• العنوان:
    صراعُ اللصوصِ.. للشاعر جميل الكامل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 لصوصٌ في الضُّحَى يَتَصارَعُونا

على تقسيم مالا يملكونا

 

على توزيع ماسرقوه منا

وما قد يسرقون ، وينهبونا

 

على تقسيمنا اتفقوا ، وهم هم

على تقسيمنا يتحاربونا

 

كما لو أننا شعبٌ يتامى

مشاعٌ مالنا للطامعينا 

 

ونحن المهلكون لكل غازٍ

ونحن المسعفون المنجدونا

 

وكم من دولةٍ عظمى غزتنا

فأبصر جيشها الخبر اليقينا

 

ولولا أنهم أفضوا لمكرٍ

بأن يتدرعوا بالخائنينا

 

لما أفضوا إلينا كيف يُفضى

إلى البلد التي اكتضت حصونا !!

 

دعوهم للرياض الأمس طرًّا

بكل وسيلةٍ هم يملكونا

 

ففروا نحوهم سراً وجهراً

وفروا نحوهم متنكرينا

 

وجاء غزاتنا أدهى مجيئٍ

بأبناء الثرى يتسترونا

 

وما جاؤوا لنجدتهم ولكن

بهم قدموا لكي يتذرعونا

 

بمحتلٍّ رجعتم لا رشدتم!!

فقالوا بل أتوا بمحررينا

 

فما جاؤوا لغزوٍ قطُّ كلا

ولا جاؤوا إلينا يحكمونا

 

بهم جاءت بلا شكٍّ وريبٍ

إلينا نصرةُ المستضعفيا

 

وهم يدرون أنهمو عليهم

بلاشكٍّ ، وريبٍ يكذبون

 

وأن لهم عقودا في الدياجي

لموطننا الحبيب يخططونا

 

وأنهمو لصهيونٍ جنود

وصهيون لنا يتطلعونا

 

تريد بأرضنا ميدان حربٍ

ومنه لنا غدا سيواجهونا

 

وقد علموا مرادهمو ولكن

دروا بمرادهم متأخرينا

 

ورغم تساقط الأوهام جهرا

لكبر مستبدٍّ ينكرونا

 

يغطون الضحى فلعل يوماً

بهم لطموحهم قد يبلغونا

 

وقد أضحوا بهم أدرى مراراً

وأضحوا للعواقبِ مدركينا

 

فلا سلموا ، ولا بلغوا مناهم

ولكن لم يعودوا قادرينا

 

يحول الكبرُ دون الرشدِ دوماً

وإن عُلِم الردى علماً يقينا

 

ظواهرهم تقول لكم رجعنا

وفي عمق البواطن نادمونا

 

ولو علم المآل مؤملوهم

لقالوا ليتهم لايرجعونا

 

فلا وطنا ولا شرفاً وعزاً

ولا هم أفلحوا دنيا ودينا

 

فمن منهم أرادوا النصر خابوا

(وهم لهم جنود محضرون)

 

بِضِعفِ ندامة الكسعي عادوا

وغبنِ الخاسرين النادمينا

 

فقد كان القِرآء لهم ثريداً

وكان قراهمو وطناً ثمينا

 

تغدوا بالجنوب ضحىً وحلوا

بأغلى منفذٍ ، ودكاكِ مينا

 

وَ(طُرطَةِ) وحدةٍ أكلت جهارا

وهم جوعى إليها ينظرونا

 

وأذَّنَ مغربُ الأوهامِ مالت

وغابت عين (شمس) الواهمينا

 

لتمهيد الطريق إلى ثرانا

تقدم -من غزانا- الخائنونا

 

لهم كانوا عيونا حين جاؤوا

وقد كانوا لأعينهم جفونا

 

لشرعنةِ احتلالهمو وصكاً

وقد كانوا عليهم يضحكونا

 

فقط جاؤوا بهم علناً غطاء

مداساً يعبرون به مهينا

 

وإن لم يستفيقوا من رداهم

غداً سيرون خسراناً مبينا

 

وهم من يحملون الوزر حتماً

وهم في وزرهم متشاركونا

 

وما زلنا نقول لهم تعالوا

وما زلنا عليهم مشفقينا

 

ومازالوا (أباة الضيمِ) زوراً

فهم بالضيم مجتمعاً أتونا

 

على أكتافِ من شبعوا ارتزاقا

غزاة الأرض جاؤوا راكبينَ

 

ولولا أنهم ملأوا الطوايا

بكبر الأرض ما كانوا غزونا

 

وهذا ما يذيب القلب قهراً

ويحزن كل من لايحزنونا

 

بأن الغاصبين بنا غزونا

وأنهمو بنا قد مزقونا

 

وأنهمو بنا نهبوا ثرانا

وأنهمُ بنا يتقاتلونا

 

وأنهمو بنا عاثوا فساداً

وأنهمو بنا يتقاسمونا

 

أفي الدنيا أساً يدمي كهذا

بأيدينا نمكن غاصبينا

 

بأيدي كل مرتهنٍ عميلٍ

يشاع جنوبنا للحاقدينا

 

غدت تلهوا الثعالب في حمانا

وتحكم من صحاريها العرينا

 

ولولا أن شطر المجد أجلى

مآسينا وأحيا العز فينا

 

وأسنى بدرُه ما اظْلَمَّ مِنَّا

وسانَدْنا بغزة من يلينا

 

وواجهنا العدى برا ، وبحرا

وجوًّا وانتضينا ما انتضينا

 

وأدركنا به شرفاً عظيماً

وأدركْنَا به نصراً مبينا

 

لصرنا فرجةً في كل صقعٍ

وصرنا عرضةً للشامتينا

 

يُمَنُّونَ الجنوب بكل حلمٍ

ولن يعطونه إلا المنونا

 

فكل قوى الجنوبٍ قوى عليها

صهاينة الخليج مسيطرونا

 

وكل قوى الخليج على رداها

صهاينة اليهود مهيمنونا

 

يراد بإنفصالهمو كياناً

وهم في أرضه مستوطنونا

 

خلافٌ في تقاسمهم سيفضي

بهم طمعاً لأن يتقاتلونا 

 

وسوف يظل من صفعوا مراراً

بقشةِ زورهم متعلقينا

 

بآمالٍ كذابٍ سوف تذوي

سنسمع واهمين مهللينا

 

لأجل الوحدة العظمى ، حفاظاً

على (شرعيةِ) المتعثرينا

 

(بتوجيهٍ) سيصطلحون حتماً

إذا حصلوا على ما يشتهونا

 

بغير هدىً يظل المرء عجلاُ

لأوهام العدى أبدا سجينا

 

متى كانت إمارات البغايا

علينا أولياء قائمينا

 

ومن أوحى لهم فأتوا وصاةً

وهل ملك الحجاز هنا أبونا

 

أآدم كان وصاهم علينا

وكلفهم بنا حتى أتونا

 

فيا يمن البطولاتِ الخوالي

ومقبرة الغزاة الطامعينا

 

أيغزوكم أحطُّ الخلق قدراً

وأتفههم وأنتم تنظرونا

 

أروهم أننا شعبٌ عريقٌ

حضارتنا بحجم العالمينا

 

جبال هل تهز الريح طودا

كذالك أنتم لن تخضعونا

 

أروهم أننا أسدٌ غضابٌ

ولا نخشى النوائب والمنونا

 

وأنا شعب غزوٍ من أتونا

على مر الدنا لا يرجعونا


خطابات القائد