• العنوان:
    الاقتصاد تحت الاحتلال: كيف نُهبت الثروة وتعمّقت المعاناة؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    منذ بداية العدوان الأمريكي–السعوديّ عام 2015، أصبحت المحافظات الجنوبية والشرقية نموذجًا صارخًا لتأثير الصراعات السياسية والأمنية على الاقتصاد المحلي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

فالاحتلال الفعلي، والتنافس الإقليمي السعوديّ–الإماراتي، لم يتركا سوى الفوضى الاقتصادية والمعاناة المُستمرّة، بينما جرى استغلال الثروات الطبيعية والبنية التحتية لخدمة أجندات خارجية، على حساب الشعب اليمني.

استنزاف الثروات.. من النفط إلى الموانئ

يعكس المشهد الاقتصادي في المحافظات المحتلّة بوضوح أولويات الاحتلال، وذلك من خلال السيطرة على الموارد الحيوية بدل تطويرها لصالح الشعب.

وأبرز مصادر الاستنزاف:

– النفط والغاز: تم نقل أَو إدارة إنتاجهما بما يخدم مصالح الاحتلال وأدواته، بعيدًا عن أي استثمار في التنمية المحلية.

– الموانئ والمنافذ البحرية: تحولت السيطرة على الموانئ إلى أدَاة نفوذ اقتصادي واستراتيجي، يتحكم من خلالها الاحتلال في التجارة الدولية والمحلية، ويفرض الحصار على الشعب اليمني.

– الأراضي والمرافق العامة: جرى استخدام ممتلكات الدولة لتثبيت النفوذ، مع تهميش أي استثمارات يمكن أن تخدم المجتمع.

الفوضى الاقتصادية.. أدَاة ضغط

لم تقتصر آثار الفوضى الأمنية والسياسية التي رافقت الاحتلال على الجانب الأمني فحسب، بل أَدَّت إلى انهيار واسع في النظام الاقتصادي.

فالأسواق المحلية، والخدمات الأَسَاسية، والبنية التحتية، والعملة الوطنية، جميعها تعرضت لتدهور حاد، بينما ارتفعت معدلات البطالة والفقر.

هذا التدهور لم يكن عرضيًّا، بل كان جزءًا من استراتيجية “إدارة الأزمة” التي تهدف إلى:

– إبقاء المجتمع تحت ضغط دائم.

– خلق حالة من الاعتماد على الأطراف المسيطرة.

– منع أي مشروع اقتصادي مستقل قائم على المبادرة المحلية والاكتفاء الذاتي.

التضييق على المواطنين.. وترك البيئة حرة للأجنبي

في المقابل، تُترك البيئات الاقتصادية للطرف المسيطر دون رقابة فاعلة، ما يتيح له نهب الموارد بحرية، وتوجيهها وفق الأولويات الخارجية للدول المحتلّة.

بينما وجد المواطن العادي نفسه في مواجهة مباشرة مع:

– ارتفاع تكاليف المعيشة.

– نقص الخدمات الأَسَاسية.

– محدودية فرص العمل.

المقارنة مع المناطق الحرة

كما هو الحال في الملف الأمني، تُظهر المقارنة مع المناطق الحرة أن الوضع الاقتصادي قابل للإدارة وتحقيق قدر من الاستقرار، متى ما توفرت القيادة الحكيمة، والإرادَة الوطنية، ونظم الحوكمة الرشيدة.

فالوضع في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلّة ليس نتيجة نقص في الإمْكَانيات، بل نتيجة مباشرة لطبيعة الاحتلال الذي ينهب الثروات، ويُبعد أي أطراف وطنية فاعلة عن التأثير في هذا المجال.

الخلاصة: الاقتصاد كمرآة للاحتلال

يكشف الواقع الاقتصادي في المحافظات المحتلّة، بشكل عام، أن الاحتلال لا يهدف إلى التنمية أَو الاستقرار، بل إلى السيطرة على الموارد وفرض الهيمنة.

وأي مقاربة جادة لإعادة بناء الاقتصاد يجب أن تبدأ باستعادة السيادة، وإعادة توجيه الموارد لخدمة المواطنين، وخلق بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار المحلي.

خطابات القائد