• العنوان:
    شمسان: تحركات العدو الصهيوني تعكس معركة وجود وفشلًا أميركيًا في كسر الحصار اليمني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    أكد الخبير العسكري، العميد مجيب شمسان، أن تحركات العدو الصهيوني الأخيرة يجب أن تُقرأ في إطار محددات استراتيجية واضحة، تنطلق من قناعة راسخة لدى قيادة الكيان بأن المعركة الدائرة اليوم هي معركة وجود، وليست جولة عسكرية عابرة، ما يفسر تحركه بكامل قدراته وبدعم مباشر من الغرب الإمبريالي، وفي مقدمته الولايات المتحدة.

وأوضح شمسان في مداخلة على قناة المسيرة، أن مستوى التهديدات التي يواجهها العدو الصهيوني بلغ، وفق تقارير عبرية وغربية، مستوى غير مسبوق لم يشهده الكيان طوال عقود الصراع العربي–الصهيوني، مشيرًا إلى أن واحدة من أبرز الجبهات التي فرضت نفسها بقوة هي الجبهة اليمنية، رغم أنها كانت مصنفة في العقيدة الأمنية الصهيونية ضمن دائرة التهديد الهامشي.

وكرر التأكيد أن اليمن، مع تنامي قدراته العسكرية، نجح في فرض حصار بحري خانق تجاوزت فعاليته 99%، وأدى إلى الإغلاق الكامل لميناء أم الرشراش، وتعطيل حركة العدو الصهيوني في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مع تمدد العمليات إلى البحر العربي والمحيط الهندي وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط، في إنجاز عسكري وصفه بأنه "غير عادي" ولا يمكن تجاهله.

وأشار إلى أن هذا النجاح تحقق رغم الوجود المكثف للأساطيل الأميركية، ما شكّل فشلًا واضحًا للولايات المتحدة بصفتها الحامي العسكري للكيان، وعجزها عن كسر الحصار أو وقف العمليات اليمنية الداعمة للمقاومة داخل فلسطين المحتلة، الأمر الذي أسقط عناصر تفوق أميركية كانت تُعد حاسمة في موازين القوة البحرية.

وبيّن أن العدو الصهيوني، بالتوازي مع الأميركي، يحاول اليوم إعادة بناء عناصر القوة استنادًا إلى دروس المعركة السابقة، مستشهدًا بوثائق مسربة من مجلس الأمن القومي الأميركي تتحدث عن إعادة ترتيب الأولويات في المنطقة، وإيكال أدوار أمنية وعسكرية لأدوات إقليمية وقواعد ثابتة بدل الاعتماد على حاملات الطائرات.

ولفت إلى أن التحركات الصهيونية شملت البحث عن قواعد قريبة من اليمن، خصوصًا في أرض الصومال، إلى جانب تقارير عن نشاط عسكري في محافظات جنوبية محتلة، مثل شبوة، وتجهيز قواعد جوية ومخابئ ومنظومات طيران مسيّر ودفاع جوي، إضافة إلى شبكة رادارية تمتد من سقطرى إلى ميون وزُقر، في محاولة لخلق عناصر استنزاف مباشرة لصنعاء وتقليص عامل المسافة الذي كان يمثل عائقًا كبيرًا للعدو.

وكرر التأكيد أن المقارنات التي أجرتها تقارير صهيونية بين العمليات اليمنية والردود الصهيونية أظهرت فارقًا صادمًا في الفعالية، حيث نفذت صنعاء مئات الاستهدافات مقابل عشرات الضربات الصهيونية المحدودة، ما كشف اختلالًا عميقًا في معادلة الردع.

وفي ما يتعلق بالدور الأميركي، شدد شمسان على أن واشنطن والكيان الصهيوني يتحركان كجسم واحد لتهيئة بيئة تدخل أوسع، بعد أن تبيّن فشل حاملات الطائرات كأداة ردع، موضحًا أن استهداف حاملة “إيزنهاور” في أكثر من 78 اشتباكًا بحريًا، وتكرار السيناريو مع “هاري ترومان” و”إبراهام لينكولن”، وفقدان طائرات وتغيير مواقع، شكّل ضربة قاسية لهيبة البحرية الأميركية.

وأعتبر أن لجوء الولايات المتحدة إلى استخدام القاذفات الشبحية بدل حاملات الطائرات يعكس تحولًا اضطراريًا نتيجة فقدان السيطرة البحرية، مؤكدًا أن هذه التطورات تكرّس حقيقة أن الردع الأميركي تآكل، وأن ما كان يُعد رمزًا للقوة بات مصدرًا للخسارة والارتباك الاستراتيجي.

خطابات القائد