• العنوان:
    المشروع القرآني: مسيرة لا تتوقف وانتصار لا ينتهي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في حضرةِ الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- يبرز المشروع القرآني الذي انتصر منذ بداياته، وما زالت معجزاته تُترجم في هذا العصر مسيرةً لا تزال تخطو بثبات من نصرٍ إلى نصر.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فها هي الأيّام تُثبت أن الشهيدَ القائد -رضوان الله عليه- لم يكن حديثًا عن زمنٍ مضى، بل كان بوصلةً لأزمنةٍ قادمة.

لقد حوَّل القرآنَ الكريم من كتابٍ يُتلى إلى منهجٍ يتحَرّك، ومن خطابٍ روحي إلى خطة عملٍ استراتيجية، فصنع من الوعي سلاحًا لا يُقهر، ومن الإرادَة حصنًا لا يُهدم.

العدوّ الصهيوني وحلفاؤه اليوم لا يواجهون ذكرى تاريخية، بل يواجهون استمراريةً حيّة.

يواجهون جيلًا تربّى على أن القرآن يهدي للتي هي أقوم في ميدان المواجهة كما في ميدان البناء، جيلًا فهم أن نصرة الله تعالى تبدأ بنصرة قضيته، فثبتت أقدامه، حَيثُ زلّت أقدام الغزاة.

ما نشهدُه اليوم من صمودٍ أُسطوري، ومن صناعةٍ للقدرات في زمن الحصار، هو الوجه العملي لذلك المشروع القرآني.

إنه تجسيدٌ حيٌّ لقوله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} في واقعٍ معقّد، ودليلٌ مادي على أن المنهج الرباني، حين يُفهم على حقيقته، يصنع المعجزات على الأرض.

لذلك فإن الحديثَ عن الشهيد القائد -رضوان الله عليه- هو حديثٌ عن الحاضر الذي نعيش تفاصيل انتصاراته.

هو استحضارٌ لمشروعٍ رأيناه ينتصر منذ أيامه الأولى، ونراه اليوم يكتبُ فصولًا جديدة من النصر بعون الله وتأييده.

إنه استمراريةٌ تجعلُ من كُـلّ ذكرى وقفةً للتزوّد والتجديد بهذا النهج العظيم، الذي قدّم روحَه في سبيلِ الأُمَّــة لتقفَ على قدميها عزيزةً منتصرة.

المشروع الذي ينتصر في كُـلّ لحظة يقف فيها شعبٌ موقف العزة، وفي كُـلّ طلقةٍ توجّـه لصدِّ عدوان، وفي كُـلّ فكرةٍ تُبنى لصناعةِ المستقبل.

لقد غرس شجرةً طيبة، أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كُـلّ حين بإذن ربها.

فهو -رضوان الله عليه- حاضرٌ في كُـلّ شهيدٍ يسقط، وفي كُـلّ صاروخٍ ينطلق، وفي كُـلّ قبضةٍ ترتفع نحو السماء بالدعاء والنصر؛ حاضرٌ لأن مشروعه كان أكبر من زمن، وأوسع من جغرافيًّا، وأعمق من أن يختزله الموت.

خطابات القائد