كل اتجاه، حتى لقي الله شهيداً في سبيل هذا المشروع.

لقد كان تشخيصه دقيقاً وحلوله جذرية لذلك الواقع، لكن الكثير آثروا الاستمرار في غيهم ومواصلة السير في طريق أعداء الدين، فلا يهتدون إلى حل حتى وصل بهم الحال أن أصبحوا خداماً للمشروع الشيطاني في المنطقة.

إنّ ما يحدث من منع لفريضة الحج الذي يُعد أكبر تجمعاً دينياً يضم ملايين المسلمين من مختلف بلدان العالم تحت مسميات خادعة ومضللة؛ يعتبر منعطفاً خطيراً وحدثاً غير مسبوق، ومع ذلك نرى الكثير من أبناء الأمة قد ضُلّوا وظُلموا وخُدعوا، ولم يحرك فيهم ما يحدثُ ساكنا. بينما الشهيد القائد -سلام الله عليه- ومن رؤيته القرآنية نبه لحدوث ذلك منذ ما يقارب العقدين من الزمن، لكن لم يلتفت أحد إلى ما قاله عن الحج واستهدافه من قِبل أعداء الدين.

حدث خطير جداً أن تُعطل فريضة الله تحت مسمى تجنب الإصابة بمرض مفتعل، وفي المقابل تشهد المراقص ودور السينما واللهو حركة ونهضة واسعة لم يشهد لها تاريخ بلاد الحرمين مثيلاً، وذلك لإماتة هذه الفريضة في نفوس أبناء الأمة؛ لأنّ الأعداء يدركون الخطورة البالغة عليهم من تلك الفريضة التي لا زالت تؤرقهم، بعدما غزونا بالعقائد الباطلة والثقافات المغلوطة التي دمرت أبناء الأمة، في حين أننا لم ندرك بعد خطورة ما يحدث.

تفاصيل دقيقة وضحها الشهيد القائد - سلام الله عليه- حول ما يجري من مؤامرات ضد الدين، كما قام في المقابل بوضع الحلول الجذرية في مواجهة تلك المؤامرات في دروسه التي تعتبر منهج حياة، ومشروعاً قرآنياً لنهضة الأمة وعزتها وكرامتها.

دروس تبعث للتأمل والوقوف عندها طويلاً لما تحمله من رؤية عميقة وتفاصيل دقيقة، ليس حول موضوع الحج فحسب؛ بل تناولت شتى نواحي حياتنا، تناولت الوضع المتردي لواقعنا، والسبيل والمخرج من ذلك الواقع، دروس تعكس روحاً تعتصر ألماً لما آل إليه حال الأمة من التبعية والذل والخنوع والاستسلام لأعداء الدين، عندما ابتعدت عن القرآن وقرناء القرآن، يدعو، يرشد، يوضح، يبين ولسان حاله يقول: (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ).

لابد أن نحمل حتى جزءً بسيطً من تلك الروحية إن أردنا الحفاظ على ديننا ومقدساتنا وشعائرنا الدينية، وألا نسمح أبداً بإماتة الرغبة في القيام بالحج لبيت الله في نفوسنا، بل يجب علينا دائماً أن نواجه هذا المشروع الشيطاني بكل ما أوتينا من قوة، وأن نتذكر ونذكّر الغاية الأساسية من تعطيل هذه الفريضة الدينية، والمخطط والمنفذ للقيام بمنعها وتعطيلها، وأنّ الحفاظ على الدين ومواجهة أعدائه هو حفاظ على الحياة.

اليمن يدشن الذكرى السنوية لشهيد القرآن ويؤكد تمسّكه بالمشروع القرآني في مواجهة أعداء الأمة
المسيرة نت | خاص : دشنت عدد من محافظات الجمهورية اليمنية الحرة، اليوم، فعاليات الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي _رضوان الله عليه_ في سلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية والإعلامية، والأمسيات، التي عكست حرص أبناء الشعب اليمني على التمسك بالمشروع القرآني ومواصلة السير على نهج الشهيد القائد.
خبير اقتصادي لبناني: النفط تحول إلى أداة سيادية في الصراعات العالمية
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث والخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور عماد عكوش أن النفط أصبح أداة سيادية وجيوسياسية تُدار بها الصراعات الحديثة بين الدول الكبرى، في وقت تتراجع فيه الحروب التقليدية لصالح حروب الطاقة والضغط الاقتصادي.
الأخبار العاجلة
  • 02:03
    مصادر سورية: العدو الإسرائيلي يحتجز مدنيين على حاجز نصبه قبل ساعات على طريق عين البيضة جباتا الخشب بريف القنيطرة
  • 02:03
    وزير الطاقة الأمريكي لسي إن إن: لدينا الآن نفوذ على سلطات فنزويلا ونعمل معها لتوجيهها نحو مسار أفضل
  • 02:02
    البيت الأبيض: المذكرة تأمر جميع الإدارات التنفيذية والوكالات بوقف المشاركة في تمويل 35 منظمة غير تابعة للأمم المتحدة و31 كيانا تابعا لها
  • 02:02
    البيت الأبيض: ترامب يوقع مذكرة رئاسية توجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية لم تعد تخدم مصالح أمريكية
  • 00:35
    مصادر سورية: العدو الإسرائيلي ينصب حاجزا على طريق عين البيضة جباتا الخشب شمالي القنيطرة ويفتش المارة
  • 00:34
    صحيفة التايمز البريطانية: وزير الدفاع البريطاني يؤكد دعمه احتجاز أمريكا للناقلة الروسية "مارينيرا"
الأكثر متابعة