• العنوان:
    الانتصار المزيَّف
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بعد انكشاف عجز كَيان الاحتلال الصهيوني في معاركه المتتالية، لجأ إلى الهروبِ للأمام عبر تصعيدٍ إعلامي وسياسي، ومحاولات يائسة لصناعة صورة نصرٍ وهمي، لا وجودَ له إلا في نشرات الأخبار وغرف المونتاج.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

وما هذا الضجيجُ الإعلامي إلا محاولة بائسة لترميم معنويات جيشٍ مهزوز، وشارعٍ مأزوم، وكيانٍ يعيشُ أسوأَ أزماته الوجودية منذ نشأته، بعد أن سقطت أُسطورةُ “الجيش الذي لا يُقهَر” أمامَ إرادَة المقاومين وصبرهم وثباتهم.

فن صناعة الوَهْم

إن صناعة الانتصارات الوهمية ليست جديدةً على كَيان الاحتلال؛ فقد اعتاد منذُ عقود أن يُغطِّيَ هزائمَه بالصور المفبركة، والتصريحات الجوفاء، والدعم الغربي الأعمى، لكن الحقائق على الأرض لا يمكن طمسُها مهما طال الزمن.

يحاولُ كَيانُ الاحتلال من خلالِ هذه المسرحيات أن يخدعَ الرأي العام العالمي، وأن يُقنِعَ أنصارَه بأنه ما يزال ممسكًا بزمام المبادرة، بينما الواقع يؤكّـدُ أنه يعيشُ حالة ارتباك غير مسبوقة، وأن أمنه بات هشًا، وكيانه مكشوفًا، ومستقبله غامضًا.

المطبّعون والرهان الخاسر

أما الأنظمةُ التي هرولت إلى التطبيع، فقد راهنت على كَيانٍ يتهاوى، وربطت مصيرُها بمشروعٍ آيلٍ للسقوط؛ فكانت الخسارة مضاعفة: خيانة للأُمَّـة، وارتهانًا لسراب القوة الزائفة.

لكن هذه الأوهام لا تنطلي على الأحرار، ولا تخدع الشعوب التي رأت الحقيقةَ بأُمِّ أعينها، وعرفت أن مَن يتكِئ على الظلم لا بد أن يسقط، وأن من يحارب الحق لا يمكن أن ينتصر مهما امتلك من سلاح ودعم.

فالفرق شاسعٌ بين من يثقُ بالقوة المادية الزائلة، ومن يؤمنُ بأن العزةَ لله وحدَه، وأن النصرَ من عنده، وأن سُنَنَه لا تحابي أحدًا.

وسيظل كَيان الاحتلال – مهما ضجَّ إعلامُه، وتضخمت دعايتَه – كَيانًا هشًّا في أعين المؤمنين بعدالة قضيتهم، لا وزنَ له إلا بما يمنحه له المتخاذلون.

أما من عظّم الله في قلبه، فلن تهُزَّه أساطير القوة، ولن ترعِبَه دباباتٌ ولا طائرات؛ لأن من كان الله معه فمَن عليه؟

خطابات القائد