• العنوان:
    لماذا هرب عيدروس..؟
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    عيدروس الزبيدي، في الحقيقة، لم يهرب خوفًا على حياته؛ فحياتُه أصلًا لم تكن معرَّضةً للخطر، ورأسه لم يكن مطلوبًا، على الأقل إلى ما قبل إعلان هروبه بساعات.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

بل على العكس، كان من المنتظَر أن يغادرَ إلى السعوديّة بصفته نائبًا لرئيس ما يُسمّى مجلس القيادة، مثلُه مثلُ أبو زرعة المحرَّمي وطارق صالح.

وقد كان، بالفعل، عازمًا ومتأهبًا للمغادرة إلى السعوديّة، خَاصَّة بعد أن كان قد وصل إلى مطار عدن، لولا أنه تراجع في اللحظات الأخيرة.

فما الذي جعله يتراجع، ويؤثر الهروب، بما يحملُه من معاني الخزي والعار والخيانة، على المغادرة إلى السعوديّة كرئيسٍ للمجلس الانتقالي ونائب لرئيس ما يُسمّى بمجلس القيادة..؟

هل لأنه، يعني، يحملُ قضية..؟

لو كان يحملُ قضية، بصراحة، لما فكّر لحظة واحدة بالفرار والهروب، ولظلّ يقاتل؛ مِن أجلِها حتى آخر رمق وآخر نفس، ناهيك عن أن يؤمن بها وبعادليتها.

فلماذا إذًا هرب عيدروس الزبيدي..؟

لأنه، ببساطة، ليس من اختار القرار.

الإمارات، في الحقيقة، هي من قرّرت واختارت له هذا القرار، ليس لأنها خائفةً على حياته؛ فحياتُه عندها لا تساوي قيمة الحذاء الذي يرتديه، ولكن لأنها خائفةٌ على حياة المعلومات التي يكنزُها في صدره، من أن تُنثَر هناك في السعوديّة، وينكشفُ ما لا يجبُ أن ينكشفَ من المستور، وما هو أكبر من المستور..!

لذلك قرّرت الإمارات لعيدروس الهروب.

ولذلك أَيْـضًا قرّر عيدروس بيع نفسه، وسمعته، وكرامته، ومستقبله، ورفاقه، وشعاراته الزائفة، والجنوب كله، وربما حياته مستقبلًا، في سبيل الإمارات.

وكذلك يفعل العملاء.

هذه هي الحقيقة.

خطابات القائد