• العنوان:
    إلى مؤسّس المسيرة القرآنية الشهيد القائد (رضوان الله عليه)
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

عفاف فيصل صالح

يا سيدي، يا شهيد القرآن، ويا دليلَ الحائر الضمان، تشتاق إليك الكلمات كما تشتاق الظمأى إلى ماء الحياة.

أنت الكائن البازغ في زمن الدجى، الصادع بالحق في زمن السكوت والانكسار.

كنتَ حقًّا ذلك اللهيبَ المضيء الذي أضاء دروب البشر في عتمة التحديات، ورفعت راية الجهاد في مواجهة المنافقين والكفار، منشدًا للعدل والانتصار.

إليك، يا قرة أعيننا ومهجة أفئدتنا، نهدي أسمى آيات الشكر والعرفان.

أنت سبيل نجاتنا وصمام الأمان في خضم المتاهات.

لقد بعثت فينا روح الأمل، وجددت في قلوبنا مَعين الإيمان، وزرعت في عقولنا بذور الثقة بالله واليقين.

لقد أصبحت منارة لكل الأُمَّــة وقبلة عزٍ للأحرار؛ حَيثُ يفتخر بك كُـلّ من يسعى لتحقيق العدالة ورفع الظلم.

ثبات المنهج واتساع المحور

نم قريرَ العين يا سيدي؛ فمشروعك اليوم لم يعد يحلق في فلك واحد، بل أصبح محورًا تتجمع حوله قلوب الأحرار في كُـلّ مكان.

ها هي قبضات الأيدي ترتفع في أنحاء الأرض، مردّدة الشعار الذي أطلقته من عمق مران، تعبيرًا عن عزم وإرادَة لا تلين.

لقد أظهرت لنا بوضوح كيف يكون العمل الجماعي حلًّا، وكيف يمكن لكلمة حق أن تخلق جبهة متراصة بعيدًا عن الصمت والميوعة.

ملزمتك التي سطرتها بعنوان "يوم القدس العالمي" قد غدت صواريخ حقيقية.

لقد أصبح صوتك الذي صدح في آذان الأحرار صدىً يتردّد في قلوب الشرفاء، يدق الطغاة ويزهق الباطل.

لأجلك تنطلق المسيرات، وتُرفع الأعلام، وتتضافر الجهود لنصرة الأقصى وفك الحصار عن مستضعفي غزة.

إن شعارك أصبح رمزًا للكرامة والصمود، يستنهض الهمم ويجمع الطاقات.

إرث الوعي وسلاح اليقين

لقد زرعتَ الأمل في نفوس الكثيرين، وجعلت من الإيمان سلاحًا لا يخذل، فأنت الذي حافظت على جوهر الإيمان في زمن التحديات.

وبفضل رؤيتك ووعيك، استمدت الأُمَّــة قوتها، وأصبح لك حضور في كُـلّ فكر وأيديولوجيا مقاومة تُدافع عن الحق والحرية.

يا سيدي، رحلت عنا جسديًّا، لكن رسالتك لا تزال تتجسد في كُـلّ جيل ينهض بالكرامة ويواجه الظلم.

ستبقى في قلوبنا، تحيا بذكراك وبأفكارك الصادقة.

كُـلّ اعتداء على الأحرار يُذكرنا بك، وكل انتصار يعيد إلى الذهن صوتك المدوّي، مستمدين من نضالك القوة والعزيمة.

خاتمة: فيا مؤسّس المسيرة القرآنية، إننا لن ننسى جمال فكرك وعمق رؤيتك، وندعو لك بالرحمة.

فكلما أطلقنا صرخات الحق في وجه الطغاة، نبعث السلام إلى روحك، ونجعل من اسمك حكاية تتناقلها الأجيال، تتذكر كيف يُصنع المجد.

سنظل ماضين على دربك، محافظين على الأمل وعلى السلام، حتى يتحقّق النصر؛ فإن العاقبة للمتقين.

خطابات القائد