• العنوان:
    خيوطُ اللعبة والهيمنةُ الأمريكية: من "رجب" إلى صراع القوى الكبرى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تخضبت الأرض بدم السيد حسين بدر الدين الحوثي، ذلك الصوت الذي واجه الطغيان وحيدًا، فصار دمه بيانًا ومشروع وعي لا ينطفئ.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

رحل الجسد في آخر رجب، لكن الفكرة بقيت تمشي على أقدام الأحرار، تُعلم الزمن أن الدم إذَا كان لله يصير نهجًا.

أولًا: كاراكاس وغزة.. وحدةُ المخطّط الصهيوني

عندما نتأمل أحداث اليوم، ندرك أن القضية أكبر من "اختطاف رئيس فنزويلا"؛ إنها تغيير ملامح الكرة الأرضية.

من سكت عن إجرام الاحتلال في غزة بدعم أمريكي وبريطاني، لن يستنكر ما يجري في فنزويلا.

إنهم يصرفون الأُمَّــة عن عدوها الحقيقي، بينما الحقيقة أن الأحقاد الاستعمارية وحدت "اللوبي الصهيوني" وأدواته (واشنطن ولندن) في حرب مفتوحة ضد كُـلّ من يرفض التبعية.

ثانيًا: هندسةُ الطاقةِ والممراتِ البحرية

ما يجري في الإقليم والعالم لا يمكن قراءته كأحداث منفصلة، بل هو مسعى محكم للسيطرة على مفاصل الملاحة العالمية:

في القرن الإفريقي: تحَرّكات العدوّ الإسرائيلي في الصومال وقرب باب المندب للتحكم في خطوط إمدَاد الطاقة.

في أمريكا اللاتينية: تعمل واشنطن على تأمين النفط الفنزويلي ليكون بديلًا استراتيجيًّا عن نفط الخليج، تحسبًا لأي تعطّل في الإمدَادات عند إغلاق مضيق هرمز.

ثالثًا: ذلُّ الأدوات ومقبرةُ الخونة

لقد طُويت صفحة "مشروع الدولة الجنوبية" بشكل مهين ومخزٍ، وكان إذلال السعوديّة لأدواتها درسًا لكل من يقف في فلكها.

السؤال الآن: هل أدرك المرتزِقة ضريبة الوقوف في ظل المملكة؟ الواقع يقول إن "حزب الإصلاح" وأمثاله لن يفيقوا من سكرة الخيانة، وسيكنسون إلى مزبلة التاريخ؛ لأَنَّ من أعان ظالمًا أُغري به.

رابعًا: الخيارُ الأقسى.. واليقينُ الإلهي

الكرة الآن في ملعب القوى المرتهنة؛ فإما تنفيذ "خارطة الطريق" كاملة، وإما مواجهة المستقبل المظلم بأيدٍ مرتعشة وقوات خائنة.

أما نحن في اليمن، فيجب أن نصل ليقين موسى -عليه السلام- حين قال: (كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ).

نحن نعلم أن الله لن يتخلى عنا؛ لأَنَّ ما نتعرض له هو نتيجة مواقفنا العظيمة.

الخلاصة: إذا كان ثمن الحرية أن نكون وحدنا، فمرحبًا بالوحدة؛ لأَنَّ الكرامة لا تُفاوض، والسيادة لا تُشترى.

إنها معركة وعي وبصيرة، وسينتهي صخب الإمبراطوريات أمام ثبات المؤمنين الصادقين.

خطابات القائد