• العنوان:
    كتائب الدعم والإسناد: قوةٌ تفكِّر قبل أن تضرب.. وهندسةُ ردعٍ تُربِك الخصم
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في زمنٍ لم تعد فيه الحروب تُحسم بالمدافع وحدها، برزت كتائب الدعم والإسناد كإجَابَة واعية على سؤال القوة: كيف تكون القوة حاضرة بلا فوضى، وحاسمة بلا تهوّر؟ إنها ليست مُجَـرّد إضافة عددية، بل هي انتقال نوعي من "فائض القوة" إلى "هندسة الردع".
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: فلسفةُ القوة.. العقلُ قبل السلاح

وُلدت هذه الكتائب من قراءة دقيقة لطبيعة الصراع الحديث؛ حَيثُ تُقاس الغلبة بالقدرة على إدارة الزمن وبانضباط الفعل.

فلسفتها واضحة:

الجاهزية الدائمة: بدلًا من الاستنفار المؤقت.

التنظيم المحكم: بدلًا من الاندفاع العشوائي.

العقل القائد: الذي يُلجم الغريزة المنفلتة ويجعل من القوة قرارًا سياديًّا ورسالةً محسوبة.

ثانيًا: البناءُ العسكريُّ الحديث.. الدقةُ كضمانةِ نصر

تمثل الكتائب نموذجًا متطورًا يتقدم فيه التخطيط والمعلومة والاتصال إلى قلب الفعل الميداني.

في هذه المنظومة، يتحول "الوقت" إلى سلاح، وتصبح "الدقة" هي الضمانة الحقيقية للنصر تحت الضغط، مما يجعل الخصم في حالة ارتباك دائم أمام قوة تُحسن ضبط نفسها وتوقيت ضرباتها.

ثالثًا: التحامُ القوةِ بالمجتمع.. الجبهةُ المنيعة

البعد الأعمق يتجلى في تحول الدفاع من مهمة "نخبوية" إلى "ثقافة أُمَّـة".

حين يشكل الناس عمق القوة ودرعها عبر التعبئة المسؤولة والوعي العام، تفشل محاولات الاختراق المعادية قبل أن تبدأ.

إن تماسك الجبهة الداخلية هو القاعدة الصلبة التي تقف عليها كتائب الدعم والإسناد.

رابعًا: الأفقُ القيمي.. من السيادةِ إلى فلسطين

لا تنفصل هذه القوة عن قضايا الأُمَّــة الكبرى، وفي مقدمتها فلسطين.

فمقاومة الاستكبار لدى هذه الكتائب ليست خيارًا ظرفيًّا، بل هي امتداد طبيعي لفهمٍ يرى في السيادة كرامةً لا تقبل المساومة، وميزانًا للحق لا يميل.

الخلاصة: كتائب الدعم والإسناد هي الصيغة المتقدمة لحماية الوطن؛ قوةٌ تُدار بالعقل، تُبنى بالوعي، وتُحسم بالانضباط.

هي النموذج الذي يؤكّـد أن الأُمَّــة حين تُحسن تنظيم قوتها، لا تنتظر المفاجآت من عدوها، بل هي من تصنعها وتفرضها على أرض الواقع.

خطابات القائد