• العنوان:
    الشهيد القائد.. مشروع لا يموت
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تمرّ علينا ذكرى استشهاد الشهيد القائد السيد حسين بن بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه، والأمة تعيش واقعًا مريرًا في ظل تكالب الأعداء، واستباحة الدماء، واستمرار الجرائم بحق أبناء الأُمَّــة.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

إنها ذكرى أليمة، لكنها في الوقت ذاته محطة وعي وبصيرة، نستحضر فيها الدروس والعِبَر، وفي مقدمتها دروس الصمود، والتضحية، والإيمان العميق بالله، والثقة المطلقة بوعده سبحانه وتعالى.

لم يكن الشهيد القائد مُجَـرّد شخص عابر في مسار الأحداث، بل كان مشروعًا ربانيًّا متصلًا بالله، وسرًّا من أسرار عطائه.

رحل جسدُه عن هذه الحياة، لكن مشروعه ما زال حاضرًا بقوة، يواجه ويصمد، وتظل صرخته مدوّية في وجه قوى الاستكبار العالمي، تهزّ عروش الطغيان وتكشف زيفه.

ظنّ الطواغيت، عند استشهاده، أن المسيرة قد انتهت، وأن الصوت قد خفت، غير أن حكمة الله شاءت أن تتهافت الملايين من الأحرار حبًا وولاءً، وأن تستيقظ ضمائر الشرفاء.

صرخ الشعب اليمني يهتف بصرخة الحق.

ففي بدايات الانطلاقة لم يكن مع الشهيد القائد إلا القليل، أما اليوم فقد أصبحت اليمن محط أنظار العالم، ومركزًا لحراك أعاد تعريف معادلات القوة والكرامة، وأعاد تشكيل المنطقة، واهتزت عروش قوى الطغيان في العالم.

لقد تحوّلتَ، يا سيدي الشهيد القائد، إلى أُسطورة العصر وأيقونة الزمان.

مشروعك أربك قوى الهيمنة، وفضح كيد المحتلّين ومكرهم، حتى كأننا نراك تسمع دوي الصواريخ وهي تدكّ عروش الطغاة، وتقلق مضاجعهم، مردّدة: «لبيك يا حسين»، فتأتي الإجَابَة من روحك الحاضرة: «بوركت أياديكم يا شعب الإيمان والحكمة».

وفي ذكرى استشهادك، يجدّد كُـلّ حرّ في هذا العالم العهد على السير في طريقك، والالتزام بمشروعك القرآني الرباني، ويقول لك: نَمْ قرير العين، فصراخ وعويل الصهاينة والأمريكيين شاهد حي على عظمة الأثر وعمق المشروع.

العالم اليوم يراقب ويتأمل، محاولًا أن يفسّر ما يجري، مستغربًا كيف استطاع شعب الإيمان أن يواجه أعتى قوى الأرض وجبروتها، وأن يربك حساباتها ويكسر هيبتها.

ولا يعلمون أن السِّرَّ الإلهي العظيم الذي شرّف الله به هذا الشعب هو المشروع القرآني الذي أرسى دعائمه الشهيد القائد، رضوان الله عليه.

إن خَلاصَ المستضعفين في هذا العالم يظل مرتبطًا ومرهونًا بالسير في هذا الطريق الإلهي، طريق الوعي والقرآن والاعتماد على الله، كما خطّه الشهيد القائد، ومضى فيه ثابتًا حتى الشهادة.

خطابات القائد