• العنوان:
    إيران تحت النار: هكذا تتكشّف المؤامرة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    ما يجري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم ليست أحداثًا داخلية كما تحاول وسائلُ الإعلام الغربية تصويرَه، بل هو عدوانٌ متعددُ الأدوات، تقودُه أمريكا ويُدِيرُه كَيان الاحتلال، وتُنفّذه غُرَفٌ سوداءُ عبر الحرب النفسية، والعقوبات، والتحريض، والاختراق الأمني، في محاولة يائسة لكسر العمود الفقري لمحور المقاومة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إيران تُستهدف لأنها لم تساوم، ولم تنحنِ، ولم تُوقّع صكّ العبودية للغرب، بل اختارت منذ انتصار ثورتها أن تكون دولةً مستقلة القرار، واضحة العدوّ، صريحة الموقف تجاه فلسطين وكَيان الاحتلال الصهيوني.

أولًا: لحظة الاستهداف.. لماذا الآن؟

توقيت التصعيد ضد إيران ليس عبثيًّا، بل يأتي بعد فشل العدوّ في غزة، وبعد عجزه عن كسر معادلة الردع في لبنان، وبعد سقوط رهانات الحرب على اليمن، وفي ظل تراجع الهيبة الأمريكية عالميًّا.

ولهذا قال الإمام السيد علي الخامنئي (حفظه الله): «كلما فشل الأعداء في الميدان، لجأوا إلى إثارة الفتن داخل الدول المستقلة».

فالرهان الغربي اليوم هو نقل المعركة إلى الداخل الإيراني، بعدما عجز عن المواجهة المباشرة.

ثانيًا: الداخل الإيراني.. الدولة أرسخ من المؤامرة

من وجهة نظر المقاومة، فإن ما يُضخَّم إعلاميًّا تحت عنوان «اضطرابات» ليس سوى استثمار في مطالبَ معيشية حقيقية، ومحاولة لتدوير بعض الأخطاء، وتضليل إعلامي هائل لتصوير إيران على حافة الانهيار.

لكن الواقع يقول إن الدولة قائمة، والمؤسّسات فاعلة، والشارع الإيراني –رغم تنوعه– يرفض الوصاية الأجنبية.

وقد حسم الرئيس الإيراني السابق السيد إبراهيم رئيسي (رحمه الله) هذه المعادلة بقوله: «نحن لا نخشى الضغوط؛ لأن شعبنا تعلّم أن يدفع ثمن الاستقلال، لا ثمن الخضوع».

ثالثًا: الحرب على إيران هي حرب على فلسطين

أية قراءة معزولة لما يجري في إيران هي قراءة مضلِّلة؛ فالمعركة الحقيقية ليست على اقتصاد أَو سياسة داخلية، بل على دعم فلسطين، وإسناد المقاومة، ومنع تفوق كَيان الاحتلال الصهيوني.

وقد قال قائد الحرس الثوري الإيراني:

«أمن كَيان الاحتلال الصهيوني لن يتحقّق ما دامت إيران تدعم المقاومة، ولن نتراجع عن هذا الخيار مهما كانت التضحيات».

ولهذا فإن كُـلّ ضربة إعلامية أَو أمنية ضد إيران هي محاولة لإنقاذ "إسرائيل" من أزمتها الوجودية.

رابعًا: الردع الإيراني.. ما لا يقوله الإعلام

إيران اليوم ليست دولة تُحاصَر، بل دولة تمتلك قدرات صاروخية دقيقة، وبنت صناعة عسكرية مستقلة، وراكمت خبرة استخبارية وأمنية واسعة.

ولهذا يؤكّـد الإمام الخامنئي: «نحن لا نسعى إلى الحرب، لكن إذَا فُرضت، فإن ردّنا سيكون حاسمًا وموجعًا».

هذه المعادلة هي التي تُرعب العدوّ، وتدفعه إلى الهروب نحو الفوضى بدل المواجهة.

خامسًا: إيران ومحور المقاومة.. وحدة المصير

من اليمن إلى لبنان، ومن غزة إلى طهران، المعركة واحدة، والعدوّ واحد.

وسقوط إيران –لو تحقّق– يعني تصفيةَ القضية الفلسطينية، وإخضاع المنطقة بالكامل، وتثبيت الهيمنة الصهيونية؛ ولهذا فإن المقاومةَ ترى أن الدفاعَ عن إيران هو دفاع عن الأُمَّــة كلها.

وهنا نستحضر قول الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه):

«حين يقف شعبٌ مع قضيته بوعي، فإن كُـلّ مؤامرات الأعداء تتحطَّم مهما عَظُمَت».

خاتمة: قد تشتدُّ المؤامرة، وقد تتعدد أدواتها، لكن التجربة تقول إن المشروعَ الأمريكي–الصهيوني في حالة تراجع، ومحور المقاومة يزدادُ صلابة وخبرة، وإيران –رغم كُـلّ الاستهداف– خرجت من كُـلّ مواجهة أقوى مما دخلتها.

فالمعادلةُ باتت محسومة: من اختار طريقَ الاستقلال سيدفع ثمنه.. لكنه في النهاية هو من يصنع المستقبل، لا من يبيعُ نفسَه للعدو.

خطابات القائد