• العنوان:
    اليمن.. المقبرة التي لم تتعلّمْ منها الإمبراطوريات
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    اليمن ليس ساحة اختبار للقوة، بل هو الميزانُ الذي يفضح أوهامها.. في هذا البلد، لا تُقاس القوة بعتادٍ مستورد، بل تتجسد في "القبيلة"؛ ذلك الكيان المتكامل الذي يولد وفي يده السلاح، وفي وعيه معنى الأرض، وفي ذاكرته تاريخٌ لا يعرف الخضوع.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: القبيلةُ اليمانية.. جيشٌ بالفطرة

كل قبيلة يمنية هي في جوهرها جيشٌ مكتمل الأركان:

رجالٌ مدرّبون: تشربوا فنون القتال كجزء من تكوينهم الشخصي.

قيادةٌ صارمة: يحكمها العُرف والولاء المطلق للأرض.

إرادَة حاسمة: الفارق بين القبيلة والجيوش المستوردة هو أن القبيلة تقاتل دفاعًا عن الكرامة لا تنفيذًا لأوامر جافة.

ثانيًا: الغباءُ الاستراتيجيُّ لثلاثيِّ العدوان

إن قرار (أمريكا والسعوديّة والإمارات) استهداف اليمن لم يكن سوء تقديرٍ عابر، بل كان ذروة الغباء الاستراتيجي.

لقد تجاهل هؤلاء طبيعة مجتمعٍ لا يُحتل، وحاولوا إخضاع قبائل تعتبر القصف "إعلان تعبئة عامة" لا وسيلة تخويف.

من يجهل بنية اليمن يظن أن القصف حَـلّ، بينما هو في الحقيقة الوقود الذي يُشعل جبهات المقاومة.

ثالثًا: حين تتحولُ الجبالُ إلى شركٍ قاتل

في اليمن، تتحول الجبال إلى كمائن حية، وتتحول القبيلة إلى حصنٍ منيع.

لم ينتصر المعتدون ولن ينتصروا؛ لأنهم يواجهون شعبًا يفهم لغة السلاح أكثر منهم، وَإذَا خُيّر هذا الشعب بين "حياةٍ بلا سيادة" أَو "موتٍ بعزة"، فإنه يختار دائمًا أن يُعلم العالم دروسًا في الصمود لا تُنسى.

الخلاصة: لقد أثبت اليمن أنه المقبرة الحقيقية للأوهام الإمبراطورية، وأن القوة المادية مهما بلغت، تتحطم على صخرة "العقيدة والقبيلة والأرض".

خطابات القائد