• العنوان:
    غزة ونابلس: مأساة مزدوجة بين العدوان الصهيوني والمنخفضات الجوية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    يواصل العدو الصهيوني سياسة القتل والحصار الممنهج في الأراضي الفلسطينية، في وقت يضرب فيه قطاع غزة منخفض جوي جديد، مما أسفر عن مأساة إنسانية متجددة تهدد حياة آلاف المدنيين، في حين تشهد نابلس تصعيدًا عسكريًا خطيرًا بعد اقتحام قوات الاحتلال للبلدة القديمة واندلاع اشتباكات عنيفة.

في قطاع غزة، أفادت مراسلة قناة المسيرة في غزة، دعاء روقة، بسقوط طفلين نتيجة البرد القارس خلال الساعات الماضية، عقب موجة أمطار غزيرة ورياح شديدة أدت إلى تدمير عدد كبير من الخيام المتهالكة التي تؤوي العائلات الفلسطينية المهجرة منذ سنوات.

 مؤكدة أن هذه الخيام، المصنوعة من أكياس نايلون وأقمشة مهترئة، لم توفر أي حماية للسكان من البرد والأمطار، تاركة آلاف العائلات في العراء، وسط ظروف مأساوية تتفاقم مع كل منخفض جوي جديد، وسط توقعات بدخول منخفضات إضافية خلال الأيام المقبلة.

وحذّر جهاز الدفاع المدني والجهات المختصة من استمرار تداعيات هذه المنخفضات على الوضع الإنساني المتدهور، في ظل استمرار الاحتلال الصهيوني في سياسة الإغلاق الكامل لقطاع غزة، والتحكم في فتح المعابر وكميات المساعدات التي تصل إلى السكان، مما يعمق الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة السكان في كل موسم شتاء.

وعلى مدار ثلاثة أشهر من دخول اتفاق وقف العدوان حيز التنفيذ، واصل العدو الصهيوني تنصله من استحقاقات المرحلة الأولى للاتفاق، مما حال دون دخول الكميات المطلوبة يوميًا من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية والإغاثية والمعدات الثقيلة وغاز الطهي والوقود، لتبقى مشاريع إعادة الإعمار متعثرة، ويستمر العدو في تعميق الأزمة الإنسانية في القطاع.

وفي الوقت نفسه، سجلت الساعات الماضية انفجارات واستهدافات صهيونية استهدفت مناطق مأهولة في القطاع، بينها مخيم المغازي ومناطق شرق خانيونس ومدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد اثنين من المدنيين ووقوع عشرات الإصابات.

 وأكدت وسائل إعلام فلسطينية استمرار الخروقات الصهيونية منذ اليوم الأول لتطبيق اتفاق وقف العدوان، مع استهداف الوحدات السكنية ضمن الخط الأصفر، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية في ظل ضعف المنظومة الصحية، ونفاد المستهلكات الطبية والأدوية، وتكدس المرضى والمصابين في المستشفيات.

في نابلس، تصاعدت الاعتداءات العسكرية الصهيونية، حيث تسللت قوة خاصة من جيش الاحتلال عبر شاحنتين إلى محيط البلدة القديمة بهدف تنفيذ عملية عسكرية، قبل أن تفشل وتبوء مهمتها بالفشل إثر كمين نفذه مقاومون فلسطينيون، ما أدى إلى فرار عناصر القوة الخاصة واشتباكات عنيفة استمرت لساعات، مع انتشار واسع لقوات الاحتلال على أسطح البنايات ونصب القناصة، وإطلاق نار كثيف على مواقع مدنية، واعتقال شابين من حارة الياسمينة، وسط حالة من الرعب والخوف تعيشها المدينة.

ويوضح هذا التصعيد المزدوج في غزة ونابلس أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في سياسة العدوان والحصار، مستغلاً الظروف الجوية القاسية في غزة، والتصعيد العسكري في نابلس لتكريس حالة الرعب والإفقار والقتل، ما يجعل المدنيين الفلسطينيين ضحايا مزدوجين، بين معاناة الطبيعة وتقاعس المجتمع الدولي عن الضغط على الاحتلال لوقف هذه الجرائم الممنهجة.

خطابات القائد