• العنوان:
    خروقات الاحتلال تعيد أجواء حرب الإبادة إلى غزة وانتهاك متواصل لاتفاق وقف العدوان
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تقرير | هاني أحمد علي | المسيرة نت: كشفت التطورات الميدانية في قطاع غزة خلال الساعات القليلة الماضية عن عودة واضحة لمشهد العدوان، في ظل سلسلة واسعة من الخروقات الصهيونية التي أسفرت عن ارتقاء أكثر من خمسة عشر شهيداً، في تصعيد خطير يوحي وكأن الحرب عادت من جديد، وسط صمت دولي وتراخٍ في فرض الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار.
  • كلمات مفتاحية:

 وأفادت مراسلة قناة المسيرة في غزة دعاء روقة، اليوم الجمعة، أن الاعتداءات الأخيرة لم تقتصر على استهداف واحد أو اثنين، بل شملت سلسلة من الضربات التي طالت مناطق متفرقة في قطاع غزة، حيث تجاوزت الخروقات ما يُعرف بالخط الأصفر، واستهدفت خيام النازحين، ومنازل المواطنين، وتجمعات مدنية، في تأكيد جديد على استهتار العدو الصهيوني بحياة المدنيين.

وأشارت إلى أن من بين الشهداء عدداً من الأطفال، إضافة إلى تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات التي وصلت إلى مشافي القطاع، ووصفت جراح بعض المصابين بالخطيرة، ما ينذر بارتفاع حصيلة الشهداء خلال الساعات المقبلة، في ظل عجز المنظومة الصحية عن التعامل مع هذا التصعيد.

ويُعد ما يجري انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف العدوان، الذي لم يكن هذا الخرق الأول له، ولن يكون الأخير، في ظل استمرار العدو الصهيوني في المماطلة بتنفيذ التزاماته، وبعد مرور أكثر من تسعين يوماً على سريان الاتفاق، لا يزال العدو يتنصل من استحقاقات المرحلة الأولى، ولا يلتزم بالبروتوكول الإنساني المنصوص عليه.

ويواصل العدو الصهيوني عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك المعدات الثقيلة، ومستَلزمات الإيواء، وغاز الطهي، والوقود، والمساعدات الإغاثية، حيث لا يسمح إلا بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، في مخالفة واضحة لبنود الاتفاق التي تنص على إدخال ما بين ثلاثمئة إلى ستمئة شاحنة يومياً منذ اليوم الأول لوقف العدوان.

كما لم يلتزم العدو بفتح معبر رفح بعد أربعٍ وعشرين ساعة من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، إذ لا يزال المعبر مغلقاً منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في خرق فاضح لبنود الاتفاق، وسط محاولات جديدة لربط فتحه بشروط تعسفية، من بينها ملف جثامين قتلى العدو، في محاولة لكسب الوقت وعرقلة تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وتؤكد الوقائع أن العدو الصهيوني يسعى إلى تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف العدوان، التي تشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، وضخ كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية، وهو ما لا يرغب الاحتلال في تحقيقه، مفضلاً تعميق الأزمات الإنسانية وإبقائها قائمة كأداة ضغط ومعاقبة جماعية.

وفي ظل هذا الواقع، تتفاقم الأزمات في قطاع غزة على مختلف المستويات، من أزمة الغذاء والدواء والمياه، إلى الانهيار شبه الكامل في المنظومة الصحية، حيث تعجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة، وتتأجل أو تُلغى العديد من العمليات الجراحية بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، في وقت يتعمد فيه الاحتلال الصهيوني منع وصول الإمدادات الصحية الضرورية، ما يفاقم معاناة السكان ويضاعف الكلفة الإنسانية للعدوان المستمر.


خطابات القائد