• العنوان:
    الصراع في جنوب اليمن: بين عقيدة المال والعقيدة الوطنية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    يشهد جنوب اليمن صراعًا معقدًا، تحركه الأجندات والتدخلات الإقليمية الطامعة.. ولعب النظام السعوديّ والإماراتي دورًا محوريًّا في تغذية هذا النزاع، عبر دعم أطراف متناقضة لضمان بقاء الجنوب ساحة مفتوحة للمصالح الاستراتيجية الخارجية.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولًا: أوهامُ السيطرةِ والارتهان للخارج

في فترة سابقة، كان "المجلس الانتقالي" يتصدَّرُ المشهد، مدعومًا بقوةٍ عسكريةٍ ومالية إماراتية، تهدفُ لتحقيق مصالح "وكلاء الصهاينة" في المنطقة.

بدا حينَها أن المجلسَ يقاتلُ بعقيدة، لكن الأحداثَ أثبتت أنها كانت "عقيدةً مموَّلة" لا تصمد أمام تغيُّر موازين القوى بين الرياض وأبوظبي.

ثانيًا: تآكلُ النفوذ وانكشاف "الولاءات المأجورة"

تغيّر المشهد بشكل جذري حين تحول الدعم السعوديّ نحو "حكومة المرتزِقة"، ووصل الأمر إلى قصف قوات الانتقالي بالطيران السعوديّ وقضم مناطق في حضرموت والمهرة وشبوة لصالح الاحتلال السعودي.

هذا التراجع كشف حقيقة مؤلمة: أن من يقاتل بـ عقيدة المال تتلاشى قوتُه بمُجَـرّد توقف الدعم؛ فهم "عبيدٌ للمال" لا يحملون قضيةً وطنيةً تتجاوزُ المكاسبَ الآنية.

ثالثًا: صنعاء.. نموذج العقيدة الوطنية الراسخة

على النقيض تمامًا، يبرزُ نموذج صنعاء -عاصمة العواصم-، حَيثُ يقاتل الجيش والشعب بعقيدة وطنية لا تتزعزع.

إنها عقيدة لا تساوم على المبادئ، ولا تتأثر بتغير الدعم الخارجي؛ لأَنَّها تنبع من الإيمان بالدفاع عن الوطن والأمة.

هذا الصمود هو الذي يجعل صنعاء اليوم نموذجًا للصدق في مواجهة من يبيعون أوطانهم مقابل حفنة من المال.

رابعًا: الجنوبُ في مهبِّ الريح

يا للأسف، لا يزال الجنوبُ اليمني مرتهنًا، وما بقي من ثورة أُكتوبر العظيمة سوى عنوانها، بينما الفصائل المتصارعة رضعت من لبن الوصاية (لندن وواشنطن) لتصبح مُجَـرّد أدوات في يد سلمان وابنه وابن زايد.

وفي الأخير نقول:

يا للأسف لا زلت يا الشطر الجنوبي مُرتهن

وما بقي من ثورة أُكتوبر سوى عنوانها

كل الفصائل ذي عليك اليوم رضعت من لبن

لندن وواشنطن وذولا كلهم جُرذانها

سلمان وابنه وابن زايد والدنابيع الخَوَن

تقاسموها واستباحوا ناصفة سُكَّانها

خطابات القائد