• العنوان:
    العدوان الأمريكي ما بين إيران وفنزويلا
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تتجلّى حقيقة الصراع بين الحق والباطل كسنّة كونيّة لا تتبدل، فما يتعرض له المستضعفون اليوم هو مصداق لقوله تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ استطاعوا).
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

ومن هذه المشكاة، نقرأ فصولَ الاستهداف الأمريكي المسعور ضد الجمهورية الإسلامية في إيران وجمهورية فنزويلا؛ فهو صراع وجودي بين "استكبار عالمي" وشعوب قرّرت خلع ربقة العبودية.

أولًا: سلاحُ "التجويع".. القتلُ الصامتُ بالدولار

إن القاسِمَ المشتركَ الأبرزَ في هذا الإرهاب هو استخدامُ "الحصار الاقتصادي" الشامل.

تستخدم واشنطن "الدولارَ" والنظامَ المصرفي كأدوات قتل صامتة لتركيع الشعوب:

في إيران: تُحارب نهضةً علمية وتقنية رفضت الانصياع للإملاءات.

في فنزويلا: تُحارب ثروة وطنية رفضت أن تظل رهينة للشركات الاحتكارية الغربية.

لكن قوى الاستكبار تخطئ حين تظن أن "الخبز" قد يُقايض بـ"الكرامة".

ثانيًا: "الفرعنةُ" الحديثةُ وفرضُ الأوصياء

تتجلَّى الفرعنة الأمريكية في محاولة فرض "دمى سياسية" عبر الانقلابات والمؤامرات.

إن واشنطنَ تجهل طبيعة هذه الشعوب التي تشربت ثقافة "هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلَّة"؛ فإيران التي استمدت من نهج الحسين (عليه السلام) قوة المواجهة، تلتقي اليوم مع فنزويلا التي استلهمت من "سيمون بوليفار" معاني التحرّر، ليشكل الطرفان جبهة تكسر "قرن الشيطان".

ثالثًا: التكافلُ السياديُّ.. السحرُ يرتدُّ على الساحر

أثبت الواقع الميداني أن سلاحَ العقوبات الجائرة قد استنفد أغراضه، وبات يرتد على "الساحر" الأمريكي.

لقد خلق التلاحم الاستراتيجي بين طهران وكاراكاس نمطًا جديدًا من "التكافل السيادي" الذي تجاوز المحيطات وكسر العزلة، تجسيدًا للوعد الإلهي: (وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ).

رابعًا: عجزُ المستكبرينَ وصرخةُ المستضعفين

إن استمرار العدوان هو أكبر شهادة اعتراف أمريكية بقوة هذه الأنظمة وعجز "المستكبرين" عن تطويعها.

ستظل صرخة المستضعفين في وجه أمريكا هي القول الفصل، حتى يورث الله الأرض لعباده الصالحين، ويُهزم الجمع أمام ضربات الوعي والبصيرة وجهاد الشعوب الحرة.

إن الهيمنة القطبية الواحدة تتهاوى أمام صمود المحاور الحرة.

وما تراه واشنطن "إرهابًا" هو في حقيقته "تحرّر"، وما تراه "ضعفًا" هو "القوة" التي ستعيد صياغة التاريخ بعيدًا عن غطرسة البيت الأبيض.

خطابات القائد