• العنوان:
    المرتزِقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    إن في صراع المنافقين والمرتزِقة والعملاء وخونة الأوطان مع مشغليهم وأسيادهم – أولياء الجبت والطاغوت والشيطان – لآيات لأولي الأبصار، ولعلهم يفقهون.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أُولئك الذين نافقوا فخانوا، وذلّوا فهانوا، وعبَّدوا أنفسهم لطواغيت الأرض فاستكانوا، وفي خدمتهم تفانوا.

باعوا دينَهم وأوطانهم بالفتات، وارتموا تحت أقدام الغزاة.

فلما استخدموهم في تدمير أوطانهم ونشر الفُرقة والشتات بين أبناء الدين الواحد والشعب الواحد، وزرع المكائد والمؤامرات، ولما حانت لحظة الخَلاص منهم، رموهم في سلة المهملات.

غير أنهم لم يعوا الدرس ليعودوا إلى رشدهم، ذلك أنهم قد حق عليهم قول ربهم جزاءً بما كانوا يفعلون، وتلك هي عاقبة كُـلّ خوان كفور.

ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم الحق ولأراهم الهدى حتى يلحقوا بركب الأخيار مع إخوانهم الأحرار وينضووا تحت لواء حفيد الكرار، ولتاب عليهم ليتوبوا، ولكنهم قوم طاغون.

فلقد غضب الله عليهم وحال بينهم وبين قلوبهم، وباتوا في الأرض مشردين لا يرون أنفسهم إلا أحذية تلهث بحثًا عمن ينتعلها، فهم في ضلالهم ونفاقهم يعمهون.

كذلك العذاب، ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون.

وتلك هي خاتمة كُـلّ منافق لئيم، ومرتزِق سقيم، وعميل ظليم، وإن مرجعهم إلى الجحيم.

إنهم كانوا إذَا قيل لهم: "هلموا إلى الحق" استكبروا استكبارا، واستهتروا بآيات الله استهتارا، وازدادوا عتوًا ونفورًا، وبالمحتلّ غرورًا، فقاتلوا إخوانهم وأبناء أمتهم وشعبهم بهتانًا وزورًا، وأقدموا على ارتكاب جرائمهم ظلمًا وجورًا.

بَيْدَ أن أولياء الله الصالحين، المؤمنين المجاهدين في سبيله، في المحافظات الحرة يدركون ويعلمون يقينًا أن كُـلّ ما يجري في المحافظات الجنوبية المحتلّة ليست إلا محاولات من قوى الهيمنة والاستكبار العالمي الصهيو–أمريكية، عبر أدواتهم الإقليمية، لملمة مرتزِقتهم وأدواتهم المحلية لشن عدوان جديد على أحرار اليمن خدمة للصهيونية.

غير أنهم يراقبون تطورات الأحداث ويعدون عدتهم بكل ثبات وثقة إيمانية، مستبشرين بنصر الله وهزيمة قوى الطغيان الشيطانية وزوال الغدة السرطانية.

إنهم أُولئك الذين آمنوا بالهدى لما جاءهم، واعتصموا بحبل الله المتين وبعروته الوثقى متمسكين.

فمذ جاءهم شهيد القرآن السيد القائد الحسين بن بدر الدين، وبالحق صدع، وبمسيرة القرآن الكريم سطع وبه انتهج، وصبح الحقيقة والهداية بنور الله انبلج، أدركوا أنهم قد جاءهم من الله الأعلى الخير والفرج.

فاستجابوا لله رب العالمين، وهبوا إليه مسارعين مسلّمين وطائعين، وانطلقوا تحت لواء الحق في سبيل الله مجاهدين، ولطواغيت الأرض مقارعين، وعن دين الله مدافعين، وعن حرم الله ذائدين.

فطوبى لهم، وقد اتخذوا لكتاب الله مسارًا، ولدين الحق خيارًا، وغدوا لله أنصارًا، وصرخة المستضعفين صارت لهم شعارًا يهتفون بشعار صرختهم:

"الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"

جهارًا نهارًا، لا يخشون طغاة الأرض، ولا عدوانًا، ولا حصارًا، فعاشوا الحياة كرامًا أحرارًا.

أصبحوا بقيادتهم الربانية بالحق قائمين، ولإخوانهم المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها مساندين وداعمين.

لا يضرهم من ضلّ، وقد اهتدوا إلى صراط الله المستقيم على منهج القرآن العظيم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.

يتضرعون لله ربهم في كُـلّ وقت وحين، ولسان حالهم:

"ربنا لا تذر من الكافرين والمنافقين على الأرض ديارًا، إنك إن تذرهم يضلوا عبادك، ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارًا".

والحمد لله رب العالمين.

خطابات القائد