-
العنوان:من البراءة إلى التحرّر: رؤية الشهيد القائد
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:في زمنٍ تكدّست فيه قيود الصمت والخنوع، وتحوّل فيه الخوف إلى ثقافةٍ عامة، كان العالم عاجزًا عن الجهر بكلمة حقّ في وجه قوى الاستكبار، وفي مقدّمتها أمريكا وكَيان الاحتلال، اللتين امتهنتا كرامة الشعوب، ونهبتا ثرواتها، وفرضتا هيمنتهما بالقوة والخداع.
-
التصنيفات:مقالات
-
كلمات مفتاحية:
عندها برز الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه، بوصفه وعيًا حيًّا أعاد تعريف الموقف الإسلامي الأصيل، وأيقظ في الأُمَّــة معنى العزّة التي لا تُستمدّ إلا من العبودية الخالصة لله وحده.
جاء الشهيد القائد ليعلن، بوضوح لا
لبس فيه، أن الإسلام لا يقبل الذل، ولا يساوم على الكرامة، ولا يركع إلا لله.
وفي وقتٍ كانت فيه أنظمة وشعوب ترتهب
سطوة الطغاة، وتخشى بطشهم، صدح بصوتٍ ثابتٍ لا يعرف التردّد، رافعًا شعار البراءة
من أعداء الله، مجسّدًا موقفًا إيمانيًّا وسياسيًّا وأخلاقيًّا في آنٍ واحد:
[الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل،
اللعنة على اليهود، النصر للإسلام].
كان هذا الموقف امتدادا خالصًا لنهج
الأنبياء، وعلى رأسهم نبي الله إبراهيم، عليه السلام، الذي أعلن البراءة الصريحة
من الشرك والظلم، وقطع كُـلّ صلةٍ مع الطغيان، كما جاء في قوله تعالى:
{قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ فِي إبراهيم وَالَّذِينَ مَعَهُ؛ إذ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ
مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا
بِاللَّهِ وَحْدَهُ...}.
بهذا الامتداد القرآني، أعاد الشهيد
القائد إحياء مبدأٍ حاول أعداء الأُمَّــة طمسه، مؤكّـدًا أن التحرّر الحقيقي يبدأ
من الموقف، وأن من يخضع للظالم يفقد أهليته لحمل رسالة الله.
لقد أدرك الشهيد القائد، رضوان الله
عليه، أن الهيمنة شملت كُـلّ شيء: عسكريًّا، وفكريًّا، واقتصاديًّا، وثقافيًّا، وأن
الاستكبار لا يعيش إلا على دماء المستضعفين وأموالهم.
ومن هنا، لم تقتصر دعوته على إعلان
البراءة، بل اقترنت بالمقاطعة الاقتصادية بوصفها فعلًا واعيًا يضرب مصالح العدوّ في
عمقها.
كانت المقاطعة، في رؤيته، سلاحًا أخلاقيًّا
وعمليًّا، يحرّر إرادَة الأُمَّــة، ويفكّ ارتباطها بأدوات الاستغلال التي تُستخدم
لتمويل الحروب، وإدامة الفقر، وصناعة الفتن.
بهذا الفهم، تحوّل الشعار إلى مشروع،
وتحولت الكلمات إلى موقف، وأصبحت البراءة والمقاطعة نهج حياة.
علّم الشهيد القائد الأُمَّــة أن
التحرّر لا يُمنح، بل يُنتزع، وأن الاستقلال لا يتحقّق إلا حين تملك الشعوب قرارها،
وتكسر كُـلّ أشكال العبودية لغير الله، وترفض الخضوع لمنطق القوة والهيمنة.
كان الشهيد القائد قائدَ مشروعٍ
فكريٍّ أعاد للأُمَّـة بوصلتها، ونقلها من مربع الخوف إلى فضاء الكرامة.
صار رمزًا للشجاعة والإباء، وقُدوة
لكل الأحرار، وصار صوته، الذي ارتفع في زمن التراجع، رايةً للحق، تهزّ عروش
الظالمين، وتوقظ الضمائر الحيّة في كُـلّ مكان.
إن إرث الشهيد القائد، رضوان الله
عليه، وعيٌ يتجدّد، ونورٌ يهدي الأجيال في ميدان الصراع بين الحق والباطل.
واليوم، بات واضحًا أن شعار البراءة
والمقاطعة موقفٌ يُعاش، وخيارٌ مصيريٌّ لا حياد فيه.
فالأمة لا تكون حرة إلا إذَا تحرّرت من تبعية الطغاة، وربطت عزّتها بإيمانها، ووقفت بصلابة في وجه أعداء الله وأعداء الإنسانية، مهما بلغت تحالفاتهم، وتكاثرت أدواتهم.
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة عيد جمعة رجب 06 رجب 1447هـ 26 ديسمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد وآخر التطورات والمستجدات 13 جمادى الأولى 1447هـ 04 نوفمبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استشهاد القائد الجهادي الكبير الفريق الركن محمد عبدالكريم الغماري | 29 ربيع الثاني 1447هـ 21 أكتوبر 2025م
(نص + فيديو) كلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حول المستجدات في قطاع غزة والتطورات الإقليمية والدولية 24 ربيع الثاني 1447هـ 16 أكتوبر 2025م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة