• العنوان:
    رجب مولد الإيمان اليماني.. للشاعر جميل الكامل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    ثقافة
  • كلمات مفتاحية:

 

 

رجبُ الحرام أطل من شُرَفِ المَدَى

يُسني هدى يمنٍ بجمعتهِ اهتدى

 

يُسنِي هُويَّةَ شَعبِنا وبِأَصلِه

ذِكرَاهُ تَرسمُ كُلَّ عامٍ موعدا

 

لا غرو أن يترقبوه بفرحةٍ

فلشعبنا اليمني عنواناً غَدَا

 

شهرٌ به الإيمان في غسقِ الدجى

من أفقنا في الخافقين تفرقدا

 

جُمِعُوا بأول جمعةٍ حلت به

حول الهدى فتسوَّدوا وتسوَّدا

 

فلك النجاةِ رسا على جوديِّنا

فيها فكُنَّا للبريةِ مُبتدا

 

بالنُّورِ يا رجبَ الحرامِ تَجِيئُنا

مالُحتَ إلَّا النُّورُ فِيكَ تجَدَّدا

 

شهرٌ على الأَنصارِ كانَ بدايةً

لِعلاقةٍ عُظمَى بأَعلامِ الهُدى 

 

ذِكرى تُذكرُنا بأَعظَمِ نِعمةٍ

والسيِّدُ المَعصُومُ يبعثُ سَيِّدَا

 

خَيرُ الوَرى بعثَ الوَصِيَّا لِشَعبِنَا

فَكَأنَّمَا بَعثَ الإِلهُ مُحَمَّدا

 

ولذا علينا ما أهلَّ هِلالُه

إلَّا وذَكَّرنا سَناهُ المَولِدا

 

فَتعمُّ فرحتُهُ قلوباً كُلَّما

غُمِرَت بِفضلِ الله خرَّت سُجَّدا

 

ف(عَلِيُّ) نفس المُصطَفى، وَوَليُّهُ

والله في القرآنِ هذا أكَّدا

 

هَذَا لنا دِينٌ ومُعتقدٌ بِهِ

سَنظَلُّ نُؤمِنُ ماحَيِينا سَرمدا

 

عند اليمانيينَ حُبُّ المُصطَفى

والمُجتَبى، والآلِ أصبحَ مُحتَدَا

 

أعلامُهُم فِينا (عليُّ) بِعينِهِ

وعليُّ عينُ المُفتَدِي، والمفتَدَى

 

أمراً بَدِيهيًّا فما لاحُوا لنا

إلا وأبصرتِ البَصائِرُ أحمدا

 

وعليهمو صلَّى وسلم شعبنا

والعترةِ الأبرارِ حُبًّا، واقتِدا

 

وبهم يوثقُ حُبَنَّا رَجبٌ الهدى

حتَّى غدا للشُّربِ منهُم موردا

 

مِن أَجلِ هَذا حَاربَت نَجدُ الدُّجَى

مَا شَعَّ فيهِ، وبدَّعَت مَن أنشَدا

 

ظَلَّت تُبدِّعُنا عَلَى إحيَائِنا

ذِكرَاهُ قَرناً كاملاً لم تَقعُدا

 

مَلَئَت مَساجِدَنا بِكُلِّ مُبدِّعٍ

ومُفَسِّقٍ كَي لَا يُذكِّرَنا الهُدى

 

ولعُمقِهِ فِينَا كَعُمقِ جِبالِنا

فُعواءُ قَرنٍ كَالسَّرابِ تَبدَّدا

 

زِدنَا بِبُغضِهِمو النَّبيَّ مَحبةً

وَبِآلهِ ازدَدنَا هوىً وتَشَدُّدَا

 

حتَّى اتَّحدَنا بالهدى من قُربهِم

وبِنا الهُدى نُوراً سَرى وتَوحَّدا

 

طبعاً غدى حب النَّبي واله

فينا كطبعِ البغضِ فينا للعدى

 

لا ريبَ أنِّي لستُ أعني مَن كَبَى

عن حُبِّ خيرِ العالمين وأبعدا

 

لا أقصدُ المُتَعمِّدينَ جفاءهم

حَسَدًا ولا المتجاهلينَ تَعَمُّدَا

 

مَن لم يرُق لهُمو الهدىَ من كِبرِهِم

والكبرُ يورِدُ أهلَهُ طُرُقَ الرَّدى

 

ولهم نقولُ ترفَّقُوا بقلوبكم

مَن قَبلَكُم أحقادُهم ضاعت سُدى

 

هذا القصيدُ لمن أحب المصطفى

أزجي سناه ولا أريد الحُسَّدَا

 

هذا الحديثُ لِمن يُوِدُّ نبيَّه

وبآله وصلَ الهَوى فَتودَّدا

 

وأَحبَّهُم مِن حُبِّهِ ، مَن لَم يَكُن

لَهُمُو مُحِبًّا ما أحبًّ مُحَمَّدا

 

فَمُحمدٌ بابُ العِبادِ لِرَبِّهِم

وَوَصِيُّهُ بابٌ إليهِ تَفَرَّدا

 

لا بابَ للرحمَنِ إلا بَابهُ

مَن لَم يَلج مِن بَابِهِ مَا وَحَّدَا

 

مِن أينَ يَدخُل لِلنبِيِّ مُعاندٌ

وَبِبُغضِه بَابُ (المَدينَةِ) أوصدَا

 

والآل بابُ علي والصلحاء أبوابٌ

     وكم بابٍ إلى بَابٍ هَدى

 

ولِكُلِّ بَابٍ للهُدى مِفتَاحُهُ

والذِّكرُ مِفتاحُ الفَتَى إِن أُ يِّدا

 

فَاجعَل مِن الأَذكَارِ مِفتَاحاً إِذَن

ومِن المَحبَّةِ كي تُعالِجَهُ يَدا

 

وجِهادُك السَّعيُ الحَثِيثُ فَقُم بِهِ

عَدْوًا فَكم بَلغَ المَطالبَ مَن عَدَا

 

والاستقامة لِلمريدِ طَريقُهُ

ومن استَقامَ عَلَى الهُدَى بَلغَ المَدى

 


خطابات القائد